اتصل بنا
 

الجيش العربي.. رجال صنعتهم الحرب

نيسان ـ نشر في 2016-01-25 الساعة 10:45

نيسان ـ

" الحب حب الذين استنفروا دمهم فابتلت الارض ما ابتلت به الصحفُ " .
من ينكر ضوء الشمس في رابعة النهار، ومن يجحد سحر نور القمر عند استدارة البدر ، انهم الجنود ضوء الوطن ونوره ونجومه وقناديل شموعه، لكنها قلوب ران عليها النكران، وعيون استوطنها الجحود ، فصدق فيها قول الشاعر : " قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفم طعم الماء من سقم "، " ليس الكفيف الذي امسى بلا بصر اني ارى ذوي الابصار عميانا " .
يقال " والعزم في الروح حق ليس ينكره عزم السواعد شاء الناس ام بكروا " .
في حين ابتنى الاعداء النصب التذكارية اعترافا ببطولات الجيش العربي الاردني ، ينبري ثلة من اصحاب الصوت النشاز لطرح تساؤل ما الذي فعله الجيش ، سؤال فيه من التجني ما يفوق الجبال وخصوصا اذا صدر ممن عرف وضرس ؟ ! .
" يا صاحِ من يكُ مثل هذا الطود لا يُجهل " ،" ان المفاخر والمحامد سرها لذوي البصائر في المخايل باد " ، " ومكارم بذلت لصون نفوسهم معدودة بالفضل في الاعداد " .
ما يميز هذا الجيش ، بانه لم يتكلم عن نفسه ، حتى قادته وجنوده لم يكتبوا مذكراتهم وبطولاتهم ، لكن البطولات هي التي تحدثت عن نفسها ، اما على لسان الملوك او الاصدقاء ، وجلها جاء عن طريق الاعداء " وافضل البطولات ما اعترف به الاعداء " ، ساذكر لُمع منها لعل شعاعها يجلو العيون الذي اصابها رمد الاجحاف .
الشعاع الاول . ما قاله جلالة المغفور له بأذن الله الحسين بن طلال قائد معركة الكرامة ، اثناء سير المعركة ، المعركة التي قتلت غطرسة الجيش الذي لا يقهر : " وكانت الاسود تربض في الجنبات وعلى اكتاف السفوح وفوق القمم بيدها القليل من السلاح والكثير من العزم ، وفي قلوبها العميق من الايمان بالله والوطن وتفجر زئير الاسود الله اكبر الله واكبر " ، وكان النصر .
الشعاع الثاني . ما قاله الفريق " جون باغوت غلوب " : " هؤلاء هم نفس الرجال الذين فتحوا العالم قبل ثلاثة عشر قرناً " .
الشعاع الثالث . بعث محافظ القدس انور الخطيب لقائد لواء طلال بعد معارك تل الذخيرة في القدس رسالة كان فحواها : " سيسجل التاريخ لك ولجنودك الوقفة البطولية ، لقد بذلتم فوق المستطاع ، لك عليّ كلما ذكر الجيش الاردني امامي في اية مناسبة ان احني هامتي على الارض اكراماً لما شاهدت منك ومن رجالاتك من بطولة في هذه المعركة " .
الشعاع الرابع . صرح احد جنرالات الجيش الاسرائيلي بعد حرب 1967 " بأن هذه الحرب كان يمكن ان تسمى حرب الساعات الستة لولا الجيش الاردني الذي بقي يحارب منفردا اياماً ، فيما انهزم الاخرون خلال ساعات ، لقد كانت الخسائر الاسرائيلية على الجبهة الاردنية اكثر من جميع الخسائر على الجبهات الاخرى مجتمعة ".
الشعاع الخامس ، وصف المقدم اهارون بيلد قائد احدى مجموعات القتال الاسرائيلية في معركة الكرامة المعركة قائلا :" لقد شاهدت قصفا شديدا عدة مرات في حياتي ، لكنني لم ارى شيئا كهذا من قبل ، لقد اصيبت معظم دباباتي في العملية ما عدا اثنتين فقط " .
الشعاع السادس . في حرب عام 1973 التقطت كتيبة الاستطلاع السورية اشارات للضباط الاسرائيلين وهم يصرخون " انقذونا من اللواء الاردني انهم يتقدمون بأتجاهنا ولا يعرفون التراجع ، ونحن نخلي مواقعنا لهم " .
الشعاع السادس . ما قاله وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس عن الجيش الاردني :" هؤلاء رجال صنعتهم الحرب " .
الشعاع السابع . بنى الجيش الاسرائيلي نصبا تذكاريا في تلة الشيخ جراح بالقدس تخليدا لبسالة الجنود الاردنيين ، كتب على النصب التذكاري " هنا يرقد جنود اردنيون قاتلوا ببسالة " .
الشعاع الثامن . الى الغرب من مدينة نابلس على ارض منبسطة بين جبلين شاهقين ، نصبا تذكاريا لقائد وثلاثة جنود قاتلوا ببسالة حتى نفاذ الذخيرة ودمروا اكثر من ثلاثة عشر مجنزرة اسرائيلية بالصدم المباشر، وحين استشهدوا قام الجنود الاسرائيليين وقائدهم باداء التحية تقديرا لشجاعتهم ، وامروا بعمل نصب تذكاري يخلد بطولتهم ، وهؤلاء الابطال هم " المقدم صالح شويعر ، الملازم1 سليمان الشخانبة ،الرقيب 1 صالح فياض العجارمة ، والجندي 1 راشد العظامات " .
هذه بعض من لمع الجيش وباقاته " فليس لي غيره عين ولا رئة وهم ازاري الذي لولاه انكشف " .
" يا سيدي كل حرف فيك اكتبه احسه من نياط القلب يغترفُ " .
" يا ضحكة باب قلبي لا تبارحه ودمعة حد هدبي ليس تنذرفُ " .

نيسان ـ نشر في 2016-01-25 الساعة 10:45

الكلمات الأكثر بحثاً