اتصل بنا
 

من عامل محارة إلى أبٍ يفتخر بتخريج 8 طبيبات.

. قصة كفاح صلاح أحمد تستحق أن تُروى

نيسان ـ نشر في 2026-11-07 الساعة 11:18

من عامل محارة إلى أب يفتخر
نيسان ـ في قصة إنسانية ملهمة، تجسد معنى التضحية والكفاح من أجل الأبناء، سطر المواطن صلاح أحمد، ابن قرية قارون التابعة لمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم، ملحمة من الصبر والعطاء، بعدما قضى أكثر من 35 عامًا يعمل في مهنة البناء والمحارة، متحديًا مشقة العمل وقسوة الظروف، من أجل تحقيق حلمه في تعليم بناته الثماني.
لم تكن رحلة صلاح أحمد سهلة، فقد أفنى سنوات عمره في العمل الشاق، متنقلًا بين مواقع البناء، لا يحمل في قلبه سوى حلم واحد: أن يرى بناته متعلمات ويحققن مستقبلًا أفضل.
ولم تكن الزوجة بعيدة عن هذه الرحلة، بل كانت شريكة الكفاح والسند الحقيقي، حيث ساهمت في توفير نفقات الأسرة من خلال بيع الأعلاف، لتقف بجوار زوجها وتشاركه مسؤولية تربية البنات وتعليمهن.
ومع استمرار رحلة الكفاح، قررت الأسرة الانتقال إلى مدينة السادس من أكتوبر، بحثًا عن ظروف تعليمية ومعيشية أفضل لبناتها، لتتواصل سنوات التضحية والعمل، حتى جاءت لحظة الحصاد التي انتظرها الأب والأم طويلًا.
وكانت المكافأة التي تستحق كل هذا العناء: تخرج البنات الثماني جميعًا من كليات الطب!
نعم، ثماني بنات أصبحن طبيبات، بفضل الله أولًا، ثم أب لم يعرف الاستسلام، وأم لم تتخلَّ عن حلم أسرتها، فكانت قصة نجاح عنوانها الإصرار والتكاتف والتضحية.
واليوم، وبعد أن أثمرت سنوات الكفاح، لم يتبقَّ للأب المكافح سوى أمنية غالية يتمنى تحقيقها، وهي أن يؤدي فريضة الحج أو العمرة برفقة زوجته وبناته، ليكون ذلك أجمل تتويج لرحلة عمر من العطاء.
تحية تقدير واحترام للأب صلاح أحمد، ولزوجته العظيمة، ولكل أب وأم يزرعان الأمل في أبنائهما رغم صعوبة الحياة.
ما شاء الله تبارك الله.. أنتم نموذج مشرف لكل أسرة مصرية، ورسالة تؤكد أن العلم لا تصنعه الإمكانيات وحدها، بل تصنعه الإرادة والتضحية والإيمان بالحلم.

نيسان ـ نشر في 2026-11-07 الساعة 11:18

الكلمات الأكثر بحثاً