انتشار الكلاب الضالة يؤرق أهالي الأغوار ويرهق (الصحة)
نيسان ـ الأغوار الوسطى - حسن حسونة ـ نشر في 2015-05-03
بلغ عدد حالات العقر التي سجلت في مديرية صحة البلقاء خلال العام الماضي 2014 (298).
ويشير أهالي في الأغوار الوسطى إلى أن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في مناطقهم تؤرقهم، وتشكل مصدر تهديد للصحة والسلامة العامة، إضافة إلى أنها مكلفة لوزارة الصحة.
وبحسب إبراهيم أبو هلالة فإنه لا يأمن على أولاده الذهاب لشراء بعض الحاجيات بعد غروب الشمس، في حين أكد محمد البشيش أن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة باتت مزعجة وخطرة على الأطفال وطلبة المدارس خلال ساعات الصباح والمساء.
وانتقد أهالي دور الزرعة والبلديات حيال هذه الظاهرة، مطالبين بضرورة القيام بحملات مكثفة للقضاء على هذه الحيوانات.
ونبّهوا إلى أن هذه الظاهرة تتفاوت ملاحظتها من منطقة إلى أخرى، إلا أنها تتضاعف في المناطق القريبة من مكبات النفايات وشارع البحر الميت حيث تتغذى هذه الكلاب على فضلات الطعام التي يتركها المتنزهين والسياح خلفهم .
وأكد مدير صحة البلقاء الدكتور خالد الحياري أن عدد حالات العقر خلال العام 2014 بلغ قرابة (298) حالة، مشيرا إلى أن داء الكلب يسببه فيروس قاتل بنسبة عالية جدا، ولا يوجد له علاج وتصاب به الحيوانات الضالة بشكل شائع مثل الكلاب الضالة والثعالب، وان انتقال العدوى إلى الإنسان تتم من خلال أي حيوان مخالط للكلاب نتيجة التعرض للعقر، وقد تتسبب الإصابة بالداء المميت .
وبين الدكتور الحياري أن ثمن المطعوم مكلف جدا ويتم إعطاءه بشكل مجاني، مضيفا أن الحالات التي تتعرض للعقر ليست بالضرورة أن تكون من كلاب ضالة، لكن بسبب مخالطتها للكلاب يتم التطعيم وقائيا وكإجراء احترازي لتلافي خطورة المرض واحتمالية أن يؤدي إلى الوفاة أو مضاعفات أخرى .
ويشير مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبد الكريم الشهاب إلى أن طبيعة المنطقة الزراعية وقربها من مناطق الزور المحاذية لنهر الأردن (الكتار ) تضاعف من تكاثر بعض أنواع الحيوانات كالكلاب والخنازير والثعالب لكونها منطقة حدودية ( عسكرية ) ويمنع الوصول إليها، ما يعني أنها محمية طبيعية.
وأضاف الشهاب إلى أن دفء مناطق الأغوار يستقطب المئات من أصحاب المواشي خلال أشهر الشتاء وعند رحيلهم يتركون وراءهم عشرات الكلاب التي سرعان ما تتحول إلى كلاب ضالة وتتكاثر بشكل ملفت، مبديا استعداد وتعاون الزراعة مع بلديات الوادي لمكافحة هذه الظاهرة من خلال تأمين مادة السم .
وأشار الشهاب إلى أن الحيوان المصاب يتغير سلوكه ويصبح على درجة عالية من الشراسة والعدائية ،إضافة إلى خطورة انتقال العدوى للإنسان سواء من عقر الكلب نفسه أو أي حيوان آخر مخالط له كالقطط والفئران والجراذين.
ويؤكد رئيس بلدية الشونة الوسطى إبراهيم فاهد العدوان ورئيس بلدية سويمة محمد خليف الجعارات أن البلديات تنفذ حملات مكافحة من خلال التعاون مع وزارة الزراعة بشكل مستمر، إلا أن تضاعف أعداد الكلاب وبعض أنواع الحيوانات الأخرى وتكاثرها بشكل ملفت يثير شكوك الأهالي في جدية مكافحة البلديات لهذه الظاهرة ، وأبديا استعداد البلدية للتعاون مع الزراعة وبلديات الوادي للقيام بحملة شاملة من خلال التعاون مع الحكام الإداريين للسماح لموظفي البلديات من الوصول إلى المناطق القريبة من النهر.


