عن المريول المدرسي والحجاب..حين تحتمي الشعوب بأسوار جذورها
نيسان ـ نشر في 2026-10-16 الساعة 21:53
نيسان ـ نيسان -خاص
المعركة التي تخوضها الاسر الأذرية وطالباتها مجرد مؤشر على المفترق الفاصل الذي تعيشه البشرية اليوم.
الشعوب – كل شعوب الارض - تعود الى أجدادها. حتى الرئيس الامريكي دونالد ترامب نفسه، ووزير حربه.
من هذا السياق يمكنك ان تفهم خريطة العالم العربي الإسلامي اليوم، التي لا تقاس بكيلومترات الجغرافيا الممتدة من قزوين إلى الشام فحسب، بل هي مقياس للحظة التاريخية الصعبة التي تنفجر فيها أزمات الهوية في جبهات متقابلة.
في باكو، المطلة على بحر قزوين، يُفتح ملف حظر الحجاب في المدارس استناداً إلى قرارات تشريعية وتنفيذية أُقرت تحت شعار حماية علمانية التعليم وتوحيد الزي المدرسي.
هذه القرارات التي منعت الطالبات والمعلمات المحجبات من دخول الفصول الدراسية أطلقت موجة شائكة من الاحتجاجات، وامتدت شراراتها سجالا إقليميا وتجاذبا سياسيا عابرا للحدود.
وفيمَ كانت الاسر الاذرية والفتيات في باكو يدافعن عن حقهن في دخول الفصول بالغطاء، كان نواب وتربويون في الأردن يطلقون مبادرات واعية تتعلق بالمريول المدرسي، لا للتقييد أو العزل، بل بغرض إعادة هندسته ليتوافق مع قيم المجتمع العربية والإسلامية، ولتجسيد الهوية الوطنية في الوجدان الطلابي قبل أن تتحول إلى مسألة جدل.
الامر في باكو لا يشبه المشهد في الاردن. لكنه علامة على ان هناك خيطا لا يرى موصولا بين هذه الامة يريدون لك ان لا تراه .
إن ما يجري في أذربيجان أكبر بكثير وأعمق؛ إنها في جوهرها صدمة الحداثة القسرية. فمن المنظور السلطوي، تسعى الدولة في باكو، بمرجعيات أيديولوجية تاريخية ومحاذير جيوسياسية معقدة تتصل بالجوار الإقليمي، إلى فرض نموذج للعلمانية في المجال العام عبر المدرسة، وتعتبر الدولة المظهر الديني المتزايد خطرا مفترضا على طابع المؤسسات التعليمية.
تجربة خاضها علمانيو تركيا سابقا وهزموا فيها بل هؤلاء العلمانيون الاتراك انفسهم من نصحوا اخوانهم في اذربيجان بان لا يعيدوا التجربة الفاشلة نفسها.
من المنظور المجتمعي، فيصطدم هذا إجراء اذربيجان بالحق الأساسي في التعليم والحرية الشخصية، حيث تحول المريول والحجاب في باكو من مسألة لباس إلى رمزية للمقاومة وللدفاع عن الحق في العاطفة الإيمانية، ما أدى لارتداد عكسي تمثل في إضرابات طلابية واحتجاجات واسعة.
لكن ما علاقتنا نحن؟
لا يوجد رابط ابدا. لكن نوابا وتربويين اطلقوا مبادرات سواء تتعلق بالمريول المدرسي المحتشم او الحجاب.
الأردن، بحسه التاريخي والوطني الراسخ، يدرك أن الهوية الثقافية ليست خصما للدولة الحديثة، بل هي جدارها الواقي.
حين تتحرك نخبة برلمانية وتربوية أردنية لتقديم مبادرات لتطوير وتكييف المريول المدرسي محاولة ذكية لإحداث التوازن الاستراتيجي عبر جعل المؤسسة التعليمية بيئة حاضنة للقيم العربية والإسلامية من دون إشعار الطالب بالفصام بين مدرسته وبيته، لإحداث نوع من الوقاية المبكرة لتجنيب المجتمع معارك الهوية الهامشية عبر استباق الثغرات وإيجاد أزياء مدرسية محشومة تحقق الشروط التربوية والجمالية والدينية في وقت واحد.
