صحيفة: صراعات بفتح تدفع قيادتها بغزة للاستقالة رسميًا
نيسان ـ نشر في 2015-05-02
كشفت صحيفة "رأي اليوم" اللندنية عن خلافات يشهدها تنظيم حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بين عدد من قادتها الموالين للرئيس محمود عباس، ودفعت بالنهاية هيئة قيادة التنظيم الرسمية بغزة لتقديم استقالتها رسميًا.
وقالت الصحيفة "إن الرئيس عباس جمّد الاستقالة التي تقدمت بها الهيئة القيادية لفتح بغزة، في ظل شكوتها من قيام عدد من مسؤولي اللجنة المركزية بتشكيل لجان قيادية موازية، تمهيدًا لخدمتهم في الانتخابات المقبلة لقيادة فتح في المؤتمر السابع".
وذكرت أن عددًا كبيرًا من قادة فتح في غزة أعربوا عن انزعاجهم من تدخلات من أعضاء في اللجنة المركزية بعملهم، وهو ما دفعهم مؤخرًا في ظل نقص الموازنات الخاصة بالحركة في غزة، وتأخرها طوال الأشهر الخمس الماضية، وتقليصها للنصف إلى تقديم استقالتهم، لمفوض التنظيم في غزة زكريا الأغا.
وأضافت الصحيفة "أن الأغا الذي زار رام الله قبل أيام وحضر اجتماع اللجنة المركزية وضع الاستقالة بين يدي الرئيس، الذي من طرفه قام بتجميدها، بعد أن أعطى المجال للأغا للحديث بشكل موسع أمام اعضاء المركزية عن ما سمي “مضايقات تنظيم غزة".
وأشارت الصحيفة، إلى أنها أبْلِغت أن هناك فعليًا من أعضاء المركزية الموالين لأبو مازن من أقام فعليًا قنوات وهيئات تنظيمية موازية في غزة، على خلاف ما يردد أن من يقيم هذه الهيئات هم أنصار النائب محمد دحلان.
ووفق الصحيفة، فقد جرى تأكيد ذلك خلال تصريحات علنية لقادة من تنظيم فتح في غزة، وكذلك خلال مراسلات وكتب اعتراض كثيرة وصلت لمكتب الرئيس، حذرته من أن ذلك يضعف هيكل التنظيم الذي ينفذ خطة فتح السابقة بالتصدي لأنصار النائب دحلان التي طالب بها الرئيس شخصيًا في وقت سابق.
ونوهت إلى أن قادة فتح في غزة اشتكوا من تهميشهم في اتخاذ القرارات، وإعطاء امتيازات أكبر لقادة من خارج الهيكل التنظيمي, "أي غير مكلفين بمهام رسمية" سوى أنهم يتبعون أعضاء في المركزية ينشطون في ساحة غزة من أجل بناء علاقات وقواعد تساهم في نجاحهم في الانتخابات المقبلة حال تم عقد المؤتمر السابع.
وأكدت أن الأغا أنذر بسريان الاستقالة إن لم تتوقف القنوات الموازية للتنظيم في قطاع غزة بشكل فوري، وقد كشف للمجتمعين أن اللجنة القيادية العليا لفتح في غزة لم تجتمع بالمطلق منذ أن وضعت بين يديه الاستقالة.
وقد تلا ذلك أن عمد أعضاء من المركزية، إلى شن هجوم خفي على الأغا وأعضاء هيئته القيادية بأن سربوا اشاعات تشير إلى قبول الاستقالة من الرئيس وتكليف هيئة قيادية جديدة لإدارة التنظيم في غزة، حسب الصحيفة.
وترأس عباس اجتماعًا للجنة المركزية لحركة فتح، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، جرى خلاله بحث الاوضاع الداخلية والتنظيمية لحركة فتح في كل مناحي المهمات الحركية، وذلك بهدف تفعيل الاطر الحركية المختلفة على كافة المستويات.
وناقش المجتمعون الأوضاع بشكل مكثف ومستفيض بما يتعلق بالأوضاع الداخلية للحركة، واتخذت اللجنة المركزية، عددًا من القرارات الهامة في الشأن الداخلي وبعض الإجراءات التنظيمية.
وكان من بين ما جرى اتخاذه من قرارات لم يفصح عنها تكليف لجنة من عشرة أعضاء لدراسة كيفية تفعيل أطر الحركة بشكل أكبر في الضفة وغزة والخارج، خاصة بعد فشل إطار الحركة الطلابي في انتخابات جامعة بيرزيت.


