رسالة تحذيرية إلى ترامب
نيسان ـ نشر في 2026-11-08 الساعة 05:11
نيسان ـ من استبدّ برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها - الإمام علي.
وجّهت مجموعة «قدامى المتخصصين في الاستخبارات من أجل التعقّل» (VIPS) رسالةً إلى الرئيس ترامب، حذّرته فيها من العواقب الكارثية لاستئناف الحرب على إيران، وعرضت عليه مسارًا لإنهائها.
والمجموعة تجمُّع أمريكي مستقل يضم مسؤولين سابقين في الأجهزة الاستخباراتية، إضافةً إلى عسكريين ودبلوماسيين سابقين، وهي لا تحمل أي صفة رسمية ولا تمثّل الحكومة. وقد تأسست في كانون الثاني 2003، قبيل غزو العراق، احتجاجًا على توظيف المعلومات الاستخباراتية وتطويعها لتبرير الحرب.
وفيما يلي نص الرسالة الموجّهة إلى الرئيس، والمؤرخة في 3 تشرين الثاني 2026، تحت عنوان «إيران لا تخادع: مخرج محتمل من التصعيد»:
سيادة الرئيس ترامب،
تتوقع إيران هجومًا أمريكيًّا جديدًا قد يقع في وقت مبكر من هذا الأسبوع. لكن الجديد هذه المرة هو ارتفاع احتمال أن تبادر طهران إلى توجيه الضربة الأولى. فقد أمر آية الله مجتبى خامنئي القوات الإيرانية بالرد فورًا على «أي تهديد، أيًّا كان نوعه أو مستواه»، ومن الخطأ التعامل مع هذا التوجيه على أنه خطاب إعلامي لا أكثر. كما تؤكد القيادة الإيرانية أن أي جولة قتال مقبلة لن تنتهي إلا بقرار منها، لا بقرار الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وقد يفضي هجوم إسرائيلي آخر يُنفَّذ تحت «راية زائفة» - أي عملية تُنسب عمدًا إلى جهة أخرى بغرض تحميلها المسؤولية وتبرير التحرك ضدها- إلى ردٍّ إيراني يستهدف إسرائيل والولايات المتحدة معًا. وفي المقابل، يحدّ استنزاف مخزونات الأسلحة من قدرة واشنطن على حماية قواتها وقواعدها، ومن المرجّح أن تنفد ذخائر الولايات المتحدة وإسرائيل قبل أن تنفد ذخائر إيران. كما أوضحت روسيا والصين أنهما لن تسمحا بهزيمة إيران.
ومن المرجّح أن تنظر طهران إلى مبادرة فانس بوصفها تكرارًا لحيلة مألوفة، مستحضرةً الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة في أثناء المفاوضات.
وكانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية قد خلصت في عام 2007، بإجماع وبـ «درجة عالية من الثقة»، إلى أن إيران أوقفت العمل على تطوير سلاح نووي في عام 2003. ولا تتوافر أدلة قاطعة على أنها عدلت عن ذلك القرار، رغم تصاعد الضغوط الداخلية الداعية إلى مراجعته. ويتفق معظم الأمريكيين على أنه «يجب ألّا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا».
ويمكن أن تشكّل الخطوات الآتية مخرجًا يفضي إلى خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاق حقيقي: الحصول على تعهّد علني من طهران بـ«وقف العمل» على تطوير سلاح نووي، وموافقتها على نظام تفتيش، وإقناعها بنقل معظم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، أو كله، إلى خارج البلاد، وربما إلى روسيا، ثم إعلان النصر.
ومن المؤكد أن نتنياهو سيعترض على هذا المسار، فهو يطلق منذ عقود ادعاءات غير صحيحة في هذه القضية. وهو يسعى إلى مواصلة الحرب، وقد يظن أن بوسعه تعطيل أي مقترح من هذا النوع وإحباطه. وقد آن الأوان لأن تُبلغه واشنطن بوضوح أن ذلك لم يعد ممكنًا.
وقد وقّع الرسالة عدد من كبار المحللين المتقاعدين ممن شغلوا مناصب حساسة في مختلف المؤسسات الاستخباراتية والعسكرية الأمريكية، ولا يتّسع المقام لإيراد أسمائهم في هذا المقال.
وتستمد الرسالة أهميتها من الخبرة الواسعة التي يتمتع بها موقّعوها داخل تلك المؤسسات. وقد أظهرت حالات سابقة، في سوريا والعراق، أن المجموعة تتلقى معلومات من داخل المجتمع الاستخباراتي، وأن مسؤولين حاليين قد يسعون إلى إيصال معلومات إلى الصحافة والرأي العام عبرها.
لقد تجاهل الرئيس ترامب التقارير السابقة كلها التي حذّرته من خوض الحرب، فانتهى الأمر بتورّط الولايات المتحدة في حرب مع إيران. فهل يُصغي هذه المرة؟.
