بغداد تبرّئ المليشيات من خطف الأميركيين وواشنطن تتهم 3 أطراف
نيسان ـ نشر في 2016-01-23 الساعة 10:47
.
تتفاعل قضية اختطاف ثلاثة مواطنين أميركيين من بغداد، يعملون لصالح شركة خاصة متعاقدة مع الجيش الأميركي في العراق، وتتباين المواقف حول هوية الخاطفين، بين اتهام عراقي لتورط عصابة منظّمة، وتأكيد أميركي لضلوع مليشيات عراقية في الأمر. وتعتبر عملية الخطف هذه، الأولى من نوعها التي تستهدف أميركيين في العراق منذ انسحاب القوات الأميركية.
وفي الوقت الذي تنفي فيه حكومة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، وجود صلة للمليشيات بالعملية متهمة عصابات منظمة بالابتزاز والخطف، تؤكد واشنطن ضلوع ثلاث مليشيات بالعملية تابعة لما يعرف بـ"الحشد الشعبي" المؤلف من 53 مليشيا وفصيلاً مسلحاً تقدّم بعضها دعماً عسكرياً للجيش العراقي في حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". وتؤكد مصادر أمنية رفيعة المستوى في بغداد، لـ"العربي الجديد"، صحّة رواية واشنطن بضلوع مليشيا مسلّحة بالعملية.
وقال وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، إن الأميركيين الثلاثة خطفوا على يد عصابة منظمة تنفّذ عمليات خطف وابتزاز. وأضاف العبيدي أن "معلوماتنا تشير إلى أن عصابة منظمة رصدت قدوم الأميركيين إلى المكان، الذي اختطفوا منه، مرات عدّة، وهو مكان مشبوه، فقاموا باختطافهم ولا نستطيع تحديد الجهة التي خطفتهم ما إذا كانت سنية أم شيعية"، وفقاً لقوله.
تصريحات العبيدي سبقتها تصريحات مماثلة لوزارة الداخلية في بغداد، والتي جاء فيها أن الأميركيين اختطفوا من شقة دعارة جنوبي بغداد في منطقة الدورة، فيما نفى العبادي تورط المليشيات بالعملية، مؤكداً أنّه يشكك "وبقوّة بعلاقة إيران بالعملية".
النفي العراقي بتورط المليشيات بالعملية، ردّت عليه واشنطن بأنّ وكالات المخابرات الأميركية، التي تحقق في عملية الخطف، تركّز في تحقيقاتها على ثلاث جماعات إسلامية متشددة لها روابط وثيقة بإيران، وهي "عصائب أهل الحق"، و"كتائب حزب الله" ومنظمة "بدر".
ونقلت وكالة "رويترز"، أخيراً، عن مصادر لم تسمّها في الإدارة الأميركية، أنه "على الرغم من ارتباط الجماعات بشدّة مع إيران، فإن الولايات المتحدة لا تعتقد أن طهران مشاركة في الخطف أو أن الرجال الثلاثة محتجزون في إيران". وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس الأوّل الخميس، خلال اجتماع مع العبادي في منتجع "دافوس" السويسري، إنّ "الولايات المتحدة تعمل عن كثب مع العراق بشأن حادث خطف مواطنيها"، مضيفاً أنّه أثار القضية أيضاً خلال اجتماع مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف.


