اتصل بنا
 

إيطاليا وألمانيا مستعدتان للتدخل في ليبيا... ومصر تعرض خدماتها

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-01-20 الساعة 10:40

إيطاليا وألمانيا مستعدتان للتدخل في ليبيا..
نيسان ـ

يسعى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للقيام بدور "الساعد الأيمن" لإيطاليا في ما يتعلق بالأزمة الليبية على المستوى الداخلي والخارجي. وسارع السيسي إلى حجز مقعد له في مرحلة تنفيذ اتفاق الصخيرات المغربية لرعاية المصالحة الوطنيّة بين حكومتَي وبرلمانَي طرابلس وطبرق، والذي يشمل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الليبية، والذي جرى أمس الثلاثاء، مرحِّباً بما حصل. كما يطمح الرئيس المصري بدور أساسي في الخطة المرتقبة التي تتأهب لها إيطاليا بتشكيل تحالف دولي بقيادتها للتدخل العسكري في ليبيا بحجة القضاء على تنظيم "داعش".
وتكشف مصادر دبلوماسية، عن اتفاق مصري ــ إيطالي رفيع المستوى لتطوير التعاون الاستخباراتي بين البلدين في ما يتعلق بليبيا تحديداً، باعتبار أن مصر هي الجارة الأقوى أمنياً ومخابراتياً وعسكرياً لليبيا. كما أن علاقات مصر بإيطاليا تمتاز بالتطور منذ تولي السيسي الحكم، إذ قامت روما بدور أساسي في الترويج له داخل المجتمع الأوروبي، بعدما قدّم لها عروضاً أمنية مميزة في مجال مساعدتها في التصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية، وتشديد الرقابة على السواحل المصرية والليبية، على حدّ تعبير هذه المصادر.وتتوقع المصادر الدبلوماسية ذاتها، أن يزور وفد مخابراتي وعسكري إيطالي القاهرة قريباً، للتباحث بشأن تشكيل دائرة مخابراتية مشتركة، يتبادل فيها الطرفان المعلومات عما يحدث داخل ليبيا، لا سيما في ظل تعدّد التيارات السياسية والمليشيات العسكرية هناك، وكذلك قوة علاقة مصر أمنياً ببعض هذه التيارات. وتشير هذه المصادر إلى أنّ "القاهرة اقترحت على الجانب الإيطالي الدخول معها على خط مبادرة السيسي بسحب الأسلحة من المليشيات والقبائل، والتي بدأت تنفيذها المخابرات المصرية من خلال اجتماعات عقدتها مع بعض ممثلي التيارات والقبائل الليبية في القاهرة على مدار العامين الماضيين. وبدأ هذا التحرك منذ التقارب الاستثنائي بين نظام السيسي ومن خلفه السعودية، والإمارات، ومليشيا اللواء خليفة حفتر، وحكومة عبدالله الثني.

على صعيد متصل، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، باولو جينتيلوني، أمس الثلاثاء، إنّ بلاده "مستعدة للتعاون في أي عملية عسكرية في ليبيا إذا ما لزم الأمر". ونقل التلفزيون الإيطالي الحكومي عن جينتيلوني قوله إنّ "ما ذكرته وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فون دير لاين، قبل يومين، عن إمكانية إرسال بلادها قوات إلى ليبيا، يعكس النقاش الدائر منذ أسبوع بين الدول الحليفة بشأن هذه البلاد"، مشيراً إلى أنّه "إذا كانت المبادرة ستأتي من ألمانيا فإيطاليا ستكون مسرورة". وأضاف الوزير الإيطالي، "نحن بحاجة إلى خطوة أبعد، وهذا ما نبحثه في الوقت الراهن مع ولادة حكومة ليبية قادرة على مخاطبة المجتمع الدولي". واعتبر أن "قرار المجلس الرئاسي الليبي، تشكيل حكومة الوفاق الوطني بعد ليلة من المفاوضات، يعد خطوة إلى الأمام في وضع لا يزال هشّاً".
ورحّبت القاهرة بتشكيل حكومة الوفاق الوطني الليبية، معتبرة أنّها "خطوة مهمة". ودعا المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، في بيان له، جميع الأطراف الليبية إلى الاستمرار في "بناء التوافق الوطني، ونبذ الخلافات، والتوحد وراء جهود مكافحة الإرهاب، واستعادة الاستقرار والسلام إلى بلادهم".
ويبدو أنّ السيسي يعمل على استغلال الفراغ العربي الحالي تجاه الأزمة الليبية لتصدير صورته لإيطاليا وأوروبا كالدولة الأكثر اهتماماً بليبيا، والأقدر على التواصل بتياراتها ومليشياتها، خصوصاً أنّ الاهتمام العربي والخليجي تحديداً بليبيا قد تراجع بشدة خلال العام المنصرم. وانشغلت السعودية بالتدخل العسكري في اليمن ثم بالأزمات الدبلوماسية مع إيران، فضلاً عن التنسيق لمواجهة تنظيم "داعش" في سورية والعراق.

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-01-20 الساعة 10:40

الكلمات الأكثر بحثاً