اتصل بنا
 

أوروبا تخفق في مسعَى الاستغناء عن الغاز المستقدم من روسيا

نيسان ـ الاناضول ـ نشر في 2016-01-21 الساعة 10:42

أوروبا تخفق في مسعى الاستغناء عن
نيسان ـ

.

يسعى الاتحاد الأوروبي، منذ نشوب الأزمة الأوكرانية، للإقدام على خطوات من شأنها تقليل الاعتماد على الغاز الروسي، غير أنّ صادرات شركة "غاز بروم" الروسية من الغاز الطبيعي، في تزايد مستمر إلى دول القارة.

وأوضحت الشركة الروسية، في بيان صدر عنها، أنّ صادراتها من الغاز الطبيعي إلى دول الاتحاد الأوروبي زادت بنسبة 8 بالمئة، خلال عام 2015، مقارنة بالصادرات التي تمت خلال عام 2014، لتصل كمية الغاز المُصدّرة خلال العام الفائت إلى 159.4 مليارات متر مكعب.

وأكّد خبير الطاقة "ماركو جيولي"، الباحث في مركز دراسات السياسة الأوروبية (EPC)، أنّ العلاقات التجارية القائمة بين شركة "غاز بروم" الروسية والاتحاد الأوروبي قد تغيرت، رغم استمرار هيمنة الشركة الروسية على أسواق الغاز الأوروبية.

وأشار جيولي إلى تزايد الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المُسال، لافتاً إلى أنّ الاتحاد الأوروبي عمل على تطوير التشريعات والهيكل التنظيمي الداخلي له في هذا الخصوص، الأمر الذي سيدفع بشركة غاز بروم الروسية إلى زيادة المنافسة في أسواق الغاز الأوروبية.

كما أوضح الخبير جيولي أنّ دول الاتحاد الأوروبي تقوم بتقييم أمن طاقتها وفقاً لمصالحها القومية، وذلك طبقاً لما جرى في تقييم مشروع "السيل الشمالي – 2" الذي يهدف لنقل الغاز الطبيعي الروسي، إلى أوروبا، عبر قاع بحر البلطيق.

الوحدة والثقة المتبادلة

أفاد "جان جوجيسكا"، المتحدث باسم مركز شركاء الطاقة في أوروبا الوسطى، أنّ الاتحاد بحاجة ماسة إلى الوحدة والثقة المتبادلة، كي يتمكن من تعزيز مقاومة أسواقه وزيادة القدرة التنافسية لهذه الأسواق.

ونوّه جوجيسكا إلى أنّ أسواق الطاقة في أوروبا الوسطى، انعزلت عن أسواق دول أوروبا الغربية، الأمر الذي أدى إلى تعرض أسواق الوسطى لأضرار الاحتكار فيما يخص بإمداد الغاز.

وشدد المتحدث باسم مركز شركاء الطاقة في دول أوروبا الوسطى، على ضرورة تطوير دول الاتحاد الأوروبي لأنابيب نقل الغاز بين شمال القارة وجنوبها، كي تسنح لهذه الدول توحيد البنى التحتية في مجال الغاز والكهرباء والنفط، في المناطق الممتدة من بحر البلطيق إلى بحر الأدرياتيكي.

تقليل الاعتماد على الخارج

بحسب الوثيقة الاستراتيجية لأمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي فإنّ أكثر من نصف الطاقة المُستهلكة في دول القارة الأوروبية يتم استيرادها من الخارج، فالاتحاد يستورد 90 بالمئة من النفط الخام من الخارج، فيما يقوم بشراء 66 بالمئة من الغاز الطبيعي المُستهلك داخلياً، من مصادر خارجية.

وضمن مساعي الاتحاد الأوروبي لتخفيف الاعتماد على الخارج لسد احتياجاته من الطاقة، فإنّ زيادة مصادر الطاقة وتوليد الطاقة المتجددة، تستحوذان على أهمية بالغة في هذا الصدد.

زيادة ضخ الغاز الروسي

من جانب آخر، أعلنت شركة غاز بروم الروسية، استمرارها في زيادة ضخ الغاز الطبيعي إلى دول القارة الأوروبية، فقد قامت الشركة ببيع 45.3 مليارات متر مكعب من الغاز لألمانيا وحدها، خلال العام الفائت، بزيادة وصلت إلى 17.1 بالمئة، مقارنة بصادراتها لألمانيا خلال عام 2014.

كما رفعت الشركة الروسية من صادراتها خلال العام الماضي، إلى إيطاليا بنسبة 12.6 بالمئة، وإلى فرنسا بنسبة 36.8، وإلى المملكة المتحدة بنسبة 10.2، وإلى النمسا بنسبة 11.5 بالمئة، وذلك مقارنة بصادرات عام 2014.

نيسان ـ الاناضول ـ نشر في 2016-01-21 الساعة 10:42

الكلمات الأكثر بحثاً