اتصل بنا
 

الدرادكة يكشف تفاصيل مشروع الربط الكهربائي من السعودية إلى تركيا عبر الأردن وسورية

نيسان ـ نشر في 2026-11-04 الساعة 19:47

الدرادكة يكشف تفاصيل مشروع الربط الكهربائي
نيسان ـ قال رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء الوطنية، عبدالفتاح الدرادكة، إن مشروع الربط الكهربائي المقترح لنقل الطاقة من السعودية عبر الأردن وسوريا وصولا إلى تركيا، من شأنه تعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الكهرباء، وإتاحة تبادل الطاقة والاستفادة من قدرات التوليد لدى الدول المشاركة.
وأوضح الدرادكة، في حديثه لـ«المملكة»، أن الربط الكهربائي يمثل ركيزة أساسية لإدارة وتشغيل الأنظمة الكهربائية، إذ يتيح للدول الاستفادة من قدرات التوليد لدى بعضها بعضا، ويوفر ما يعرف بـ«الاحتياطي الدوار»، الذي يضمن وجود قدرات جاهزة للتدخل عند خروج إحدى وحدات التوليد عن الخدمة، بما يعزز استمرارية تزويد المشتركين بالكهرباء.
وأضاف أن فوائد الربط لا تقتصر على مرور خطوط نقل الطاقة عبر أراضي الدول، بل تشمل إمكانية استيراد الكهرباء عند الحاجة وتصدير الفائض إلى الدول الأخرى، بما يحقق منافع متبادلة للأطراف المشاركة.
وأكد الدرادكة أن النظام الكهربائي الأردني يمتلك قدرات جيدة تمكنه من مواجهة الأحمال، مشيرا إلى أن المملكة شهدت خلال الأيام الماضية ارتفاعا في الأحمال الكهربائية، مع استمرار قدرتها على تلبية الطلب.
الربط مع سوريا والعراق ومصر
وبيّن أن الأردن يستفيد من الربط الكهربائي القائم مع مصر منذ عام 2000، والذي يتيح تبادل الطاقة بين البلدين وفقا للاتفاقيات المبرمة، فيما كان الربط مع سوريا قائما حتى عام 2012، قبل توقف تبادل الطاقة نتيجة الأحداث التي شهدتها البلاد.
وأشار إلى وجود اتفاق مبدئي بين الأردن وسوريا لإعادة تشغيل الربط الكهربائي، إلا أن عدم جاهزية الشبكة السورية حال دون استئناف عمليات التبادل حتى الآن، مؤكدا أن الأردن جاهز لإعادة تأهيل وتشغيل الربط من جانبه.
ولفت إلى أن المملكة تمتلك قدرات توليد قد توفر فائضا من الطاقة خلال فصلي الربيع والخريف، مع تراجع الاستهلاك نتيجة انخفاض الحاجة إلى التدفئة والتكييف، ما يتيح إمكانية تزويد الدول المجاورة بالكهرباء عند الحاجة، شريطة جاهزية شبكاتها.
كما أشار إلى وجود ربط كهربائي مع العراق على الجانب الأردني، مستعرضا مشروع الربط الثماني الذي كان يضم الأردن والعراق وسوريا وتركيا ومصر وليبيا وفلسطين، موضحا أن وجود شبكات الربط لا يعني بالضرورة تفعيل تبادل الطاقة، إذ يرتبط ذلك بالاتفاقيات والجاهزية الفنية بين الدول.
وفيما يتعلق بالربط مع مصر، كشف الدرادكة عن وجود تفاهمات بين الحكومتين الأردنية والمصرية، من خلال وزارتي الكهرباء والطاقة في البلدين، لتعزيز الربط وزيادة قدرته.
تحديات فنية وأمنية قبل التنفيذ
وحول التحديات التي تواجه مشروع الربط المقترح، أوضح الدرادكة أن الانتقال من مرحلة المباحثات إلى التنفيذ يتطلب استكمال الجوانب الفنية والاقتصادية والتجارية، وتحديد أدوار الدول المشاركة، إلى جانب اتخاذ قرارات استراتيجية تراعي إمكانات كل دولة وجاهزية نظامها الكهربائي.

وفي الجانب الأمني، أكد أن لكل نظام كهربائي إجراءات حماية خاصة، وأن أنظمة الحماية في الدول المترابطة تتيح التعامل مع الأعطال المحتملة والحد من انتقال آثارها بين الشبكات، مشددا على ضرورة التأكد من جاهزيتها قبل بدء التشغيل.
وأشار إلى أن الشبكة السورية تأثرت بالأحداث التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، ما يجعل تقييم جاهزيتها الفنية والأمنية أمرا أساسيا لاستئناف الربط، إلى جانب ضرورة حسم مدى جاهزية الشبكة التركية للربط مع سوريا.
وأوضح أن دراسات سابقة تناولت الربط الكهربائي بين دول شرق البحر الأبيض المتوسط، وشملت تركيا وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين ومصر، مؤكدا إمكانية البناء على تلك الدراسات وتحديثها بما يتناسب مع متطلبات المشروع.
وختم الدرادكة بالتأكيد أن تنفيذ الربط الكهربائي بين دول المنطقة ليس صعبا من الناحية الفنية في ظل وجود دراسات وأسس سابقة، لكنه يتطلب استكمال الإجراءات والاتفاق على مختلف الجوانب، وصولا إلى إمكانية إنشاء سوق مشتركة لتبادل الطاقة الكهربائية تحقق الفائدة لجميع الدول المشاركة.

نيسان ـ نشر في 2026-11-04 الساعة 19:47

الكلمات الأكثر بحثاً