دا سيلفا: فوز للبرازيل يمتد إلى العالم
نيسان ـ نشر في 2026-10-28 الساعة 08:10
نيسان ـ فوز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رابعة يستحق صفة الإنجاز التاريخي ليس على مستوى بلده البرازيل فقط، بل كذلك في سائر أمريكا اللاتينية ومناطق أخرى كثيرة ومترامية على امتداد العالم، كما يشكل خبراً بهيجاً بسبب تأثير هذا الحدث على ملفات جيوسياسية واقتصادية وتنموية تخص النظام الدولي الراهن وما يقترن به من أقطاب وتكتلات.
ففي البُعد الداخلي تمكن دا سيلفا من التغلب سريعاً على عثرات الجولة الأولى التي أسفرت عن حلوله في المرتبة الثاني بعد منافسه السناتور اليميني فلافيو بولسونارو، فنجح في تذليل عوائق كثيرة، واستعاد المبادرة في ميدان وسائل التواصل الاجتماعي التي جهدت شركاتها العملاقة لترجيح كفة خصمه. كما أفلح أنصاره في تعطيل الكثير من تأثيرات انحياز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصريح لصالح المرشح المنافس، تماماً كما سبق له أن فعل مع أبيه الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.
أجندات بولسونارو الابن مسخرة لخدمة مصالح الشركات العملاقة، التي لا تبدأ من إعادة تصحير غابات الأمازون، وتمرّ بنهب المعادن النادرة، ولا تنتهي عند استنزاف ثروات البرازيل من الليثيوم والكوبالت والنفط وخام الحديد في المقابل فإن برامج دا سيلفا تبدأ من النقل العام المجاني خلال عطلة نهاية الأسبوع أو إنهاء نظام العمل 44 ساعة، أو الحماية من إجراءات التقشف التي فرضها بولسونارو الأب، وسواها من مطالب تمسّ الحياة اليومية للعمال ومحدودي الدخل والفلاحين والطبقة الوسطى. وهنا يصحّ الافتراض بأن هذه هي الفئات التي انتفضت خلال جولة الإعادة، فاستجمعت قواها وحسمت النتيجة لصالح دا سيلفا.
وفي البعد القاري، الذي يشمل الأمريكتين الجنوبية والشمالية معاً، فإن فوز دا سيلفا أبقى البرازيل في موقع الخاصرة الأقوى المقاومة للموجة اليمينية التي اجتاحت بلدان أمريكا اللاتينية منذ سنة 2022، وشملت على التوالي الأكوادور وكوستاريكا والأرجنتين وباراغواي والسلفادور وبنما وبوليفيا وتشيلي وهندوراس والبيرو وكولومبيا. وغير خافٍ أن اتساع المدّ اليميني لم يكن بعيداً عن أشكال شتى من تدخل الولايات المتحدة، خاصة خلال رئاستَيْ ترامب وفي ضوء «استراتيجية الأمن القومي» الأمريكية التي ترى في أمريكا اللاتينية باحة خلفية يتوجب أن تتبع للبيت الأبيض.
وفي السياسة الخارجية، وإلى جانب الحفاظ على البرازيل بمثابة دريئة تقاوم سياسات ترامب في احتواء القارة واستنزاف مواردها مباشرة أو عبر الرسوم الجمركية، فإن مبادرات دا سيلفا الكونية، على غرار توسيع منظمة «بريكس» لتشمل آسيا وأفريقيا، نجحت في استعادة قسط من التوازن المطلوب في العلاقات الدولية. وعلى نحو خاص وموجع تماماً لدولة الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات الضغط الصهيونية العالمية، يُسجّل للرئيس البرازيلي أنه كان سباقاً إلى وصف الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة بمسمياتها الفعلية، بل ذهب إلى درجة التصريح بأن نظيرها التاريخي الوحيد كان «قرار هتلر إفناء اليهود».
ومن الطبيعي، في ضوء هذه الاعتبارات وضمن سياقاتها الشائكة، أن فوز دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة اتخذ وجهة تاريخية تمتد من البرازيل إلى أمريكا اللاتينية والعالم بأسره.
ففي البُعد الداخلي تمكن دا سيلفا من التغلب سريعاً على عثرات الجولة الأولى التي أسفرت عن حلوله في المرتبة الثاني بعد منافسه السناتور اليميني فلافيو بولسونارو، فنجح في تذليل عوائق كثيرة، واستعاد المبادرة في ميدان وسائل التواصل الاجتماعي التي جهدت شركاتها العملاقة لترجيح كفة خصمه. كما أفلح أنصاره في تعطيل الكثير من تأثيرات انحياز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصريح لصالح المرشح المنافس، تماماً كما سبق له أن فعل مع أبيه الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.
أجندات بولسونارو الابن مسخرة لخدمة مصالح الشركات العملاقة، التي لا تبدأ من إعادة تصحير غابات الأمازون، وتمرّ بنهب المعادن النادرة، ولا تنتهي عند استنزاف ثروات البرازيل من الليثيوم والكوبالت والنفط وخام الحديد في المقابل فإن برامج دا سيلفا تبدأ من النقل العام المجاني خلال عطلة نهاية الأسبوع أو إنهاء نظام العمل 44 ساعة، أو الحماية من إجراءات التقشف التي فرضها بولسونارو الأب، وسواها من مطالب تمسّ الحياة اليومية للعمال ومحدودي الدخل والفلاحين والطبقة الوسطى. وهنا يصحّ الافتراض بأن هذه هي الفئات التي انتفضت خلال جولة الإعادة، فاستجمعت قواها وحسمت النتيجة لصالح دا سيلفا.
وفي البعد القاري، الذي يشمل الأمريكتين الجنوبية والشمالية معاً، فإن فوز دا سيلفا أبقى البرازيل في موقع الخاصرة الأقوى المقاومة للموجة اليمينية التي اجتاحت بلدان أمريكا اللاتينية منذ سنة 2022، وشملت على التوالي الأكوادور وكوستاريكا والأرجنتين وباراغواي والسلفادور وبنما وبوليفيا وتشيلي وهندوراس والبيرو وكولومبيا. وغير خافٍ أن اتساع المدّ اليميني لم يكن بعيداً عن أشكال شتى من تدخل الولايات المتحدة، خاصة خلال رئاستَيْ ترامب وفي ضوء «استراتيجية الأمن القومي» الأمريكية التي ترى في أمريكا اللاتينية باحة خلفية يتوجب أن تتبع للبيت الأبيض.
وفي السياسة الخارجية، وإلى جانب الحفاظ على البرازيل بمثابة دريئة تقاوم سياسات ترامب في احتواء القارة واستنزاف مواردها مباشرة أو عبر الرسوم الجمركية، فإن مبادرات دا سيلفا الكونية، على غرار توسيع منظمة «بريكس» لتشمل آسيا وأفريقيا، نجحت في استعادة قسط من التوازن المطلوب في العلاقات الدولية. وعلى نحو خاص وموجع تماماً لدولة الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات الضغط الصهيونية العالمية، يُسجّل للرئيس البرازيلي أنه كان سباقاً إلى وصف الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة بمسمياتها الفعلية، بل ذهب إلى درجة التصريح بأن نظيرها التاريخي الوحيد كان «قرار هتلر إفناء اليهود».
ومن الطبيعي، في ضوء هذه الاعتبارات وضمن سياقاتها الشائكة، أن فوز دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة اتخذ وجهة تاريخية تمتد من البرازيل إلى أمريكا اللاتينية والعالم بأسره.
