دعوات أوروبية لإيقاف الدعم الموجه للمغرب بسبب أزمة اللاجئين
نيسان ـ نشر في 2016-02-06 الساعة 13:03
تواجه النمسا، شأنها في ذلك شأن عدد من الدول الأوروبية، تدفقا كبيرا للاجئين القادمين من الشرق الأوسط، حيث استقبلت خلال العام الماضي ما يناهز 90 ألف مهاجر، بنسبة 1 في المائة من مجموع الساكنة التي ارتفعت إلى 8.7 ملايين نسمة، وهو ما جعل مسؤولين يدعون تدعو الإتحاد الأوروبي، في تصريحات صحافية، إلى القيام بعدد من الإجراءات بغية الحد من هذا التدفق.
في هذا الإطار، دعت فيينا الإتحاد الأوروبي إلى خفض الدعم المقدم لمجموعة من الدول التي ينحدر منها القادمون إلى أوروبا بشكل غير نظامي، في الوقت الذي عبّرت فيه دول أخرى عن رغبتها في طرد أعداد كبيرة من طالبي اللجوء الذين تم رفض ملفاتهم، ويتعلق الأمر بـ80 ألف طالب للجوء في السويد، و20 ألفا بفلندا، ثم 12500 في النمسا.
تبعا لذلك، يقول وزير الخارجية النمساوي، سيباستيان كورس، الذي ينتمي إلى حزب محافظ، "لابد للدول الأوروبية من القيام بالضغط من أجل أن يعود الذين طلبوا اللجوء وتم رفض طلباتهم"، وذلك خلال حديثه للإذاعة الوطنية النمساوية "O1".
وقام سيباستيان كورس، بحسب ما أوردته جريدة "لوموند" الفرنسية، بجرد لعدد من الدول التي لم تبد تعاونا مع بلاده من أجل حل مسألة اللاجئين، حيث يأتي المغرب في مقدمتها، إلى جانب كل من باكستان وتونس، وهي الدول التي استفادت من دعم الإتحاد الأوروبي، حيث حصل المغرب على 480 مليون يورو، في حين حصلت تونس على 414 مليون يورو، على الرغم من أن "هذه الدول ترفض استعادة المهاجرين غير النظاميين الذين طالبوا باللجوء"، يؤكد وزير الخارجية النمساوي، مضيفا أن الإتحاد الأوروبي يصرف أكثر من 11 مليار يورو كدعم للتنمية.
كورس يطمح إلى أن يتم إدراج هذا الاقتراح ومناقشته في القمة الأوروبية التي ستنعقد في الثامن عشر والتاسع عشر من الشهر الجاري بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، حيث ترغب فيينا في التنسيق مع برلين التي تنادي بالمطالب ذاتها، وتسير في اتجاه وضع كل من المغرب وتونس والجزائر في خانة "الدول الآمنة"، بغية تسهيل عملية الترحيل.
بدوره، اعتبر وزير الدفاع النمساوي، هانس بيتر دوسكوزيل، أن اللجنة الأوروبية والوكالة الأوروبية للحدود تعرفان "الكثير من البيروقراطية"، ودعا إلى تشكيل قوات مشتركة لدول الإتحاد الأوروبي لمراقبة تدفق طالبي اللجوء، في الوقت الذي تقول فيه التقديرات إن عدد الوافدين على القارة العجوز، كمهاجرين غير نظاميين خلال سنة واحدة، يصل إلى مليون شخص، يأتي أغلبهم من أفغانستان وسوريا والعراق، بالإضافة إلى دول أكثر استقرار كالمغرب وتونس والجزائر وباكستان.


