الديمقراطية ومعضلتها الإثنية: أزمة اليمين الشعبوي ومأسسة التمرد
نيسان ـ نشر في 2026-11-07 الساعة 05:23
نيسان ـ الديمقراطية معضلة إثنية. والولايات المتحدة مختبر متواصل لهذه المعضلة. فإذا تطابقت الأكثرية السياسية مع الأكثرية الإثنية في مجتمع متعدد الأصول، صارت الديمقراطية مهددة بالتحول إلى آلية لتجديد الغلبة الديموغرافية. وإذا انقسمت الأكثرية الإثنية بين معسكرين سياسيين، وصارت الأقليات ترجّح كفة أحدهما، ظهرت معضلة معاكسة: تعزيز الشعور لدى «أكثرية الأكثرية» بأن الأقليات هي التي تقرر النتيجة. وإذا اقترن هذا التنازع بخلاف عميق حول القيم الأساسية للمجتمع، عادت الديمقراطية إلى سؤالها التأسيسي: هل الشعب معطى تاريخي سابق على العملية الديمقراطية، أم كيان سياسي لا يكفّ الصراع الديمقراطي عن إعادة تكوينه؟
في الولايات المتحدة، يتمتع الجمهوريون منذ عقود بأرجحية واضحة بين الناخبين البيض، ولا سيما البروتستانت منهم، لكنها لا تكفي دائماً لضمان الأكثرية السياسية. فالأمر يرتبط بمعدلات المشاركة لدى الجماعات المختلفة، وبقدرة الحزبين على اجتذاب شرائح تتجاوز قواعدهما التقليدية، وبالتفاوت في شروط الاقتراع والتمثيل ورسم الدوائر.
ولم يقتصر نجاح دونالد ترامب سنة 2024 على المحافظة على تفوقه بين البيض، بل ترافق مع اختراقات انتخابية لدى اللاتينيين والسود. أما الاستحقاقات اللاحقة، وما شهدته من تقدم ديمقراطي في مناطق سبق أن أيدت ترامب، فلا يمكن تفسيرها آلياً بزيادة الوزن الانتخابي للأقليات، ولا بتراجع الأرجحية الجمهورية بين البيض. فهؤلاء أنفسهم منقسمون سياسياً، وإن رجحت كفة الجمهوريين بينهم، فيما يتمتع الديمقراطيون بأرجحية أكبر بين معظم الأقليات، تتفاوت بدورها بحسب الإيقاع «العقابي» للاستحقاقات.
هنا يتعمق التفاوت بين الشرعية الانتخابية والشعور بالتمثيل الإثني. فعندما يتصور قسم من الجماعة الأكبر أنه النواة الأصلية للشعب، يمكن أن يرى في انتصار ائتلاف متعدد الأصول انتصاراً حسابياً مشروعاً لا يعبّر عن «الإرادة الحقيقية» للشعب. الأكثرية الإثنية لا تستطيع احتكار تكوين الأكثرية السياسية، لكنها تحتفظ بالشعور بأنها الأحق بتجسيد الشعب الحقيقي. وليس مفيداً اختزال ذلك إلى مشكلة خاسر يبحث عن شمّاعة لهزيمته، وإغفال الكيفية التي يتغذى بها اليمين الشعبوي من خساراته. ثمة توتر بين مفهومين للشعب: جسم تاريخي وثقافي يتصور نفسه سابقاً على المؤسسات، وجماعة مواطنين لا تتحدد أكثريتها إلا بالتنافس السياسي.
تتقاطع هذه المعضلة مع المأزق البنيوي لليمين الشعبوي. فهو لا يكتفي باستثمار شعور الأكثرية الإثنية بفقدان احتكارها للأكثرية السياسية، بل يحوّله إلى مبدأ بديل للشرعية. وإذ يزعم الدفاع عن سيادة الشعب، يضيّق تعريفه ليصبح الجماعة التي يُفترض أنها الأقدر، بحكم التاريخ والثقافة والهوية، على تجسيد الإرادة العامة. وهكذا يغدو التنافس الانتخابي صراعاً على تحديد من يملك الأهلية الأصلية لتكوين الشعب نفسه.
