تعديل مرتقب في الحكومة العراقية لتدارك الأزمة الاقتصادية
نيسان ـ متابعات ـ نشر في 2016-01-18 الساعة 09:40
تكشف مصادر حكومية وأخرى سياسية عراقية عن تعديل وزاري مرتقب في حكومة حيدر العبادي، تجري مناقشة تفاصيله حالياً في أروقة الكتل السياسية، بهدف إرضاء الكتل المتضررة من هذا التعديل. وتقوم أبرز التعديلات على دمج عدد من الوزارات وإلغاء درجات وظيفية خاصة، مثل مستشار، والاكتفاء بوكيل واحد لكل وزير بدلاً من وكيلين، وإلغاء ما لا يقل عن 200 منصب في رئاسة الجمهورية والوزراء والنواب.
ووفقاً لمصادر حكومية عراقية لـ"العربي الجديد"، فإن التعديل الجديد سيشمل دمج وزارة الكهرباء مع وزارة النفط، لتكون تحت اسم وزارة النفط والطاقة، ودمج وزارتي الاتصالات والنقل في وزارة واحدة أيضاً لتكون وزارة النقل والمواصلات، إضافة إلى تعديلات في وزارتي المالية والتجارة.
ويقول وزير عراقي إن التعديلات ستطاول درجات مستشار ووكيل وزير وخبير ومفتش عام، ودرجات مدير عام ونائب مدير عام تبلغ نحو 200 درجة وظيفية، كما سيتم إلغاء عدد من الأقسام والدوائر غير المهمة في الوزارات أو رئاسات الجمهورية والوزراء والبرلمان، فضلاً عن البدء بعملية استرداد القروض التي قدّمتها الحكومة للمقاولين والتجار وأصحاب المشاريع المتوسطة والكبيرة، وخصخصة عدد من المعامل والمصانع العراقية، مثل معامل الحديد والصلب والإسمنت والفوسفات والزيوت وغيرها.
ويشير الوزير العراقي إلى أن الهدف من التعديلات والقرارات الجديدة هو تدارك الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعراق، في ظل توقعات بعدم تمكّن الحكومة من دفع رواتب الموظفين بعد ستة أشهر من الآن، بسبب انخفاض أسعار النفط، وتوجّه أغلب واردات العراق نحو التسليح ورواتب الجنود ومقاتلي مليشيات "الحشد الشعبي". وتسعى التعديلات الجديدة لتوفير ما بين 20 إلى 30 مليار دولار سنوياً، وفقاً لتقديرات الحكومة.


