الكويت في السنوات العشر الأخيرة.. تهديدات خارجية وحراك داخلي
نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-01-28 الساعة 11:52
تقترب الذكرى السنوية العاشرة لتولّي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، سدّة الحكم في الكويت (29 يناير/كانون الثاني 2006). الشيخ صباح الأحمد، عُرف بقيادته الخارجية الكويتية لمدة تقارب الأربعة عقود، وترؤسه مجلس الوزراء، ليتولّى السلطة في وقتٍ لم يكن سهلاً أبداً بالنسبة للكويت والمنطقة. وفور وصوله إلى الحكم، شهدت الكويت أوسع حراك سياسي على الإطلاق، بموازاة تعرّضها لتهديدات خارجية، حملت طابعاً عنيفاً. هذا بالإضافة إلى الأوضاع المضطربة في المنطقة، على إثر إجهاض ثورات الربيع العربي، الذي حاولت الكويت التخفيف من تداعياته، لا سيما بدعم الشعب السوري سياسياً وإغاثياً.
أدى الشيخ صباح الأحمد أدواراً إيجابية في المنطقة، علاوة على تكريمه دولياً في الأمم المتحدة عام 2014، باعتباره "قائداً إنسانياً"، وإعلان الكويت "مركزاً إنسانياً عالمياً"، بفعل جهودها الخيرية والإغاثية حول العالم. كما ساهم الشيخ صباح في حلّ الخلافات الخليجية ــ الخليجية في عام 2014، وساهم في نزع فتيل الأزمة الطائفية في بلده، التي كادت تتفجّر على إثر تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت العام الماضي.
تولّى الشيخ صباح الحكم بالكويت بعد نقل سلطات أمير البلاد، سعد العبد الله السالم الصباح، إليه، بصفته رئيساً لمجلس الوزراء. وبايعه مجلس الأمة بالإجماع، أميراً للبلاد، بسبب الحالة الصحية السيئة للشيخ سعد السالم (15 يناير ـ 24 يناير 2006)، التي لم تُمكّنه من تولي مهامه، بعد وفاة الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح (31 ديسمبر/كانون الأول 1977 ـ 15 يناير 2006). أقسم الشيخ صباح القسم الدستوري أمام مجلس الأمة، كأول أمير للبلاد يقوم بهذا منذ 1965.
الأوضاع الداخلية في الكويت
شهدت الكويت خلال السنوات القليلة الماضية أزمة سياسية خانقة، قام على إثرها أمير البلاد بحل مجلس الأمة أكثر من مرة، ثم تم إقرار قانون "الصوت الواحد" في انتخابات مجلس الأمة الكويتي، الذي تم تحصينه من قبل المحكمة الدستورية، مما نتج عنه مقاطعة المعارضة، التي تُعرف بـ"كتلة الأغلبية" للانتخابات في 2013، وخروجها خارج البرلمان، حتى اللحظة.
وتعود جذور الأزمة بين الحكومة الكويتية والمعارضة إلى عام 2009، عندما أصرّ مجلس الأمة على استجواب رئيس الوزراء ناصر المحمد. انتهت الاستجوابات بالمطالبة برحيل رئيس الوزراء في احتجاجات شعبية، إلى أن قدّم المحمد استقالته لأمير البلاد، والذي سمى جابر المبارك الصباح رئيساً للوزراء.
بعد قبول استقالة المحمد، قام الشيخ صباح بحل مجلس الأمة قبل إتمام فترته الدستورية، ودعا أمير البلاد لانتخابات مبكرة. لاحقاً جرت انتخابات 2012، التي أنتجت مجلساً تهيمن عليه المعارضة الكويتية بشكل واضح، بعد سيطرة "كتلة الأغلبية" على 35 مقعداً من أصل 50 مقعداً في المجلس. وبعد إبطال مجلس 2012، تم تشكيل "كتلة الأغلبية" التي قاطعت الانتخابات بعد صدور "مرسوم الصوت الواحد".


