ألم تكن #الممانعة لحماية هذه #الطفلة .. لماذا احرقها #الأسد ..
نيسان ـ نشر في 2016-01-20 الساعة 11:29
>
إيران تحرق اطفالنا ..
استيقظت الأم لتجد نفسها في مشفىً في تركيا في مدينة غازي عنتاب وطفلتها الصغيرة في مشفىً آخر في مدينة أضنة وبعد شهرٍ من فراق الطفلة عن حضن أمها جُمِعَت الوالدة بطفلتها والضماد يغلف كامل جسدها ولم يظهر منها إلا فمها ولكن هذه الضمادات لم تستطع أن تخدع غريزة هذه الأم عندما سمعت صوت طفلتها تبكي فحملتها بين ذراعيها لتضمها إلى صدرها وتطمئن عندها الطفلة الرضيعة وتتوقف عن البكاء وتهدأ في ملاذها الآمن.
كانت والدة كوثرخارج المنزل تنشر الملابس عندما هرع خمسة من أطفالها إليها قبل أن ترمي الطائرة بالبرميل المتفجر على بيتهم وتشتعل فيه النيران والطفلة الرضيعة نائمة بداخله.
هرعت الأم مسرعةً إلى البيت المشتعل لترى النيران تجتاح جسدها الصغير غير آبهةٍ بألسنة النيران حاولت الأم جاهدةً إخماد النار عن جسد طفلتها بالتراب ناسية نفسها وهي تحاول إنقاذ كوثر لتقع على الأرض فاقدةً وعيها .
لم ترحم هذه الحرب البشعة كوثر طفلة الخمسة عشر شهراً التي احترق جسدها كله بعد أن انفجرت عبوة الغاز في المنزل إثر تعرضه لبرميل متفجر من غارة جوية ولم يبق هناك مكان في جسدها الصغير لم يشوهه الحريق.
الحروق التي تعرضت لها كوثر من الدرجة الثانية والثالثة غطت 70% من جسدها ولم تخضع الطفلة لأي عملية جراحية كان يتم فقط تغير الضمادات لها.
تم نقل كوثر إلى دار الإستشفاء التابع ل UOSSM في الريحانية وأقامت في الدار إلى أن تواصلت المنظمة مع جمعية في أمريكا لتأمين علاجها وعمل جراحة تجميلية للطفلة.
لم تستطع هذه الحروق والتشوهات في جسد كوثر أن تحرق ضحكتها فرغم كل ماتعرضت له كوثر ورغم أنها لن تدرك الآن ماذا حل بجسدها الناعم فلاتزال ضحكتها التي تشع أملاً ترتسم على وجنتيها.
![]()
![]()
![]()
![]()


