اتصل بنا
 

(الفدائيون الثلاثة ).. تطور جديد بنهج عمليات المقاومة

نيسان ـ نشر في 2016-02-04 الساعة 11:25

(الفدائيون الثلاثة ).. تطور جديد بنهج
نيسان ـ

مع دخول انتفاضة القدس شهرها الخامس على التوالي، عادت المفاجآت من جديد، وكانت هذه المرة مفاجأة من العيار الثقيل.. ثلاثة فتيان يقومون بالتخطيط والإعداد لعملية كبرى في مدينة القدس المحتلة، في سابقة اعتبرها الاحتلال أنها معركة حقيقية كادت أن توقع العديد من القتلى في صفوف جيش الإحتلال.

ووفقا لأبرز ما رصدة قسم الترجمة في "المركز الفلسطيني للإعلام" لأهم ما جاء بوسائل الإعلام العبري، يتضح أن العملية شكلت "نقلة نوعية وأحدث إرباكا لدى قيادة الاحتلال التي سارعت إلى اتخاذ قرارات والحديث عن دراسة خطوات على الأرض".

معركة حقيقية

عملية نوعية مسلحة كهذه أربكت القيادة "الإسرائيلية"، التي تساءلت كيف وصل منفذو العملية من جنين إلى القدس عبر الحواجز المنتشرة في الضفة والقدس، مما دفع وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان للقول "تم منع مجزرة كادت أن ترتكب بصفوف الجنود".

فيما صرح نير بركات رئيس بلدية القدس "إن عملية القدس هي معركة حقيقية والشرطة منعت كارثة كبيرة كادت أن تحدث".

موقع 0404 ذكر نقلا عن تقديرات الشاباك بأن منفذو عملية القدس كانو ينون تنفيذ عملية جماعية تقدر بعشرات اليهود بواسطة البنادق والقنابل والسكاكين، أما نائب قائد منطقة القدس العميد أفشالوم بيليد فعقب على الحادث "هذا تصعيد كبير في استخدام الأسلحة الآلية والسكاكين والمتفجرات ضد ضباط الشرطة والمقاتلين".

عهد جديد من العمليات

صحيفة معاريف نقلت عن مسؤول أمني كبيرقوله "الإنتشار المكثف لقوات حرس الحدود في القدس منعت من تنفيذ عملية خطيرة للغاية، كادت أن تتسبب بمقتل ضحايا كثر من الجنود والمستوطنين، فيما ذكرقائد الشرطة العام روني ال شيخ " جنود حرس الحدود منعوا تنفيذ عملية خطيرة للغاية بأجسادهم، وعلى مايبدو أن الهجوم كان مخطط له مسبقا وأن الحديث يدور عن ارتفاع أعمال الإرهاب في العاصمة".

الوزير إيلي يشاي نائب نتياهو دعا إلى طرد وتهجير عائلات منفذي العمليات الفدائية، وقال: أصبحت الهجمات العنيفة واقع مؤلم، فيما أكد المتحدث بلسان شرطة القدس أن هذا الهجوم المسلح يختلف تماما عن ما عهدناه حتى الآن، وفي تصريح لشرطة الاحتلال قالت: خفت وتيرة العمليات لكنها أصبحت أكثر دموية، واعتبرالإعلام العبري أن عملية القدس تنذر بتصاعد الأعمال المقاومة.

"تسفي يحزقيلي" المحلل العسكري في القناة العاشرة قال معلقا على عملية القدس: "المنفذون لم يعودوا بحاجة للذهاب للمهندس من أجل الحصول على أسلحة، اليوم يوجد ما يمكن تسميته بتنظيم الوحيدين الذي من غير الممكن التعرف عليه بشكل مسبق".

فيما نقلت القناة الثانية عن نائب رئيس بلدية القدس "دوف كالمانوفيتش قوله: "هناك حاجة للعمل ضد الإرهاب وليس فقط للدفاع عن أنفسنا، حيث أن العملية تمثل تصعيدا كبيرا في الهجمات، وعندما يأتي الإرهابيون مسلحون بالبنادق والمتفجرات والسكاكين، لا يمكن أن يستمر هذا الادعاء بأنها أعمال إرهابية فردية".

إفلاس أمني

محلل الشؤون الصهيونية في "المركز الفلسطيني للإعلام" رأى في هذه العملية نهج جديد يَتَبِعهُ شبان الإنتفاضة بالتحول من المنفذ الوحيد إلى طور التخطيط والإعداد والتنفيذ الجماعي، العملية التي نفذها الشهداء الثلاثة بعد ما قطعوا مسافة تزيد عن 110 كيلو، متحدين بذلك منظومة أمن الاحتلال واستطاعوا الوصول إلى منطقة حساسة، ونفذوا عملية مميزة كان ينقصها التوجيه فقط.

وبحسب المحلل، فإن عملية كهذه تفتح شهية الشبان الفلسطينيين للقيام بعمليات مشابهة توقع عدد أكبر من القتلى في صفوف الصهاينة، كما أنها أحدثت صدمة كبيرة للاحتلال من حيث تطور الأسلحة المستخدمة وعدد المنفذين وطريقة التنفيذ.

واستهجن المحلل حالة الإفلاس الأمني التي وصل إليها الاحتلال حيث اضطر إلى عقد جلسة للكبينت عقب العملية بحضور وزير الدفاع ورئيس الأركان ووزير الأمن الداخلي ومفوض الشرطة العام ورئيس الشاباك والنائب العام، تمخض عن الجلسة فرض حصار كامل على بلدة قباطية وإجراء إعتقالات بجميع أنحاء الضفة، والدفع بالتعزيزات الأمنية إلى شمال الضقة، هذه القرارات تشير إلى فقد المنظومة الأمنية والعسكرية الصهيونية لزمام الأموروالتخبط في اتخاذ القرارات.

نيسان ـ نشر في 2016-02-04 الساعة 11:25

الكلمات الأكثر بحثاً