معركة دير الزور: (داعش) يسعى للحسم وخيارات النظام محدودة
نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-01-18 الساعة 09:46
لم يكن متوقعاً اهتزاز المعادلات العسكرية في سورية بشكل دراماتيكي يؤدي إلى خلط أوراق اللعبة، وخلق واقع عسكري مختلف، ولكن ما حصل في دير الزور، في أقصى شرق سورية، على مدى يومين، أعطى الصراع الذي تدور رحاه على الجغرافيا السورية أبعاداً أكثر تعقيداً.
هناك، شنّ تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) هجوماً واسعاً على مناطق سيطرة قوات النظام، غربي المدينة، محكماً السيطرة على مواقع لها أهمية عسكرية، في إطار محاولاته التي لم تنقطع، للسيطرة على كامل محافظة دير الزور، إحدى كبريات المحافظات السورية، والغنية بالبترول، وتتميز باتصالها الجغرافي مع العراق، تحديداً محافظة الأنبار.
وتباينت الأنباء الواردة من دير الزور، في ظلّ تعتيم إعلامي يفرضه طرفا الصراع هناك، ولكن وكالة "أعماق" الإخبارية التابعة لـ"داعش"، ذكرت أن "قوات الدولة الإسلامية وسعت من سيطرتها في دير الزور وأحكمت قبضتها على مساحات مهمة غرب وشمال غربي المدينة، على حساب قوات النظام السوري التي قُتل نحو 110 من عناصرها، وأُسر 5 عناصر آخرين على الأقلّ"، وفق الوكالة.
وتضيف الوكالة أن "التنظيم سيطر على كل من: قرية البغيلية، وجمعية الرواد، وتلة الإذاعة، وجامعة الجزيرة، وتلة المحروقات ومستودعات الصاعقة"، مشيرة إلى "تقدم مقاتلي التنظيم في أجزاء من حي الموظفين، وفي نقاط من جبل الثردة تطل على المطار، ومعسكر الطلائع، وحي الجورة".
وأكد "داعش" أن ثمانية من عناصره اقتحموا فندق الفرات، أحد مقارّ قوات النظام في دير الزور، وقتلوا العشرات من عناصرها، كما استولوا خلال المعارك على أربعة مدافع، اثنين منها من عيار 57 وآخرين من عيار 23 إضافة لكميات كبيرة من الذخائر".
من جهتها، اتهمت وكالة "سانا" الإخبارية التابعة للنظام، "داعش" بـ"قتل نحو 300 مدني، أغلبيتهم من الشيوخ والنساء والأطفال". فيما لم تؤكد مصادر مستقلّة هذه الأنباء، بل اتهم ناشطون الطيران الروسي بقصف القرية بـ "وحشية"، إثر سيطرة "داعش" عليها، ما تسبّب بتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها، وقضت عائلات كاملة تحت ركام منازلها.