لكن هذا التحويل يحمل تناقضه. فاليمين الشعبوي يحتاج إلى الديمقراطية الانتخابية للوصول إلى السلطة، وإلى التشكيك في كفايتها للمحافظة على ادعائه احتكار تمثيل الشعب. إذا فاز كان انتصاره استعادة للسيادة، وإذا خسر صارت الهزيمة دليلاً على اغتراب المؤسسات عن الشعب الحقيقي. تتحول الفجوة بين الأكثريتين السياسية والإثنية إلى مورد دائم للتعبئة، وعائق أمام استقرار الشعبوية في الحكم، لأن الاعتراف بشرعية التداول يعني الإقرار بإمكان أن يكون الشعب، انتخابياً، غير ما تدّعي الشعبوية أنه عليه.
ثمة توتر بين مفهومين للشعب: جسم تاريخي وثقافي يتصور نفسه سابقاً على المؤسسات، وجماعة مواطنين لا تتحدد أكثريتها إلا بالتنافس السياسي
من هذه الزاوية، ليس هناك اليوم نهوض فعلي لليسار بقدر ما هناك يمين شعبوي يدخل أزمة «فائض استهلاك» شعاراته. ولا يعني ذلك استنفاد قوته الانتخابية. ففي أوروبا، تتجاوز قوته، في تقدير إجمالي، ضعفي ما تستقطبه تشكيلات اليسار الراديكالي. لكنه يكتشف أن شعارات استعادة السيادة ومواجهة النخب ومقاومة الهجرة والدفاع عن الهوية، التي تقدم نفسها تمرداً على المؤسسة الحاكمة وحماية للمجتمع، تصطدم بحدود تحولها إلى سياسات قابلة للاستمرار، بل إلى مأسسة لفعل التمرد نفسه.
تحويل التمرد إلى مؤسسة مأزق منطقي مشترك بين اليمين الشعبوي واليسار الراديكالي، وإن اختلف مضمونه الاجتماعي. فكلاهما يستمد شرعيته من ادعاء القطيعة مع النظام القائم، لكنه، حين يقترب من السلطة، يصبح مطالباً بإدارة المؤسسات التي تشكلت هويته بمعارضتها. ولا يستطيع التخلي عن تمرديته كما يستطيع زعيم حزب تقليدي طيّ صفحة المزايدات الانتخابية وتقديم نفسه مسؤولاً عن مقتضيات الحكم. فالتخلي عن التمردية ليس مجرد تعديل للخطاب، بل تهديد للمبدأ الذي يميّزه عن منافسيه.
ولعل تجربة جورجيا ميلوني تقدم استثناء نسبياً. فقدرتها على الانتقال إلى ممارسة الحكم من دون خسارة هويتها اليمينية تتصل بإرث تيارها ما بعد الفاشي، الذي لم يتشكل حصراً احتجاجاً على الدولة، بل ورث تصوراً للدولة القوية والسلطة المنظمة من التجربة الموسولينية. لا يجعل ذلك الفاشية والشعبوية شيئاً واحداً، لكنه يفسر قدرة هذا التيار على الجمع بين التمرد والتطلع إلى التحول لمؤسسة حكم دائمة.
غير أن اليمين الشعبوي، لكونه الأوزن انتخابياً، هو الأكثر تعرضاً لكلفة مأسسة التمرد. وتزداد المعضلة حدة حين ينتقل من الهوية إلى الاقتصاد السياسي. فهو يريد الظهور متمرداً على النيوليبرالية وحامياً لحمى النيوليبرالية في الوقت نفسه. يهاجم العولمة الاقتصادية ويدافع عن منطق التراكم الرأسمالي الذي تقوم عليه، ويندد بالنخب المالية من دون التخلي عن التحالف مع قطاعات وازنة من رأس المال. ويَعِد بحماية الطبقات الشعبية من التفكك الاجتماعي، فيما يتمسك، في كثير من تجلياته، بتخفيف الضرائب على الأرباح والثروات وإضعاف النقابات والقيود الاجتماعية والبيئية على الاستثمار.
