خلافات حادة بين أقطاب النظام الإيراني.. ورفسنجاني يُهدِّد بثورة شعبية
نيسان ـ الدرر الشامية ـ نشر في 2016-01-25 الساعة 11:38
تصاعدت حدة التوترات بين ما بات يُعرف في إيران بالتيار "الإصلاحي" ممثلًا برئيس البلاد "حسن روحاني" ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام "هاشم رفسنجاني"، والتيار المتشدد ممثلًا بالمرشد الأعلى للثورة "علي خامنئي" وقيادات الحرس الثوري الإيراني.
فقد أكد "رفسنجاني" عقب ترشحه لانتخابات مجلس الخبراء -البرلمان- أن أحد مهام المجلس القادم عزل "خامنئي"، الذي يعاني من مرض سرطان البروستاتا، مما دفع خامنئي إلى توجيه مجلس صيانة الدستور لرفض طلبات ترشح أكثر من 90% من الإصلاحيين، الأمر الذي أغضب هاشم رفسنجاني، ودفعه للتهديد بثورة شعبية، حيث قال: "في ظل السياسات التي تشهدها البلاد، والفساد الذي انتشر في المؤسسات الحكومية، وإقصاء ممثلي الشعب عن المشاركة في انتخابات نزيهة وعادلة فإن الشعب لن يصمت طويلًا، وسوف نشاهد ثورة عارمة قد تُفاجئ الجميع كالثورة التي شهدتها إيران عام 79 ضد الشاه، وأطاحت بنظامه الملكي، وربما تكون أعنف من سابقتها لأن الأسباب الموضوعية التي دفعت الشعب الإيراني للإطاحة بالشاه أصبحت موجودة الآن وبقوة في إيران".
ومن جانبه وصف القيادي الإصلاحي الآخر "مهدي خز علي" النظام الإيراني بأنه "داعشي"، قائلًا: "إذا كنا ننتقد اليوم في إيران تنظيم داعش وأفكار داعش الإرهابية، فقد أصبحت سياسات النظام لا تختلف تمامًا عن تنظيم داعش، وعلى الشعب الإيراني أن يدرك جيدًا أن آيات الله الموجودة في إيران هم نفس تنظيم داعش المتشدد في سوريا والعراق؛ ولذا علينا المشاركة بالانتخابات القادمة للإطاحة بهؤلاء، عن طريق صناديق الاقتراع".
تأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع الأصوات المُطالِبة بتغيير النظام الإيراني، والداعي إلى مقاطعة انتخابات مجلس الخبراء الذي يتم إجراؤه مرة كل عشر سنوات.


