اتصل بنا
 

إيران بين الصفقة والقصف.. هل يعيد اتفاق القاهرة المفتشين ويؤجل الحرب؟

نيسان ـ نشر في 2026-10-29 الساعة 04:48

إيران بين الصفقة والقصف.. هل يعيد
نيسان ـ بينما بات تجدد الهجمات الجوية على إيران مرجحًا بعد فترة وجيزة من انتخابات التجديد النصفي، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة، تسعى وساطات إلى التوصل لاتفاق دبلوماسي يعيد إطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران، ويحول دون استئناف الحرب.
هذا ما أكدته ثلاثة مصادر أمريكية وإسرائيلية وإقليمية، لموقع «أكسيوس»، مشيرة إلى أن الوساطات ترتكز على ممارسة ضغوط على إيران لدفعها نحو السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأمريكية.
وفي هذا السياق، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، محادثات يوم الإثنين مع قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، لتنسيق المواقف استعدادًا لهجمات محتملة.
لماذا الأمر مهم؟
بحسب موقع «أكسيوس»، فإنه من المتوقع أن تشمل هذه العملية أسبوعًا من الضربات المكثفة التي تستهدف القيادة الإيرانية ومنشآت الطاقة والمواقع النووية والبنية التحتية، وفق مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
ماذا يقول ترامب؟
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مقتضبة مع موقع «أكسيوس» يوم الأربعاء، إن المفاوضات مع إيران تجري عبر وسطاء، لكنه شدد على أنه لا يعرف ما إذا كانت ستفضي إلى نتائج.
وأضاف: «نحتاج إلى إتمام المهمة، سواء من خلال اتفاق أو بطريقة أخرى، وسنعرف ما إذا كان من الممكن أن تنجح المفاوضات».
بدوره، اعترف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالضغوط، مشيرًا، في منشور على منصة «إكس» يوم الأربعاء إلى أن طهران «تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح».
لكن.. ماذا يدور خلف الكواليس؟
وساطات إقليمية أطرافها: مصر، السعودية، باكستان، وقطر، وفق المصادر، التي أشارت إلى عقد محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن اتفاق محتمل مع إدارة ترامب.
وقال مصدر إقليمي مطلع على المحادثات إن الوسطاء طرحوا أفكارًا لتقريب وجهات النظر بين مطلب واشنطن بتخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وإصرار طهران على أن ترفع الولايات المتحدة أولًا حصارها البحري وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح المصدر الإقليمي ومسؤول أمريكي أن الوسطاء يبلغون إيران بأن قبول المقترحات قد يكون السبيل الوحيد لتجنب هجمات واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي. وعزز مسؤولون أمنيون سعوديون وأتراك وباكستانيون هذه الرسالة خلال زيارة إلى طهران قبل عدة أيام.
إيران بين الصفقة والقصف.. هل يعيد اتفاق القاهرة المفتشين ويؤجل الحرب؟ - صورة 1
وأفاد المصدر الإقليمي بأن الإيرانيين ردوا بأنهم سيطلبون موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي على الأفكار المطروحة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وعقب زيارة طهران، أبلغ مسؤولون سعوديون البيت الأبيض بأن الإيرانيين يشعرون بالقلق من احتمال شن عملية قصف أمريكية إسرائيلية بعد انتخابات التجديد النصفي، وفق مسؤول أمريكي. وطلب السعوديون من ترامب عدم التسرع في الدخول في حرب، ومنح المفاوضات مزيدًا من الوقت.
لكن.. ماذا نعرف عن اتفاق القاهرة؟
تتمثل إحدى الأفكار المطروحة في العودة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الماضي في القاهرة.
وأتاح اتفاق سبتمبر/أيلول 2025 لمفتشي الأمم المتحدة استئناف زياراتهم إلى المواقع النووية الإيرانية، لكن العمل به عُلّق بعدما أعاد مجلس الأمن الدولي فرض العقوبات المعروفة باسم «آلية الزناد» على إيران بعد شهر واحد.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمام مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، إن إحياء اتفاق القاهرة قد يوفر إطارًا لاستعادة عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
إيران بين الصفقة والقصف.. هل يعيد اتفاق القاهرة المفتشين ويؤجل الحرب؟ - صورة 2
وذكر المصدر الإقليمي أن موافقة إيران على السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية قد تتيح لها الحصول على إعفاءات تسمح ببيع النفط، إلى جانب الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة لشراء الغذاء وغيره من السلع الإنسانية.
وقال المصدر: «هناك بعض التحركات، ونحن ننتظر الرد الإيراني».
وأضاف: «الفكرة هي أن يتمكن الإيرانيون من القول إنهم لم يتخلوا مسبقًا عن اليورانيوم المخصب، فيما تستطيع الولايات المتحدة القول إنها حصلت على بعض التنازلات النووية من إيران».
فهل وافقت أمريكا؟
قال المصدر الإقليمي إن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء بأنه سيدرس الاتفاق المقترح بعد معرفة ما إذا كانت إيران ستقبله.
وناقش ترامب الملف الإيراني مع وزير الخارجية ماركو روبيو ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، خلال رحلة إلى ولاية تكساس على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم الثلاثاء. كما بحث الملف يوم الأربعاء مع فريق الأمن القومي، في إطار إحاطته الاستخباراتية، وفق مسؤولين أمريكيين.
وقال مسؤول في البيت الأبيض: «كما ذكر الرئيس، فقد جرى تدميرهم بصورة منهجية، عسكريًا وماليًا، وما لم يغيروا نهجهم سريعًا، فسننهي المهمة قريبًا».
وأضاف المسؤول: «الولايات المتحدة في موقف قوي للغاية، مع سيطرتها على مضيق هرمز وانهيار الاقتصاد الإيراني. لقد تعرضت إيران لدمار هائل، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريبًا جدًا».

نيسان ـ نشر في 2026-10-29 الساعة 04:48

الكلمات الأكثر بحثاً