سوريا : تصعيد ميداني لاستثماره في المفاوضات
نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-01-25 الساعة 09:21
فيما تمارس الإدارة الأميركية وروسيا هذه الأيام ضغوطاً كبرى، تُعتبر غير مسبوقة، على المعارضة السورية، لجهة تشكيل وفدها للمفاوضات المقررة بعد أيامٍ، تكثّف روسيا غاراتها في سورية، بهدف منح النظام تقدماً ميدانياً على الجبهات، لمنحه أوراق ضغطٍ إضافية في المفاوضات المرتقبة.
وقد منحت الهجمات الجوية النظام، خلال الأيام القليلة الماضية، التقدم في ريف اللاذقية الشمالي، لمناطق استعصى عليه وصولها منذ عام 2012. وقد تغلغلت قوات النظام في مناطق سيطرة المعارضة، أمس الأحد، إثر اقتحام بلدة ربيعة، أهم معاقل المعارضة في جبل التركمان المتاخم للحدود التركية.
بعد نحو مائة يومٍ من المعارك التي فتحها النظام في جبلي الأكراد والتركمان، مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مستفيداً من الغارات الروسية الكثيفة، وبعد 12 يوماً من سيطرته على بلدة سلمى بجبل الأكراد، تمكنت قواته والمليشيات المحلية والأجنبية التي ترافقها، من الوصول أمس إلى ربيعة.
في السياق، يؤكد المتحدث باسم "الهيئة الإعلامية العسكرية في الساحل"، الناشط الإعلامي وسيم شمدين، أن "بلدة ربيعة سقطت". ويوضح أن "المعارضة المسلحة في المنطقة تتصدّى لهجوم قوات النظام والمليشيات الداعمة له، إضافة لقصف الطيران الروسي. وقد حاصرت قوات النظام المعارضة من ثلاثة محاور، وهي الخطة عينها التي تمّ اعتمادها في إسقاط بلدة سلمى، ولم يُترك للمعارضة المسلحة غير طريق واحد للخروج منه". ويصف شمدين القصف الروسي للمنطقة بـ"الرهيب"، إذ "لم يترك بيتاً أو مقراً أو مأوى للمعارضة المسلحة، والتي لم تستطع مجابهة الطيران الروسي لعدم امتلاكها الأسلحة اللازمة لذلك".


