العبدلي على صفيح المنافسة.. وخميس عطية يعرف من أين تؤكل الكتف
نيسان ـ نشر في 2026-10-17 الساعة 18:11
نيسان ـ إبراهيم قبيلات
هناك في العبدلي لا تصنع الأصوات وحدها رئيسا بحجم المسؤولية، ولا تكفي تفاهمات اللحظة الأخيرة لإدارة مجلس تتقاطع تحت قبته الطموحات والمواقف والحسابات، فالوصول إلى المقعد الأول شأن، والقدرة على إدارة توازناته شأن آخر، لا يحسمه إلا رصيد من الخبرة ومعرفة دقيقة بطبائع الرجال، وحنكة تحول اختلافهم من عبء على المجلس إلى مصدر لقوته.
تعيش أروقة مجلس النواب حراكا سياسيا متصاعدا، وأسماء تتقدم، وأخرى تختبر فرص العودة، وكتل تعيد ترتيب أوراقها وسط تقاطع الطموحات الحزبية والشخصية وحسابات التحالفات، ولكل مرشح مشروعية طموحه، غير أن معركة المقعد الأول لا تنتهي عند فرز الأصوات؛ فالرئاسة مسؤولية إدارة مؤسسة تشريعية ولا يمكن العمل بمنطق المنتصر والمهزوم، كما إنها لا تحتمل أن تتحول خلافاتها إلى خصومات تعطل التشريع والرقابة.
وسط هذا المشهد، يبرز خميس عطية، أحد أصحاب التجربة البرلمانية الطويلة، ممن يدركون أن المواقع القيادية لا تصنعها الشعارات العالية بقدر ما تصنعها الثقة المتراكمة، فقد خبر المجلس دورة بعد أخرى، وعايش تبدل التحالفات والأوزان، ونسج علاقات تتيح له التواصل مع مختلف أطياف النواب، من المخضرمين إلى الوافدين الجدد، حزبيين ومستقلين.
وهذه في تقديري، ورقته الأهم في المنافسة، فالرئيس الذي يحتاجه العبدلي ليس من يحسن جمع الأصوات فحسب، بل من يستطيع بعد إعلان النتيجة أن يكون رئيسا للمجلس كله، وأن يحفظ للمؤسسة هيبتها واستقلاليتها، ويقيم علاقة دستورية متوازنة مع الحكومة، دون أن تتحول التسويات إلى تنازل عن الدور الرقابي والتشريعي.
يعرف عطية أن الإمساك بالعصا من الوسط لا يعني غياب الموقف؛ ففي العمل البرلماني، قد تكون القدرة على تقريب المسافات بين المتباعدين أشد صعوبة من الاصطفاف خلف طرف واحد، كما يعرف أن السياسة ليست مباراة في رفع الصوت، وأن التسويات الكبرى تصنعها أحيانا كلمة هادئة في توقيت مناسب، أو باب يبقى مفتوحا مع من اختلفوا بالأمس.
ولا ينتقص ذلك من بقية المرشحين أو حقهم في المنافسة، فتعدد الطامحين يعكس حيوية المشهد النيابي، والفيصل في النهاية لإرادة النواب، لكن اللحظة السياسية تفرض سؤالا يتجاوز الأسماء والوعود: من يملك الخبرة اللازمة لإدارة التوازنات، ومن يستطيع منع المنافسة على الرئاسة من أن تترك شروخا في جسد المجلس؟
قد تتغير الأرقام حتى اللحظة الأخيرة، وقد تحمل صناديق الاقتراع ما يخالف التوقعات غير أن خميس عطية يدخل هذه المعركة برصيد لا تمنحه الحملات الانتخابية وحدها، بل لديه معرفة بتضاريس المجلس، وعلاقات صمدت أمام تبدل الدورات، ودراية بفن التسوية حين تضيق مساحات الاتفاق.
فالعبدلـي لا يختار اسما لإدارة الجلسات فقط، بل قدرة سياسية على إدارة مؤسسة بكل تناقضاتها. وكثيرون يعرفون الطريق إلى المقعد الأول، لكن القلة تعرف كيف تدير ما بعد الوصول إليه. وهنا تحديدا، يعرف خميس عطية من أين تؤكل الكتف.