وجّهت مجموعة «قدامى المتخصصين في الاستخبارات من أجل التعقّل» (VIPS) رسالةً إلى الرئيس ترامب، حذّرته فيها من العواقب الكارثية لاستئناف الحرب على إيران، وعرضت عليه مسارًا لإنهائها.
والمجموعة تجمُّع أمريكي مستقل يضم مسؤولين سابقين في الأجهزة الاستخباراتية، إضافةً إلى عسكريين ودبلوماسيين سابقين، وهي لا تحمل أي صفة رسمية ولا تمثّل الحكومة. وقد تأسست في كانون الثاني 2003، قبيل غزو العراق، احتجاجًا على توظيف المعلومات الاستخباراتية وتطويعها لتبرير الحرب.
وفيما يلي نص الرسالة الموجّهة إلى الرئيس، والمؤرخة في 3 تشرين الثاني 2026، تحت عنوان «إيران لا تخادع: مخرج محتمل من التصعيد»:
سيادة الرئيس ترامب،
تتوقع إيران هجومًا أمريكيًّا جديدًا قد يقع في وقت مبكر من هذا الأسبوع. لكن الجديد هذه المرة هو ارتفاع احتمال أن تبادر طهران إلى توجيه الضربة الأولى. فقد أمر آية الله مجتبى خامنئي القوات الإيرانية بالرد فورًا على «أي تهديد، أيًّا كان نوعه أو مستواه»، ومن الخطأ التعامل مع هذا التوجيه على أنه خطاب إعلامي لا أكثر. كما تؤكد القيادة الإيرانية أن أي جولة قتال مقبلة لن تنتهي إلا بقرار منها، لا بقرار الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وقد يفضي هجوم إسرائيلي آخر يُنفَّذ تحت «راية زائفة» - أي عملية تُنسب عمدًا إلى جهة أخرى بغرض تحميلها المسؤولية وتبرير التحرك ضدها- إلى ردٍّ إيراني يستهدف إسرائيل والولايات المتحدة معًا. وفي المقابل، يحدّ استنزاف مخزونات الأسلحة من قدرة واشنطن على حماية قواتها وقواعدها، ومن المرجّح أن تنفد ذخائر الولايات المتحدة وإسرائيل قبل أن تنفد ذخائر إيران. كما أوضحت روسيا والصين أنهما لن تسمحا بهزيمة إيران.
ومن المرجّح أن تنظر طهران إلى مبادرة فانس بوصفها تكرارًا لحيلة مألوفة، مستحضرةً الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة في أثناء المفاوضات.
وكانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية قد خلصت في عام 2007، بإجماع وبـ «درجة عالية من الثقة»، إلى أن إيران أوقفت العمل على تطوير سلاح نووي في عام 2003. ولا تتوافر أدلة قاطعة على أنها عدلت عن ذلك القرار، رغم تصاعد الضغوط الداخلية الداعية إلى مراجعته. ويتفق معظم الأمريكيين على أنه «يجب ألّا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا».
ويمكن أن تشكّل الخطوات الآتية مخرجًا يفضي إلى خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاق حقيقي: الحصول على تعهّد علني من طهران بـ«وقف العمل» على تطوير سلاح نووي، وموافقتها على نظام تفتيش، وإقناعها بنقل معظم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، أو كله، إلى خارج البلاد، وربما إلى روسيا، ثم إعلان النصر.
ومن المؤكد أن نتنياهو سيعترض على هذا المسار، فهو يطلق منذ عقود ادعاءات غير صحيحة في هذه القضية. وهو يسعى إلى مواصلة الحرب، وقد يظن أن بوسعه تعطيل أي مقترح من هذا النوع وإحباطه. وقد آن الأوان لأن تُبلغه واشنطن بوضوح أن ذلك لم يعد ممكنًا.
وقد وقّع الرسالة عدد من كبار المحللين المتقاعدين ممن شغلوا مناصب حساسة في مختلف المؤسسات الاستخباراتية والعسكرية الأمريكية، ولا يتّسع المقام لإيراد أسمائهم في هذا المقال.
وتستمد الرسالة أهميتها من الخبرة الواسعة التي يتمتع بها موقّعوها داخل تلك المؤسسات. وقد أظهرت حالات سابقة، في سوريا والعراق، أن المجموعة تتلقى معلومات من داخل المجتمع الاستخباراتي، وأن مسؤولين حاليين قد يسعون إلى إيصال معلومات إلى الصحافة والرأي العام عبرها.
لقد تجاهل الرئيس ترامب التقارير السابقة كلها التي حذّرته من خوض الحرب، فانتهى الأمر بتورّط الولايات المتحدة في حرب مع إيران. فهل يُصغي هذه المرة؟.
نيسان ـ نشر في 2026-11-08 الساعة 05:11
رأي: اسماعيل الشريف


