طقس بارد في الخليج وثلوج بالسعودية وخبراء المناخ قلقون
نيسان ـ نشر في 2016-01-29 الساعة 15:49
تشهد المملكة العربية السعودية، ودول الخليج بشكل عام، انخفاضاً غير مسبوق بدرجات الحرارة يصاحبه ظواهر طبيعية لم يعتد عليها السكان، فانخفاض الحرارة إلى ما دون الصفر في عدد من المدن السعودية، من بينها العاصمة الرياض، التي وصلت الحرارة فيها إلى درجة واحدة تحت الصفر، أمر لم يسجل من قبل.
ويذكر أن المدن الواقعة على الحدود الشمالية للمملكة، مثل رفحاء وعرعر وسكاكا، إلى جانب منطقة الجوف وتبوك، شهدت انخفاضاً أشد في درجات الحرارة، إذ وصلت إلى 5 درجات تحت الصفر، كما صاحب الانخفاض تساقط كثيف للثلوج الذي من المتوقع أن يستمر حتى الأحد القادم، كما أن موجة البرد ستسمر حتى منتصف الأسبوع القادم ومن ثم تبدأ الحرارة بالارتفاع تدريجياً.
ووفقاً لما أوضحه موقع "طقس العرب"، المتخصص برصد الجو في جميع المدن في العالم العربي، فإن الكتلة الهوائية التي تضرب المملكة هي كتلة هوائية قطبية مصدرها سيبيريا، وتصحبها رياح شمالية جافة وشديدة البرودة، مما يزيد الشعور بالبرد الشديد في جميع المناطق والمدن.
وأثار تساقط الثلوج بكثافة غير معهودة تفاعل المغردين ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، فليست صور الجمال المغطاة بالثلوج والخيم البيضاء والرمال المختلطة بالثلج مشاهد مألوفة في أكثر المناطق حرّاً على وجه الأرض. وعليه؛ شارك سكان المنطقة الصور والمقاطع المصورة لمدنهم المغطاة بالثلج، وصوراً توثق درجات الحرارة شديدة البرودة.
وإلى جانب المملكة العربية السعودية، شهدت دولة الكويت انخفاضاً غير مسبوق بدرجات الحرارة؛ إذ وصلت الحرارة إلى 7 درجات تحت الصفر، صاحبها تساقط الثلوج لأول مرة في بعض المناطق في البلاد. لكن في حين شوهدت مناطق صحراوية مغطاة بالثلوج في الكويت، أكد خبير الأرصاد الجوية، محمد كرم، أن ما تساقط في الكويت ليس ثلجاً.
إذ إن مناخ الكويت الصحراوي غير مؤهل لاستقبال الثلوج، وإن تساقطها يحتاج إلى توافر عدة عوامل مناخية؛ منها انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في الأماكن العالية والقريبة من الأرض على مدار عدة أيام. ونسب ما شاهده الكويتيون من ثلوج إلى تفسيرات علمية بديلة، منها أن المطر الذي هطل تجمد في الجو نظراً لدرجات الحرارة المنخفضة التي مر بها أثناء الهطول، ومن ثم ظهرت كأنها ثلج، مع أنها في الحقيقة مياه متجمدة.
ويذكر أن تقارير سابقة أصدرتها مؤسسات تابعة للأمم المتحدة تحدثت عن أن التغير في المناخ العالمي نتيجة لتأثير الاحتباس الحراري والسلوك الإنساني المضر بالبيئة سوف يؤدي لفصول أكثر تطرفاً، أي إن الشتاء سوف يصبح أكثر برودة، مع توقعات بتساقط الثلوج على الجزيرة العربية.
وعن ازدياد الصيف حرارة، كتب الخبير السعودي د. معين بن جنيد في صحيفة الرياض أن تحديات كثيرة تنتظر الخليج عامة، وخاصة المملكة العربية السعودية، بسبب زيادة حرارة الصيف شدة في السنوات القادمة، التي سوف تتزامن مع مواسم الحج.
ففي هذا السياق قال الجنيدي إن وكالة الفضاء ناسا أعلنت منذ أسبوع أن درجة حرارة الأرض عام 2015 كانت العليا خلال الـ 135 سنة الماضية، وأن هذا الارتفاع مستمر دون توقف. وبالنظر إلى دول الخليج فإن درجة سخونة الأرض قد تتسبب نهاية القرن الحالي بإعاقة الحج، لأنها سوف تصبح أكثر مما يتحمله البشر وهو ما يستلزم حلولاً استراتيجية لتكييف وتبريد مناطق الحج، الأمر الذي يحتاج أموالاً طائلة وخططاً مفصلة.
الخليج اونلاين