هناك في العبدلي لا تصنع الأصوات وحدها رئيسا بحجم المسؤولية، ولا تكفي تفاهمات اللحظة الأخيرة لإدارة مجلس تتقاطع تحت قبته الطموحات والمواقف والحسابات، فالوصول إلى المقعد الأول شأن، والقدرة على إدارة توازناته شأن آخر، لا يحسمه إلا رصيد من الخبرة ومعرفة دقيقة بطبائع الرجال، وحنكة تحول اختلافهم من عبء على المجلس إلى مصدر لقوته.
تعيش أروقة مجلس النواب حراكا سياسيا متصاعدا، وأسماء تتقدم، وأخرى تختبر فرص العودة، وكتل تعيد ترتيب أوراقها وسط تقاطع الطموحات الحزبية والشخصية وحسابات التحالفات، ولكل مرشح مشروعية طموحه، غير أن معركة المقعد الأول لا تنتهي عند فرز الأصوات؛ فالرئاسة مسؤولية إدارة مؤسسة تشريعية ولا يمكن العمل بمنطق المنتصر والمهزوم، كما إنها لا تحتمل أن تتحول خلافاتها إلى خصومات تعطل التشريع والرقابة.
وسط هذا المشهد، يبرز خميس عطية، أحد أصحاب التجربة البرلمانية الطويلة، ممن يدركون أن المواقع القيادية لا تصنعها الشعارات العالية بقدر ما تصنعها الثقة المتراكمة، فقد خبر المجلس دورة بعد أخرى، وعايش تبدل التحالفات والأوزان، ونسج علاقات تتيح له التواصل مع مختلف أطياف النواب، من المخضرمين إلى الوافدين الجدد، حزبيين ومستقلين.
وهذه في تقديري، ورقته الأهم في المنافسة، فالرئيس الذي يحتاجه العبدلي ليس من يحسن جمع الأصوات فحسب، بل من يستطيع بعد إعلان النتيجة أن يكون رئيسا للمجلس كله، وأن يحفظ للمؤسسة هيبتها واستقلاليتها، ويقيم علاقة دستورية متوازنة مع الحكومة، دون أن تتحول التسويات إلى تنازل عن الدور الرقابي والتشريعي.
يعرف عطية أن الإمساك بالعصا من الوسط لا يعني غياب الموقف؛ ففي العمل البرلماني، قد تكون القدرة على تقريب المسافات بين المتباعدين أشد صعوبة من الاصطفاف خلف طرف واحد، كما يعرف أن السياسة ليست مباراة في رفع الصوت، وأن التسويات الكبرى تصنعها أحيانا كلمة هادئة في توقيت مناسب، أو باب يبقى مفتوحا مع من اختلفوا بالأمس.
ولا ينتقص ذلك من بقية المرشحين أو حقهم في المنافسة، فتعدد الطامحين يعكس حيوية المشهد النيابي، والفيصل في النهاية لإرادة النواب، لكن اللحظة السياسية تفرض سؤالا يتجاوز الأسماء والوعود: من يملك الخبرة اللازمة لإدارة التوازنات، ومن يستطيع منع المنافسة على الرئاسة من أن تترك شروخا في جسد المجلس؟
قد تتغير الأرقام حتى اللحظة الأخيرة، وقد تحمل صناديق الاقتراع ما يخالف التوقعات غير أن خميس عطية يدخل هذه المعركة برصيد لا تمنحه الحملات الانتخابية وحدها، بل لديه معرفة بتضاريس المجلس، وعلاقات صمدت أمام تبدل الدورات، ودراية بفن التسوية حين تضيق مساحات الاتفاق.
فالعبدلـي لا يختار اسما لإدارة الجلسات فقط، بل قدرة سياسية على إدارة مؤسسة بكل تناقضاتها. وكثيرون يعرفون الطريق إلى المقعد الأول، لكن القلة تعرف كيف تدير ما بعد الوصول إليه. وهنا تحديدا، يعرف خميس عطية من أين تؤكل الكتف.