ويريد إغلاق الأبواب أمام المهاجرين، فيما يساهم، بسياساته الاقتصادية والمناخية والجيوسياسية، في إعادة إنتاج الشروط الدافعة إلى الهجرة. فهو يعاملها تهديداً خارجياً للهوية، بينما يتعامل مع البنى الاقتصادية المساهمة في إنتاجها بوصفها شروطاً لازدهار الرأسمالية.
وهكذا تلتقي المعضلة الاقتصادية بالإثنية. فكلما تعذر على اليمين الشعبوي الوفاء بوعده الاجتماعي، ازدادت حاجته إلى تكثيف وعده الهوياتي. وحين يعجز عن إعادة توزيع الثروة والسلطة لمصلحة الفئات التي يدّعي تمثيلها، يغريه التعويض بإعادة توزيع الاعتراف والانتماء، وتحديد من يستحق أن يكون من الشعب. تصبح الهوية تعويضاً عن هلامية خطابه الاجتماعي، على الرغم من صخبه.
هنا يظهر فارق تاريخي بين اليمين الشعبوي واليمين الثوري الفاشي في القرن العشرين. فالفاشية، رغم عدائها للاشتراكية والحركة العمالية المستقلة، استطاعت إقران التعبئة القومية بإعادة تنظيم العلاقات الاجتماعية، عبر الاقتصاد الموجّه والكوربوراتية وإدماج العمال وأرباب العمل في مؤسسات خاضعة للدولة والتوسع في الإنفاق والتسلح. أما اليمين الشعبوي المعاصر فلا يملك مشروعاً مماثلاً لإعادة تشكيل القوام الاجتماعي، ولا يستطيع الانفكاك عن الرأسمالية المالية المعولمة التي يدّعي التمرد عليها. الفاشية أرادت إخضاع التناقضات الطبقية للدولة القومية، فيما يريد اليمين الشعبوي استثمار السخط العاميّ من دون المساس جدياً بالبنية التي تنتجه. ولذلك يبدو تمرده الاجتماعي أقل جذرية من تمرده الهوياتي، وتبدو، للمفارقة، مأسسته أكثر تعثراً.
كاتب لبناني
القدس العربي
في الولايات المتحدة، يتمتع الجمهوريون منذ عقود بأرجحية واضحة بين الناخبين البيض، ولا سيما البروتستانت منهم، لكنها لا تكفي دائماً لضمان الأكثرية السياسية. فالأمر يرتبط بمعدلات المشاركة لدى الجماعات المختلفة، وبقدرة الحزبين على اجتذاب شرائح تتجاوز قواعدهما التقليدية، وبالتفاوت في شروط الاقتراع والتمثيل ورسم الدوائر.
ولم يقتصر نجاح دونالد ترامب سنة 2024 على المحافظة على تفوقه بين البيض، بل ترافق مع اختراقات انتخابية لدى اللاتينيين والسود. أما الاستحقاقات اللاحقة، وما شهدته من تقدم ديمقراطي في مناطق سبق أن أيدت ترامب، فلا يمكن تفسيرها آلياً بزيادة الوزن الانتخابي للأقليات، ولا بتراجع الأرجحية الجمهورية بين البيض. فهؤلاء أنفسهم منقسمون سياسياً، وإن رجحت كفة الجمهوريين بينهم، فيما يتمتع الديمقراطيون بأرجحية أكبر بين معظم الأقليات، تتفاوت بدورها بحسب الإيقاع «العقابي» للاستحقاقات.
