المعارضة السورية تستعيد قرى بريف اللاذقية
نيسان ـ وكالات ـ نشر في 2016-01-19 الساعة 09:59
استعادت فصائل معارضة سورية، سيطرتها على عدد من القرى، الواقعة بمنطقة «بايربوجاق»(جبل التركمان)، بالريف الشمالي لمحافظة اللاذقية، عقب هجوم .ووفقا لمعلومات من مصادر محلية، أن قوات المعارضة، شنت صباح
أمس هجوما بريا، على قمة «قزل داغ»(برج الزاهية) وعددا من القرى التي سيطر عليها النظام في الأيام القليلة الماضية، استعادت خلاله قرية «بيت أبلق» وتلال مجاورة، وقريتي «قلجق»، و»عطيرة»
وأكد مراسل في يايلا داغي بولاية هطاي التركية، سماع أصوات الانفجارات الناجمة عن الاشتباكات العنيفة المستمرة بين الطرفين في المنطقة، من الجانب التركي.
وتتمتع قمة قزل داغ (برج الزاهية) التي سيطر عليها النظام قبل اسابيع بغطاء جوي روسي، بأهمية استراتيجية كبيرة، كونها من أعلى التلال في المنطقة، وتشرف على كافة القرى التركمانية المحيطة بها.
من جانب اخر، قتل شخص على الاقل واصيب اخر بجروح بالغة أمس لدى سقوط صاروخ من منطقة يسيطر عليها مسلحون متشددون في سوريا على ساحة مدرسة في بلدة كيليس جنوب تركيا، بحسب مسؤولين.
وقتلت عاملة نظافة كما اصيبت تلميذة بجروح تطلبت اجراء عملية جراحية، في الهجوم على البلدة الواقعة الى الشمال من الحدود السورية، بحسب مكتب رئيس بلدية كيليس حسن كارا.
وقال المكتب ان ثلاثة صواريخ سقطت على المدينة، اثنان منها في منطقة خالية، بينما سقط الثالث على ساحة المدرسة.
واضاف ان اطلاق الصواريخ «مصدره سوريا» دون ان يكشف عن مزيد من التفاصيل.
وذكرت تقارير ان شخصين اخرين اصيبا بجروح طفيفة. وكانت تقارير سابقة قالت ان الصواريخ قذائف هاون، الا ان الاعلام التركي قال لاحقا انها صواريخ من نوع كاتيوشا.
وذكرت صحيفة حرييت ان الجيش اكد ان القذائف انطلقت من منطقة في سوريا يسيطر عليها «داعش»، وان الجيش رد على النار باستهداف مواقع يسيطر عليها التنظيم المتطرف.
وبثت الشبكات التلفزيونية التركية صباح أمس مشاهد تظهر فيها سيارات اسعاف تنقل جرحى الى مستشفى المدينة.
وظهرت نوافذ الطابق الارضي من المدرسة وقد تهشمت بفعل الانفجار، كما لحقت اضرار جسيمة بسيارة.
على صعيد اخر، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 407 مدنيين، بينهم 51 طفلاً، و43 سيدة في انتهاكات ارتكبتها قوات «حزب الإتحاد الديمقراطي الكردي»، منذ بدء الأحداث في سوريا.
وأضافت الشبكة، أمس، في تقرير، أنها سجلت «ارتكاب قوات حزب الإتحاد الديمقراطي الكردي 3 مجازر، تحمل صبغة تطهير عرقي في قرى الأغيبش والحاجية وتل خليل وبلدة تل براك، الواقعة في محافظة الحسكة السورية».
وبحسب التقرير، فإن عدد المعتقلين لدى قوات حزب الاتحاد الديمقراطي والإدارة الذاتية الكردية، بلغ1651 شخصاً، بينهم 111 طفلاً، و88 سيدة، بينما بلغ عدد الضحايا بسبب التعذيب ما لا يقل عن 16 شخصاً.
كما استعرض التقرير الانتهاكات بحق الإعلاميين، حيث اعتقل ما لا يقل عن 24 إعلامياً من قبل قوات الإدارة الذاتية الكردية، أفرج عنهم في وقت لاحق.
وأوضح أنّ «الانتهاكات الواسعة لقوات الإدارة الذاتية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، أدت إلى فرار عشرات الآلاف من سكان تلك المناطق، أغلبهم من العرب وبعضهم من القومية التركمانية، ومازالت عشرات القرى حتى الآن خالية من سكانها».
وتضمن التقرير عدة روايات لأهالي القرى، التي تم تهجير سكانها، كما في قرية الأغيبش وأم المسامير والريحانية.
وأشار أنّ «قوات الإدارة الذاتية الكردية جندت ما لا يقل عن 1876 طفلاً في مناطق مختلفة من ريف حلب والحسكة، حيث يشارك الأطفال في العمليات القتالية المباشرة، وأيضاً في نقاط التفتيش، ومازالت عمليات تدريب الأطفال على حمل السلاح مستمرة منذ عام 2012 حتى الآن وبشكل كثيف».
وأوصت الشبكة في تقريرها، مجلس الأمن، بإحالة الوضع في سوريا إلى مدعي عام «المحكمة الجنائية الدولية»، دون تأخير، من أجل البدء في محاسبة المتورطين في الإدارة الذاتية ومن جميع الأطراف.
من جهة اخرى، اتهم وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، النظام السوري بالمماطلة في تحديد وفده المشارك في المفاوضات الرامية لإيجاد حل للأزمة السورية، المقرر انطلاقها، في جنيف السويسرية 25 كانون الثاني الحالي، مشيرًا إلى وجود دول تشجعه على ذلك.
وقال جاويش أوغلو، في كلمة له خلال اجتماع «التشاور والتقييم القطاعي» في مدينة ألانيا، التابعة لولاية أنطاليا(جنوب)، إن «المفاوضات السورية ستبدأ نهاية الشهر الحالي، إذا حدد النظام وفده، لكن النظام كعادته يبذل جهوده لمنع بدء المفاوضات، ويمكن أن تكون هناك دول تشجعه على ذلك»، مشيرًا إلى أن بلاده «لا ترغب بتأجيل المفاوضات».
وأكد جاويش أوغلو، أن بلاده تساهم في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، مشددًا أن الحل والانتقال السياسي، هو الطريق الوحيد لحل الأزمة، داعيًا إلى تقبل ذلك من قبل جميع الأطراف.


