اتصل بنا
 

6 علامات تكشف نمطا محتملا للاكتئاب.. هل تضطرب ساعتك البيولوجية؟

نيسان ـ نشر في 2026-11-02 الساعة 04:56

6 علامات تكشف نمطا محتملا للاكتئاب..
نيسان ـ تكشف دراسة أسترالية عن نمط محتمل للاكتئاب يرتبط باضطراب الساعة البيولوجية، ويطرح أساليب علاجية تركز على تنظيم النوم اليومي.
كشفت دراسة علمية حديثة عن احتمال وجود نمط مستقل من الاكتئاب يرتبط باضطرابات النوم واختلال الإيقاع اليومي للجسم، وليس باعتبارهما مجرد أعراض مصاحبة للحالة النفسية، إذ أطلق الباحثون عليه اسم «الاكتئاب اليومي»، وطرحوا من خلال نتائجهم أهمية استهداف الساعة البيولوجية ضمن خطط العلاج النفسي.
وأعد الدراسة فريق من الباحثين الأستراليين بجامعة سيدني، ونُشرت نتائجها في «المجلة البريطانية للطب النفسي»، واستندت إلى تحليل بيانات أكثر من 11 ألف شخص.
ربع المصابين تقريباً تظهر لديهم سمات الاكتئاب اليومي
أظهرت نتائج الدراسة أن نحو ربع الأشخاص المصابين بالاكتئاب تنطبق عليهم سمات هذا النمط، الذي وصفه الباحثون بأنه يختلف عن الأنماط الأخرى من حيث توقيت ظهوره وطبيعة الأعراض المصاحبة له.
وبحسب النتائج، يرتبط «الاكتئاب اليومي» بظهور الحالة في سن مبكرة، كما تكون حدته أشد مقارنة بالأنماط الأخرى، فضلاً عن ضعف استجابة المصابين به لمضادات الاكتئاب التقليدية، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة العلاقة بين الساعة البيولوجية والصحة النفسية بصورة أكثر تفصيلاً.
6 خصائص تحدد النمط الجديد للاكتئاب
حدد الباحثون 6 خصائص أساسية مرتبطة بهذا النمط، موضحين أن ظهور 3 خصائص منها على الأقل قد يشير إلى انطباق سماته على المريض.
وتشمل هذه الخصائص:
تقلب المزاج الموسمي: حدوث تغيرات في الحالة المزاجية ترتبط بتبدل الفصول أو أوقات معينة من العام.
السهر المفرط: الميل إلى البقاء مستيقظاً لساعات متأخرة من الليل بصورة متكررة.
نمط طائر البوم: الميل الطبيعي إلى النوم والاستيقاظ في أوقات متأخرة، مقارنة بمواعيد النوم المعتادة.
كثرة النوم: زيادة عدد ساعات النوم بصورة ملحوظة.
الإرهاق عند الاستيقاظ: الاستيقاظ مع شعور مستمر بالتعب وعدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
اضطراب الرحلات الجوية الاجتماعي: حالة تنتج عن الاختلاف الكبير بين مواعيد النوم والاستيقاظ خلال أيام العمل وعطلات نهاية الأسبوع، بما يؤدي إلى اضطراب الإيقاع اليومي للجسم.
ويرى الباحثون أن اجتماع عدد من هذه السمات قد يساعد في التعرف على الأشخاص الذين يعانون هذا النمط، خصوصاً مع ارتباطها باضطراب الساعة البيولوجية ومواعيد النوم.
ورغم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، لا يزال بعض الخبراء المستقلين يتعاملون بحذر مع فكرة الاعتراف رسمياً بوجود نمط سابع للاكتئاب، إذ أشاروا إلى أن الدراسة اعتمدت على إفادات المشاركين عن أنفسهم، دون إجراء قياسات مخبرية مباشرة لتأكيد الاضطرابات المرتبطة بإيقاع الجسم اليومي.
ومع ذلك، تقدم النتائج تفسيراً بيولوجياً محتملاً لعدم استجابة شريحة من مرضى الاكتئاب للعلاجات المعتادة، إذ قد يكون اضطراب الساعة البيولوجية عاملاً مهماً في استمرار الأعراض لدى هؤلاء المرضى، وليس مجرد نتيجة مصاحبة للحالة النفسية.
إعادة ضبط الساعة البيولوجية مسار علاجي محتمل
يرى الفريق البحثي أن التدخلات العلاجية التي تستهدف إعادة تنظيم الساعة البيولوجية قد توفر مساراً واعداً للتعامل مع هذا النمط من الاكتئاب، ومن بين الأساليب المطروحة العلاج بالضوء الساطع، إلى جانب تنظيم هرمون الميلاتونين المرتبط بدورة النوم والاستيقاظ.
ويعمل الباحثون حالياً على إجراء تجارب سريرية للتحقق من مدى فاعلية هذه التدخلات، وتحديد ما إذا كان ضبط إيقاع النوم قادراً على الحد من استمرار أعراض الاكتئاب التي يصعب علاجها بالوسائل التقليدية، وتحسين فرص تعافي المرضى.
ولا تزال هذه الفرضية بحاجة إلى مزيد من الاختبارات السريرية قبل اعتمادها مساراً علاجياً، لكن الدراسة تطرح اتجاهاً بحثياً يربط بين تنظيم النوم وفهم بعض الحالات التي لا تحقق استجابة كافية للعلاجات المتاحة.

نيسان ـ نشر في 2026-11-02 الساعة 04:56

الكلمات الأكثر بحثاً