خريطة الديون لعام 2027.. هل تستطيع تونس الإيفاء بوعودها المالية؟
نيسان ـ نشر في 2026-10-30 الساعة 03:34
نيسان ـ تتجه تونس خلال سنة 2027 إلى سداد استحقاقات ديون داخلياً وخارجياً بقيمة إجمالية تناهز 13 مليارًا و307 ملايين دينار (437 مليون دولار).
فيما يُتوقع أن تبلغ خدمة دين الدولة، التي تشمل أصل الدين والفوائد، نحو 21 مليارًا و275 مليون دينار، وفق معطيات مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027.
وتتوزع أبرز الاستحقاقات الخارجية على سداد 30 مليار يان ياباني (تساوي حوالي 189.9 مليون دولار أمريكي) في أغسطس/آب 2027 و150 مليون دولار في سبتمبر/أيلول بعنوان قروض السوق المالية العالمية، إلى جانب أقساط لفائدة صندوق النقد الدولي بقيمة تناهز 186 مليون دولار موزعة على ثمانية أقساط شهرية.
كما تشمل الاستحقاقات الخارجية أقساط قروض البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسيم بنك" بقيمة تصل إلى 423 مليون دولار، موزعة على أشهر مارس/آذار ويونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول 2027، فضلا عن سداد 100 مليون أورو بعنوان قرض الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار، و80 مليون دولار بعنوان قرض المملكة العربية السعودية موزعة بين فبراير/شباط وأغسطس/آب.
أما الدين الداخلي، فتتضمن استحقاقاته سداد سندات خزينة لمدة 52 أسبوعا بقيمة مليار و400 مليون دينار (467 مليون دولار) موزعة على 12 شهرا، إلى جانب سندات الخزينة متوسطة وطويلة الأجل بقيمة 3 مليارات و43 مليون دينار، موزعة بين أشهر فبراير/شباط ومارس/آذار ومايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول.
كما ستشرع الحكومة في سداد مليار و706 ملايين دينار بعنوان القرض السيادي الوطني، موزعة على ثمانية أشهر بداية من فبراير/شباط 2027، إضافة إلى 670 مليون دينار بعنوان القرض الداخلي بالعملة الأجنبية، منها 410 ملايين دينار في مايو/أيار و260 مليون دينار في يوليو/تموز.
وللإشارة فإن القروض السيادية في تونس هي المقابل لسندات وأذون الخزانة في الدول الأخرى، وتنقسم وفقا لوزارة المالية التونسية إلى سندات الخزينة متوسطة وطويلة الأجل ويقع إصدارها عن طريق مناقصات شهرية بمبلغ اسمي 1000 دينار لمدّة تساوي أو تفوق السنتين بنسب فائدة.
وتشمل أيضا سندات الخزينة ذات القسيمة صفر، والتي لا يتمّ دفع أي فوائد سنوية بخصوصها، ويتمّ تسديد هذه السندات بقيمتها الاسمية دفعة واحدة عند الأجل.
أما أذون الخزينة قصيرة المدى فهي أدوات دين قصيرة الأجل، حيث يتم إصدارها أسبوعيا وفقا للوزارة عن طريق مناقصات بمبلغ اسمي 1000 دينار ولمدد 13 و26 و52 أسبوعا.
التزام تونس
من جهته ،أكد الخبير الاقتصادي علي الصنهاجي لـ"العين الإخبارية" أنه رغم الصعوبات الاقتصادية، تحاول تونس خلال العام المقبل سداد جزء من ديونها والتحكم في سعر صرف الدينار وخفض نسبة التضخم.
وأكد أن البلاد تعتمد على سياسة التقشف والتعويل على الذات وتقليص الواردات لتغطية احتياجاتها التمويلية.
وأشار إلى أن تونس تسعى للحفاظ على مكانتها في الأسواق المحلية والدولية والإيفاء بتعهداتها المالية رغم التحديات.
وأكد أن التزام الدولة بسداد هذه الاستحقاقات المالية الضخمة في سنة 2027، رغم أهميته للحفاظ على سمعة تونس الدولية وتفادي شبح التخلف عن السداد، سيكون له انعكاسات سلبية ومباشرة على الاقتصاد المحلي والحياة اليومية للمواطنين.
من جهة أخرى، قال الخبير الاقتصادي رابح بوراوي إن سداد ديون تونس لعام 2027 بالطرق المطروحة يمثل نجاحاً محاسبياً مقابل كلفة اقتصادية باهظة حيث ستنجح الدولة في حماية نظامها المالي من الانهيار الخارجي، لكن على حساب تعميق الركود الاقتصادي الداخلي وإرهاق المواطن والمؤسسة الاقتصادية.
وأشار إلى أن الجزء الأكبر من سداد هذه الديون سيعتمد على الطباعة غير المباشرة للعملة عبر قروض البنك المركزي المباشرة للخزينة.
وأكد أن هذا التمشي سيتسبب في موجة تضخمية جديدة، مما يساهم في تآكل مستمر للقدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.
وأفاد بأنه لتأمين مستحقات سنة 2027 وتغطية عجز الموازنة البالغة 68.89 مليار دينار ،ينص مشروع قانون المالية الجديد على استثناء البنك المركزي التونسي لمنح الخزينة العامة قرضا استثنائيا مباشرا يصل إلى 9.8 مليارات دينار دون فوائد، موضحا أن هذا التمويل المباشر يمنح الدولة سيولة فورية هامة لتفادي أي تعثر في السداد الداخلي أو الخارجي.