هنا يتعمق التفاوت بين الشرعية الانتخابية والشعور بالتمثيل الإثني. فعندما يتصور قسم من الجماعة الأكبر أنه النواة الأصلية للشعب، يمكن أن يرى في انتصار ائتلاف متعدد الأصول انتصاراً حسابياً مشروعاً لا يعبّر عن «الإرادة الحقيقية» للشعب. الأكثرية الإثنية لا تستطيع احتكار تكوين الأكثرية السياسية، لكنها تحتفظ بالشعور بأنها الأحق بتجسيد الشعب الحقيقي. وليس مفيداً اختزال ذلك إلى مشكلة خاسر يبحث عن شمّاعة لهزيمته، وإغفال الكيفية التي يتغذى بها اليمين الشعبوي من خساراته. ثمة توتر بين مفهومين للشعب: جسم تاريخي وثقافي يتصور نفسه سابقاً على المؤسسات، وجماعة مواطنين لا تتحدد أكثريتها إلا بالتنافس السياسي.
تتقاطع هذه المعضلة مع المأزق البنيوي لليمين الشعبوي. فهو لا يكتفي باستثمار شعور الأكثرية الإثنية بفقدان احتكارها للأكثرية السياسية، بل يحوّله إلى مبدأ بديل للشرعية. وإذ يزعم الدفاع عن سيادة الشعب، يضيّق تعريفه ليصبح الجماعة التي يُفترض أنها الأقدر، بحكم التاريخ والثقافة والهوية، على تجسيد الإرادة العامة. وهكذا يغدو التنافس الانتخابي صراعاً على تحديد من يملك الأهلية الأصلية لتكوين الشعب نفسه.
لكن هذا التحويل يحمل تناقضه. فاليمين الشعبوي يحتاج إلى الديمقراطية الانتخابية للوصول إلى السلطة، وإلى التشكيك في كفايتها للمحافظة على ادعائه احتكار تمثيل الشعب. إذا فاز كان انتصاره استعادة للسيادة، وإذا خسر صارت الهزيمة دليلاً على اغتراب المؤسسات عن الشعب الحقيقي. تتحول الفجوة بين الأكثريتين السياسية والإثنية إلى مورد دائم للتعبئة، وعائق أمام استقرار الشعبوية في الحكم، لأن الاعتراف بشرعية التداول يعني الإقرار بإمكان أن يكون الشعب، انتخابياً، غير ما تدّعي الشعبوية أنه عليه.
ثمة توتر بين مفهومين للشعب: جسم تاريخي وثقافي يتصور نفسه سابقاً على المؤسسات، وجماعة مواطنين لا تتحدد أكثريتها إلا بالتنافس السياسي
من هذه الزاوية، ليس هناك اليوم نهوض فعلي لليسار بقدر ما هناك يمين شعبوي يدخل أزمة «فائض استهلاك» شعاراته. ولا يعني ذلك استنفاد قوته الانتخابية. ففي أوروبا، تتجاوز قوته، في تقدير إجمالي، ضعفي ما تستقطبه تشكيلات اليسار الراديكالي. لكنه يكتشف أن شعارات استعادة السيادة ومواجهة النخب ومقاومة الهجرة والدفاع عن الهوية، التي تقدم نفسها تمرداً على المؤسسة الحاكمة وحماية للمجتمع، تصطدم بحدود تحولها إلى سياسات قابلة للاستمرار، بل إلى مأسسة لفعل التمرد نفسه.
تحويل التمرد إلى مؤسسة مأزق منطقي مشترك بين اليمين الشعبوي واليسار الراديكالي، وإن اختلف مضمونه الاجتماعي. فكلاهما يستمد شرعيته من ادعاء القطيعة مع النظام القائم، لكنه، حين يقترب من السلطة، يصبح مطالباً بإدارة المؤسسات التي تشكلت هويته بمعارضتها. ولا يستطيع التخلي عن تمرديته كما يستطيع زعيم حزب تقليدي طيّ صفحة المزايدات الانتخابية وتقديم نفسه مسؤولاً عن مقتضيات الحكم. فالتخلي عن التمردية ليس مجرد تعديل للخطاب، بل تهديد للمبدأ الذي يميّزه عن منافسيه.
