اتصل بنا
 

مزيج من الجرأة والصراحة والشفافية

نيسان ـ نشر في 2026-11-08 الساعة 11:01

نيسان ـ برغم الألم والصدمة جراء عمليتين إرهابيتين وقعتا خلال أقل من شهر راح ضحيتهما أبرياء، فإننا بحاجة إلى مراجعة هادئة يجب أن لا تغيب عنها الجرأة والصراحة والشفافية.
عندما تقع مثل تلك الأحداث الأليمة تتعالى الأصوات ويتعالى الصراخ، ويحاول البعض توظيف تلك الأحداث وحرفها باتجاه معين، وعندما تكون الأجواء مهيئة أصلا فإن السيطرة على تلك الأجواء يكون سهلا مع غلبة الصراخ والتهديد والوعيد والترهيب، بحيث يضيق الفضاء للصوت العاقل الرزين، وهنا بالذات نكون محتاجين جدا لمزيج من الجرأة والصراحة والشفافية.
لا شك أننا أمام عمليتين إرهابيتين نعرف مرتكبهما، لكن هذا وحده لا يكفي للحكم على الأسباب التي أدت إلى تلك الأعمال الإرهابية، أو الأسباب التي أدت إلى انحراف مرتكبي تلك الجرائم.
عندما يتهدد المجتمع لا يجوز الصمت عن أي ثغرة أدت لارتكاب تلك الأعمال، وهنا بالذات لا يجوز أن نقتصر على التصفيق والإشادة أو إطلاق التصريحات والصراخ حسب “ما يطلبه الجمهور، أو ما يطلبه المسؤول” أو حسب اتجاه الريح، بل أن تكون لدينا الجرأة بمراجعة كافة الحيثيات، وأن نسأل كافة الأسئلة دون حرج أو خطوط حمراء، وأن نكشف كافة الثغرات.
لكن هذا لا يعني أن يتم ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل داخل أروقة المؤسسات الرسمية أولا، ثم الأهلية المتخصصة، على أن يصار لعرض ما يتم التوصل للرأي العام ترسيخا لمبدأ الشفافية، ومن ثم عرضه للنقاش العام.
التسرع وتحميل المسؤوليات وتراشق الاتهامات قبل أن تجرى تحقيقات عميقة وكافية هي بمثابة “فشة غل” وغضب عفوي تجاه ما حدث، وهذا قد يكون مفهوما، أو استغلال وتوظيف غير بريء للحدث، وهذا غير مقبول من أي طرف كان.

نيسان ـ نشر في 2026-11-08 الساعة 11:01


رأي: عبد الله المجالي

الكلمات الأكثر بحثاً