وأظهرت بيانات رسمية صدرت مؤخرًا ارتفاع معدل التضخم السنوي في تونس إلى 5.6% خلال سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بـ5.4% في أغسطس/آب، مدفوعًا بارتفاع أسعار المواد الغذائية.
فيما يُتوقع أن تبلغ خدمة دين الدولة، التي تشمل أصل الدين والفوائد، نحو 21 مليارًا و275 مليون دينار، وفق معطيات مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027.
وتتوزع أبرز الاستحقاقات الخارجية على سداد 30 مليار يان ياباني (تساوي حوالي 189.9 مليون دولار أمريكي) في أغسطس/آب 2027 و150 مليون دولار في سبتمبر/أيلول بعنوان قروض السوق المالية العالمية، إلى جانب أقساط لفائدة صندوق النقد الدولي بقيمة تناهز 186 مليون دولار موزعة على ثمانية أقساط شهرية.
كما تشمل الاستحقاقات الخارجية أقساط قروض البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسيم بنك" بقيمة تصل إلى 423 مليون دولار، موزعة على أشهر مارس/آذار ويونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول 2027، فضلا عن سداد 100 مليون أورو بعنوان قرض الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار، و80 مليون دولار بعنوان قرض المملكة العربية السعودية موزعة بين فبراير/شباط وأغسطس/آب.
أما الدين الداخلي، فتتضمن استحقاقاته سداد سندات خزينة لمدة 52 أسبوعا بقيمة مليار و400 مليون دينار (467 مليون دولار) موزعة على 12 شهرا، إلى جانب سندات الخزينة متوسطة وطويلة الأجل بقيمة 3 مليارات و43 مليون دينار، موزعة بين أشهر فبراير/شباط ومارس/آذار ومايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول.
كما ستشرع الحكومة في سداد مليار و706 ملايين دينار بعنوان القرض السيادي الوطني، موزعة على ثمانية أشهر بداية من فبراير/شباط 2027، إضافة إلى 670 مليون دينار بعنوان القرض الداخلي بالعملة الأجنبية، منها 410 ملايين دينار في مايو/أيار و260 مليون دينار في يوليو/تموز.
وللإشارة فإن القروض السيادية في تونس هي المقابل لسندات وأذون الخزانة في الدول الأخرى، وتنقسم وفقا لوزارة المالية التونسية إلى سندات الخزينة متوسطة وطويلة الأجل ويقع إصدارها عن طريق مناقصات شهرية بمبلغ اسمي 1000 دينار لمدّة تساوي أو تفوق السنتين بنسب فائدة.
وتشمل أيضا سندات الخزينة ذات القسيمة صفر، والتي لا يتمّ دفع أي فوائد سنوية بخصوصها، ويتمّ تسديد هذه السندات بقيمتها الاسمية دفعة واحدة عند الأجل.
أما أذون الخزينة قصيرة المدى فهي أدوات دين قصيرة الأجل، حيث يتم إصدارها أسبوعيا وفقا للوزارة عن طريق مناقصات بمبلغ اسمي 1000 دينار ولمدد 13 و26 و52 أسبوعا.
التزام تونس
من جهته ،أكد الخبير الاقتصادي علي الصنهاجي لـ"العين الإخبارية" أنه رغم الصعوبات الاقتصادية، تحاول تونس خلال العام المقبل سداد جزء من ديونها والتحكم في سعر صرف الدينار وخفض نسبة التضخم.
وأكد أن البلاد تعتمد على سياسة التقشف والتعويل على الذات وتقليص الواردات لتغطية احتياجاتها التمويلية.
وأشار إلى أن تونس تسعى للحفاظ على مكانتها في الأسواق المحلية والدولية والإيفاء بتعهداتها المالية رغم التحديات.
وأكد أن التزام الدولة بسداد هذه الاستحقاقات المالية الضخمة في سنة 2027، رغم أهميته للحفاظ على سمعة تونس الدولية وتفادي شبح التخلف عن السداد، سيكون له انعكاسات سلبية ومباشرة على الاقتصاد المحلي والحياة اليومية للمواطنين.
من جهة أخرى، قال الخبير الاقتصادي رابح بوراوي إن سداد ديون تونس لعام 2027 بالطرق المطروحة يمثل نجاحاً محاسبياً مقابل كلفة اقتصادية باهظة حيث ستنجح الدولة في حماية نظامها المالي من الانهيار الخارجي، لكن على حساب تعميق الركود الاقتصادي الداخلي وإرهاق المواطن والمؤسسة الاقتصادية.
وأشار إلى أن الجزء الأكبر من سداد هذه الديون سيعتمد على الطباعة غير المباشرة للعملة عبر قروض البنك المركزي المباشرة للخزينة.
وأكد أن هذا التمشي سيتسبب في موجة تضخمية جديدة، مما يساهم في تآكل مستمر للقدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.
وأفاد بأنه لتأمين مستحقات سنة 2027 وتغطية عجز الموازنة البالغة 68.89 مليار دينار ،ينص مشروع قانون المالية الجديد على استثناء البنك المركزي التونسي لمنح الخزينة العامة قرضا استثنائيا مباشرا يصل إلى 9.8 مليارات دينار دون فوائد، موضحا أن هذا التمويل المباشر يمنح الدولة سيولة فورية هامة لتفادي أي تعثر في السداد الداخلي أو الخارجي.
وأظهرت بيانات رسمية صدرت مؤخرًا ارتفاع معدل التضخم السنوي في تونس إلى 5.6% خلال سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بـ5.4% في أغسطس/آب، مدفوعًا بارتفاع أسعار المواد الغذائية.


