اتصل بنا
 

سياسات التعليم العالي في الميزان

نيسان ـ طلبة نيوز ـ نشر في 2016-01-21 الساعة 11:41

سياسات التعليم العالي في الميزان
نيسان ـ

.
حقق الاردن سمعة عالية في منجزاته التعليمية يعترف فيها الأصدقاء والأعداء، غير ان ما يحز في النفس ما يدار في التعليم العالي من محاولات مستمرة لتلميع إنجازات وهمية في قضايا التعليم العالي ومديونية الجامعات الدليل الواضح على فشل سياسات التعليم العالي وللاسف يحاول بعض هؤلاء ورؤساء جامعات ايضا ان يظهروا امام المجتمع انهم ناجحون ويحرزون تقدمات في منجزاتهم ونحن نقرأ يوميا مقالات تشيد بإنجازات وتبحث عن الإنجازات تجدها مكانك سر وأول نقد يوجه لسياسات التعليم العالي ان المخرجات التعليمية لم تعد بالمستوى المطلوب، كما ان غياب الاستراتيجية الحقيقة الجادة التي تضع الجامعات في طريقها الصحيحه مفقودة وعدم وجود قائد علمي حازم وجاد يعيد الهيبة للتعليم العالي برمته ، وما يقرأ في الاعلام مجرد من الحقائق العلمية والإنجازات الفعلية، إن أوضاع التعليم العالي والجامعات ليست على ما يرام، وللأسف تتراجع كل هذه المنظومة ولا احد يحرك ساكنا؛ وللاسف تنشر العديد من المقالات الناقدة لسياسات التعليم العالي والانجازات غير الدقيقة ولا احد يحاسب احد ليس المطلوب فقط في التغيير تغيير شخص الوزير او رئيس الجامعات او المسؤول لابد ان يرافق التغيير تغيير حقيقي في التفكير والسياسات وهذا لا يحدث نهائيا في قطاعات التعليم العالي

سياسات التعليم العالي تحتاج الى لجنة ملكية محايدة قوية بحيث يتم اختيار نخبة حقيقية من الأكاديميين لا علاقة لهم بمال الجامعات الخاصة لتقييم كل السياسات التعليمية بجدية متناهية، ولدينا الكثير من القضايا المثيرة حول تراجع الخريجين و حول أشخاص يتم الوثوق بهم ويتم تعينهم من جامعة الى اخرى ولعضهم يعمل بمرتبة مستشار لوزير او مسؤول مهم، والمحاولات مستميتة للوصول بهم لتسلم رئاسة جامعة ناشئة على الأبواب وقضاياهم في كلية الحجاوي معروفة للقاصي والداني ، لا نحب ان نرفع العيار اكثر لأنني شخصيا احب للتعليم العالي ان يكون بريئا من الشللية والمحسوبيات والإعلام المنافق وبالأخص عندما تقرأ بعض النجاحات الإعلامية المزيفة التي تصاحب بعض الأحيان الإنجازات المتواضعة وما يرافقها من نفخ كاذب على حساب الحقيقة، ولنا ان ننظر بجد وروية هذه القصص
كان المسؤول في الدولة الاردنية يقام له ويقعد، لجدارته واحترامه لذاته ووظيفته، كان مثالا يحتذى في استقامته ونهجه، والمسؤول الأول في اي مؤسسة كانت يجب ان يكون عادلا نزيها شفافا اداريا لا تؤخذه في الحق لومة لائم، وان يكون عارفا ببواطن الأمور والعمل بدقة وفهم عميق؛ لكن ما تعانيه بعض المؤسسات هذه الايام ان مسؤوليها بالكاد يعرفون عملهم وواجباتهم، ويتذاكى أكثرهم بالمعرفة والخبرة ويحيط نفسه بسياج من الهالة والعظمة والوهم وعدد من المنافقين يرقصون له ومعه مع كل كلمة او تصريح يطلقه ويصفقون له ظنا منه انهم يقدسونه، وهم في قرارة أنفسهم يرقصون ضحكا على تلك المسرحية الهزلية التي يعيشونها معه،

نيسان ـ طلبة نيوز ـ نشر في 2016-01-21 الساعة 11:41

الكلمات الأكثر بحثاً