ولعل تجربة جورجيا ميلوني تقدم استثناء نسبياً. فقدرتها على الانتقال إلى ممارسة الحكم من دون خسارة هويتها اليمينية تتصل بإرث تيارها ما بعد الفاشي، الذي لم يتشكل حصراً احتجاجاً على الدولة، بل ورث تصوراً للدولة القوية والسلطة المنظمة من التجربة الموسولينية. لا يجعل ذلك الفاشية والشعبوية شيئاً واحداً، لكنه يفسر قدرة هذا التيار على الجمع بين التمرد والتطلع إلى التحول لمؤسسة حكم دائمة.
غير أن اليمين الشعبوي، لكونه الأوزن انتخابياً، هو الأكثر تعرضاً لكلفة مأسسة التمرد. وتزداد المعضلة حدة حين ينتقل من الهوية إلى الاقتصاد السياسي. فهو يريد الظهور متمرداً على النيوليبرالية وحامياً لحمى النيوليبرالية في الوقت نفسه. يهاجم العولمة الاقتصادية ويدافع عن منطق التراكم الرأسمالي الذي تقوم عليه، ويندد بالنخب المالية من دون التخلي عن التحالف مع قطاعات وازنة من رأس المال. ويَعِد بحماية الطبقات الشعبية من التفكك الاجتماعي، فيما يتمسك، في كثير من تجلياته، بتخفيف الضرائب على الأرباح والثروات وإضعاف النقابات والقيود الاجتماعية والبيئية على الاستثمار.
ويريد إغلاق الأبواب أمام المهاجرين، فيما يساهم، بسياساته الاقتصادية والمناخية والجيوسياسية، في إعادة إنتاج الشروط الدافعة إلى الهجرة. فهو يعاملها تهديداً خارجياً للهوية، بينما يتعامل مع البنى الاقتصادية المساهمة في إنتاجها بوصفها شروطاً لازدهار الرأسمالية.
وهكذا تلتقي المعضلة الاقتصادية بالإثنية. فكلما تعذر على اليمين الشعبوي الوفاء بوعده الاجتماعي، ازدادت حاجته إلى تكثيف وعده الهوياتي. وحين يعجز عن إعادة توزيع الثروة والسلطة لمصلحة الفئات التي يدّعي تمثيلها، يغريه التعويض بإعادة توزيع الاعتراف والانتماء، وتحديد من يستحق أن يكون من الشعب. تصبح الهوية تعويضاً عن هلامية خطابه الاجتماعي، على الرغم من صخبه.
هنا يظهر فارق تاريخي بين اليمين الشعبوي واليمين الثوري الفاشي في القرن العشرين. فالفاشية، رغم عدائها للاشتراكية والحركة العمالية المستقلة، استطاعت إقران التعبئة القومية بإعادة تنظيم العلاقات الاجتماعية، عبر الاقتصاد الموجّه والكوربوراتية وإدماج العمال وأرباب العمل في مؤسسات خاضعة للدولة والتوسع في الإنفاق والتسلح. أما اليمين الشعبوي المعاصر فلا يملك مشروعاً مماثلاً لإعادة تشكيل القوام الاجتماعي، ولا يستطيع الانفكاك عن الرأسمالية المالية المعولمة التي يدّعي التمرد عليها. الفاشية أرادت إخضاع التناقضات الطبقية للدولة القومية، فيما يريد اليمين الشعبوي استثمار السخط العاميّ من دون المساس جدياً بالبنية التي تنتجه. ولذلك يبدو تمرده الاجتماعي أقل جذرية من تمرده الهوياتي، وتبدو، للمفارقة، مأسسته أكثر تعثراً.
كاتب لبناني
القدس العربي
نيسان ـ نشر في 2026-11-07 الساعة 05:23
رأي: وسام سعادة


