أبوحمور: أرقام النمو والبطالة والمديونية والاستثمار الحقيقي مقلقة جدا
نيسان ـ نشر في 2016-02-01 الساعة 08:55
.
قال وزير المالية الأسبق الدكتور محمد أبوحمور إن "أرقام النمو الاقتصادي الحقيقي ومعدلات البطالة والفقر والمديونية، وحجم الاستثمارات الحقيقية، مقلقة جدًا، ووصل بعضها خلال الاعوام الأخيرة إلى مستويات غير مسبوقة".
وبين أبوحمور في محاضرة ألقاها أمس بالمركز المجتمعي المسكوني (الخيمة) إن "النمو الاقتصادي الحقيقي العام الماضي بلغ حوالي 5‚2%".
وأشار إلى أن هذه النسبة هي الأدنى منذ أعوام، ولا تكفي لتحسين مستوى المعيشة، أو على الأقل أن تحافظ على مستوى معيشة الأردنيين دون تراجع.
وبين أن نسبة النمو السكاني للأردنيين تبلغ 3‚2 %، يضاف لها حوالي 5 % نسبة النمو السكاني للجوء السوري، وإن هذا يتطلب أن يكون النمو الاقتصادي الحقيقي حوالي 3‚7 % للمحافظة على مستوى معيشة المواطن.
وأشار إلى أنه وفي الأعوام الأخيرة، تراجعت مستويات المعيشة، بمعدل لا يقل عن 5 % سنويا، ما يعكس متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيقي.
وأوضح ابو حمور أن هذا التراجع، سببه الظروف الإقليمية، وسياسات وقرارات الحكومة في الأعوام الأخيرة.
وبين أن معدلات البطالة ارتفعت بصورة واضحة في الآونة الأخيرة، جراء تراجع النمو الاقتصادي واللجوء السوري، مشيرًا إلى أننا بحاجة على الأقل، لنمو اقتصادي حقيقي لا يقل عن 7 %، للمحافظة على معدلات البطالة دون زيادة أو المساهمة بتخفيضها تدريجيًا، وهذا غير ممكن حسب التقديرات الحكومية للأعوام المقبلة.
وأشار ابو حمور الى أن المديونية تضاعفت بين عامي 2010 و2015، بحيث كان رصيدها 5‚11 مليار دينار العام 2010، ووصلت الآن إلى 6‚22 مليار لنهاية هذا العام، ما دفع بفوائد الدين العام لتتضاعف تقريبًا، متجاوزة المليار دينار سنويا.
كما تجاوزت المديونية، النسبة المسموح بها في قانون الدين العام وقدرها 80 % من الناتج المحلي الإجمالي، مبينا أن رصيد الدين العام منذ تأسيس المملكة لغاية العام 2010 بلغ 5‚11 مليار، في حين تضاعف في الأعوام الأخيرة بصورة غير مسبوقة.
وأشار إلى أن رصيد الدين والاقتراض خلال عقود كان بهدف لإيجاد بنية تحتية متميزة، مبينًا أنه وعلى النقيض من ذلك، فإن الاقتراض في الاعوام الأخيرة لم يكن للإنفاق الرأسمالي، الممول من المنحة الخليجية، وإنما جاء لتمويل نفقات جارية من فوائد دين عام داخلي وخارجي، ورواتب عاملين ومتقاعدين، والدعم وغيرها من بنود الإنفاق الجاري.
وبين أبوحمور، أن موضوع الاستثمارات الحقيقية تراجع خلال الأعوام الأخيرة لظروف المنطقة، والسياسات والقرارات المتعلقة بزيادة أسعار الكهرباء والمحروقات والضرائب. وأشار إلى أن ملف الشراكة مع القطاع الخاص بأدنى مستوياته، وأن توطين الاستثمار المحلي الذي بدأنا نسمع بهجرته للخارج، يعد الركيزة الأساس، وكذلك الحال بالنسبة للانطلاق إلى جذب الاستثمارات العربية والأجنبية، والعمل على الأمرين معًا، موضحا ان عدم تجديد أو أغلاق أكثر من 1500 مصنع خلال عام، يعد خير دليل على تقصيرنا في توطين الاستثمارات القائمة.
ودعا الجميع للتحرك لمتابعة خطوات جلالة الملك عبدالله الثاني في قضية جذب الاستثمارات وترويج الأردن، حيث أن جلالته يفتح الباب لنا، ولكن ذلك يتطلب المتابعة واتخاذ القرارات والإجراءات، لجعله يتبلور بصورة كبيرة.
وأوضح أن الاحتياطات الأجنبية مريحه وتكفي لتغطية المستوردات لثمانية أشهر، وحسب معايير صندوق النقد الدولي، فإن أي دولة لديها ما يكفي ثلاثة أشهر مستوردات، هي في وضع آمن.
الغد


