ما أشبه مفاوضي السوريين بأشقائهم الفلسطينيين ..
نيسان ـ نشر في 2016-02-03
لقمان إسكندر
"شيء ما يخبأ وادعو الامريكان والروس الى الكشف عنه".. "السوخوي الروسية هي التي تفاوض الآن وروسيا اختارت التصعيد العسكري ضد الشعب السوري" .. "على المجتمع الدولي إيقاف العدوان الروسي على الشعب السوري إذا كان جادا في رعاية المفاوضات" ..
هذا ما تحدث به الناطق باسم هيئة المعارضة السورية نعسان آغا الليلة الماضية في جنيف.
ما سبق من تصريحات للناطق باسم هيئة المعارضة السورية سيتلوها الموقف التالي منه شخصيا حيث قال: (لن ننسحب ولكن قد نعلق المفاوضات إذا واجهنا طريقا مسدودا أمامها).
كل ما اشترطه الوفد المعارض قبل بدء المباحثات لم ينفذ، بل ان القصف الروسي تضاعف شمالا وجنوبا، وحصار النظام وحزب الله للسوريين على حاله. ورغم ذلك جُلب المفاوضين السوريين الى جنيف وعلى حد وصف آغا (سنبقى).
ما أشبه السوريين بالفلسطينيين. الاثنان يتفق العالم عليهما ثم يجد المجتمع الدولي من داخلهما من يفقأ عين شعبيهما ويصالح.
بالتأكيد ستفشل مباحثات جنيف سواء بفعل درامي خلال مكوث وفدي المعارضة والنظام هناك او بعد عودتهما. وهذا ما سيسمح للعاصمتين (واشنطن وموسكو) مواصلة اغراق للطرفين - المعارضة والنظام - السوريين أشهر طويلة، لحين لحظة الحسم والموعد الذي حددته القوتان العظمتان في غرفهما المغلقة لتنفيذ ما خططا له، فهل هو التقسيم؟
إن اطالة المعارك في سوريا تشير الى ان هناك ما يخفيه الامريكان والروس عن العرب والقوى الاقليمية الاخرى (تركيا). فيما سيحصل الاكراد والايرانيين على شيء من الكعكة.
واذا كان طريق السوريين مطابق للفلسطينيين حذو القذة بالقذة فإننا سنشهد صناعة لكن سريعة لقادة سوريين لقيادة المشروع المخطط له.
لم يعد هناك ابداع حتى عند السياسة الغربية لكن هناك قوة تفتك وطاولة يجري وضع الشروط عليها، وأياد عربية جاهزة للتنفيذ.


