إربد: أسرة تعيش بكرفان وسط المدينة وتعتاش على تجفيف الخبز
نيسان ـ نشر في 2016-01-20 الساعة 09:58
يؤوي كرفان يقع على قطعة أرض مملوكة لأحد الجهات الحكومية في شارع بغداد وسط مدينة إربد تبرع به أحد الأشخاص أسرة الخمسيني مناور أحمد، بعد أن عجز عن تأمين منزل بإيجار متدن يقيه برد الشتاء وحر الصيف.
أبو احمد الذي يعيل 6 أفراد، بالإضافة إلى زوجته، كان قد اضطر إلى إخراج أولاده من المدرسة للعمل على عربة لبيع القهوة والشاي في نفس الشارع، بالإضافة إلى عمله في جمع مادة الخبز وتجفيفه أمام الكرفان وبيعه بسعر 100 دينار للطن.
ويقول أبو أحمد انه يخرج يوميا منذ ساعات الصباح للعمل على جمع مادة الخبز وبيعه لتأمين مصدر دخل له ولأسرته، وخصوصا بعد أن رفض صندوق المعونة الوطنية إعطاءه راتبا شهريا بحجة عدم انطباق التعليمات لوجود 3 مركبات قديمة سنة السبعينات مسجلات باسم زوجته.
وأشار إلى أنه في السابق كان يقوم بشراء سيارات قديمة وتسجيلها باسم زوجته من أجل بيعها بشكل قطع وبقيت تلك المركبات مسجلة باسم زوجته وواحدة باسمه، مشيرا إلى أنه تمت مراجعة دائرة الترخيص من أجل شطب تلك المركبات، إلا أن مبالغ الترخيص تراكمت على السيارات منذ سنوات وبحاجة إلى ألف وخمسمائة دينار من أجل شطبها.
ولفت إلى أنه كان يسكن في منزل مستأجر لمدة 16 عاما وبأجرة شهرية 60 دينارا، وبقي ملتزما بتسديد الأجرة بشكل منتظم نهاية كل شهر، إلى أن طلب صاحب البناء إخلاء المنزل لغاية تأجيره لآخرين بسعر أعلى، حيث تم إخلاء المنزل بعد أن رفع المالك قضية بالمحكمة.
ويعاني أبو أحمد من مرض السكري وتصلب الشرايين والضغط وفقر الدم، مما أجبره للعمل في جمع مادة الخبر بعد أن كان يعمل في مهنة النجارة فترة من الوقت، مؤكدا أنه وبالرغم من كل تلك الظروف المعيشية الصعبة فإن "الوضع مستور والحمد لله".
وأكد أن الكرفان الذي يقطنه بالكاد يقيه حر الصيف وبرد الشتاء، مشيرا إلى أن رجال الخير قاموا بالتبرع له بثلاجة ومدافئ وجهاز تلفاز، لافتا إلى أن أحد أصحاب المحال التجارية تبرع بسحب سلك كهرباء من محله إلى الكرفان، مشيرا إلى أن قضيته وصلت إلى الجهات المعنية عبر وسائل إعلامية، إلا أن أحدا لم يقدم المساعدة له.
وأشار إلى أنه لا يملك أي تأمين صحي، وفي حال تعرض أحد من أفراد أسرته للمرض فإنه لا يقوى على معالجته في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها، وخصوصا في فصل الشتاء، لافتا إلى أن جمع مادة الخبز في الشتاء غير مجد ويتعرض الخبز للعفن وهو بحاجة إلى اشعة الشمس من أجل تجفيفه.
وأكد أبو أحمد أن الأمن قام مؤخرا بضبط أولاده، وهم يعملون ببيع القهوة والشاي وتم تحويلهم إلى مديرية التنمية الاجتماعية وصرف معونة طارئة لهم 20 دينارا، لافتا إلى أنه يتلقى بين الفينة والأخرى مساعدات عينية بسيطة من جمعيات خيرية.
ويأمل أبو أحمد بمنزل وتأمين صحي وراتب شهري من صندوق المعونة الوطنية لتأمين سبل العيش الكريم له ولأسرته، وأن يعود أبناؤه للدراسة، بعد أن اصبحوا مهددين بالتشرد والضياع في ظل الأوضاع المعيشة الصعبة التي تعيشها الأسرة.
من جانبه يؤكد مدير مكتب صندوق المعونة الوطنية في إربد عصام ارشيدات، وجود 3 مركبات قديمة مسجلة باسم زوجته، إضافة إلى مركبة اخرى موديل سنة 1996 ومرخصة لغاية العام 2016 مسجله باسم الزوج، إضافة إلى أن الزوج يحمل رخصة قيادة عمومي.
وأكد أن تعليمات الصندوق لا تسمح بإعطاء أي شخص يكون مسجلا باسمه أي مركبة، والمطلوب هو شطب المركبة وإلغاء رخصة السوق لتتمكن الباحثة الاجتماعية من زيارته وعمل دراسة اجتماعية، من أجل تخصيص راتب معونة له ولأسرته، مؤكدا أن الزوج لا يملك اي قطع أراض باسمه أو باسم زوجته.
الغد