المعركة التي تخوضها الاسر الأذرية وطالباتها مجرد مؤشر على المفترق الفاصل الذي تعيشه البشرية اليوم.
الشعوب – كل شعوب الارض - تعود الى أجدادها. حتى الرئيس الامريكي دونالد ترامب نفسه، ووزير حربه.
من هذا السياق يمكنك ان تفهم خريطة العالم العربي الإسلامي اليوم، التي لا تقاس بكيلومترات الجغرافيا الممتدة من قزوين إلى الشام فحسب، بل هي مقياس للحظة التاريخية الصعبة التي تنفجر فيها أزمات الهوية في جبهات متقابلة.
في باكو، المطلة على بحر قزوين، يُفتح ملف حظر الحجاب في المدارس استناداً إلى قرارات تشريعية وتنفيذية أُقرت تحت شعار حماية علمانية التعليم وتوحيد الزي المدرسي.
هذه القرارات التي منعت الطالبات والمعلمات المحجبات من دخول الفصول الدراسية أطلقت موجة شائكة من الاحتجاجات، وامتدت شراراتها سجالا إقليميا وتجاذبا سياسيا عابرا للحدود.
وفيمَ كانت الاسر الاذرية والفتيات في باكو يدافعن عن حقهن في دخول الفصول بالغطاء، كان نواب وتربويون في الأردن يطلقون مبادرات واعية تتعلق بالمريول المدرسي، لا للتقييد أو العزل، بل بغرض إعادة هندسته ليتوافق مع قيم المجتمع العربية والإسلامية، ولتجسيد الهوية الوطنية في الوجدان الطلابي قبل أن تتحول إلى مسألة جدل.
الامر في باكو لا يشبه المشهد في الاردن. لكنه علامة على ان هناك خيطا لا يرى موصولا بين هذه الامة يريدون لك ان لا تراه .
إن ما يجري في أذربيجان أكبر بكثير وأعمق؛ إنها في جوهرها صدمة الحداثة القسرية. فمن المنظور السلطوي، تسعى الدولة في باكو، بمرجعيات أيديولوجية تاريخية ومحاذير جيوسياسية معقدة تتصل بالجوار الإقليمي، إلى فرض نموذج للعلمانية في المجال العام عبر المدرسة، وتعتبر الدولة المظهر الديني المتزايد خطرا مفترضا على طابع المؤسسات التعليمية.
تجربة خاضها علمانيو تركيا سابقا وهزموا فيها بل هؤلاء العلمانيون الاتراك انفسهم من نصحوا اخوانهم في اذربيجان بان لا يعيدوا التجربة الفاشلة نفسها.
من المنظور المجتمعي، فيصطدم هذا إجراء اذربيجان بالحق الأساسي في التعليم والحرية الشخصية، حيث تحول المريول والحجاب في باكو من مسألة لباس إلى رمزية للمقاومة وللدفاع عن الحق في العاطفة الإيمانية، ما أدى لارتداد عكسي تمثل في إضرابات طلابية واحتجاجات واسعة.
لكن ما علاقتنا نحن؟
لا يوجد رابط ابدا. لكن نوابا وتربويين اطلقوا مبادرات سواء تتعلق بالمريول المدرسي المحتشم او الحجاب.
الأردن، بحسه التاريخي والوطني الراسخ، يدرك أن الهوية الثقافية ليست خصما للدولة الحديثة، بل هي جدارها الواقي.
حين تتحرك نخبة برلمانية وتربوية أردنية لتقديم مبادرات لتطوير وتكييف المريول المدرسي محاولة ذكية لإحداث التوازن الاستراتيجي عبر جعل المؤسسة التعليمية بيئة حاضنة للقيم العربية والإسلامية من دون إشعار الطالب بالفصام بين مدرسته وبيته، لإحداث نوع من الوقاية المبكرة لتجنيب المجتمع معارك الهوية الهامشية عبر استباق الثغرات وإيجاد أزياء مدرسية محشومة تحقق الشروط التربوية والجمالية والدينية في وقت واحد.


