تشاؤم حيال محادثات (جنيف)
نيسان ـ وكالات ـ نشر في 2016-01-27 الساعة 09:43
أثارت المعارضة السورية الشكوك فيما إذا كانت ستشارك في محادثات سلام مقررة يوم الجمعة الأمر واتهمت الولايات المتحدة بتبني أفكار إيران وروسيا بشأن حل الصراع.
واجتمعت المعارضة السورية أمس لتقرر ما إذا كانت ستحضر المحادثات التي يسعى مبعوث الأمم المتحدة للسلام في سوريا ستافان دي ميستورا لافتتاحها في جنيف يوم الجمعة لبدء مفاوضات تستمر شهورا مع مندوبين في غرف منفصلة.
وقال أسعد الزعبي رئيس فريق التفاوض لقناة الحدث إنه ليس متفائلا حيال محادثات السلام المقبلة لكن القرار النهائي سيتخذ خلال اجتماع المعارضة في الرياض.
وقال أحمد فوزي المتحدث باسم الأمم المتحدة للصحفيين في جنيف «ستكون محادثات هادئة لتقريب وجهات النظر.»
وقال دبلوماسي غربي إن الهدف هو بدء المحادثات دون مزيد من التأجيل. وأضاف «هناك بعض التخوف ألا تبدأ المحادثات أبدا إذا لم تبدأ قريبا.»
وقالت الحكومة السورية التي تكسب أراضي من المعارضة بمساعدة ضربات جوية روسية وقوات برية إيرانية إنها ستحضر المحادثات.
لكن المعارضة الممثلة بالهيئة العليا للتفاوض المشكلة حديثا قالت مرارا إنه يتعين على الحكومة وحلفائها وقف القصف ورفع الحصار عن مناطق تسيطر عليها قبل بدء أي محادثات.
و قال صالح مسلم أحد رئيسي حزب الاتحاد الديمقراطي السوري أمس إن الحزب يتوقع دعوته للمشاركة في محادثات السلام المقررة هذا الأسبوع في جنيف لكنه لا يعرف «بأي شكل من الأشكال».
وأضاف مسلم «الدعوة ستتم طبعا ولكن لا أعرف بأي شكل من الأشكال.» وتابع أن الدعوات لم ترسل بعد.
ودعت روسيا الحليفة الوثيقة للرئيس السوري بشار الأسد إلى انضمام الحزب إلى وفد المعارضة لكن المعارضة المدعومة من السعودية رفضت الفكرة.
وترفض تركيا التي تدعم المعارضة انضمام حزب الاتحاد الديمقراطي إلى وفد المعارضة في المحادثات.
و قالت وزارة الخارجية الفرنسية أمس إن هيئة التفاوض السورية المعارضة التي تشكلت في الرياض الشهر الماضي يجب أن تقود المحادثات المقترحة مع الحكومة السورية.
وقال رومان نادال المتحدث باسم الوزارة في إفادة صحفية يومية للصحفيين «مجموعة المعارضة التي تشكلت في الرياض تضم لأول مرة أطيافا واسعة من السياسيين والعسكريين غير المتشددين تلتف حول مشروع مشترك لكيان سوري حر وديمقراطي يضم كافة الأطراف.
«ومن ثم ينبغي أن تكون هذه المجموعة هي من يحاور النظام في هذه المفاوضات.»
وكان نادال يرد على سؤال حول ما إذا كان ينبغي أن يشارك المقاتلون الأكراد في المحادثات المزمعة يوم الجمعة كما تطالب روسيا.
ودعمت الولايات المتحدة المعارضين للرئيس بشار الأسد الذي تقول إنه فقد شرعيته ويتعين عليه ترك السلطة. لكن انتقاد المعارضة يتزايد للسياسة الاميركية. وقال حجاب في وقت سابق هذا الشهر إن الولايات المتحدة تراجعت عن موقفها تجاه سوريا ولانت لاسترضاء روسيا.
وتعطل التحضير للمحادثات بسبب مشكلات منها الخلاف على من يمثل المعارضة.
وسعت روسيا إلى توسيع وفد المعارضة ليضم فصيلا كرديا قويا يسيطر على مناطق شاسعة في شمال سوريا. لكن المعارضة العربية السنية تقول إن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يجب أن يشارك باعتباره جزءا من وفد الحكومة.
وقال دي ميستورا إن لقاءات جنيف ستهدف إلى بدء محادثات على مدى ستة أشهر تسعى أولا للتوصل إلى وقف إطلاق النار والعمل بعد ذلك على إيجاد تسوية سياسية للحرب التي حصدت أرواح أكثر من 250 ألف شخص وشردت أكثر من 10 ملايين اخرين.


