طلب محدود على الألبسة رغم التنزيلات
نيسان ـ نشر في 2016-02-08 الساعة 09:06
رغم العروض والتخفيضات التي تعم سوق الألبسة، إلا أن الطلب ما يزال محدودا مقارنة بالفترة نفسها من الأعوام السابقة، بحسب تجار.
وعزا تجار لـ"الغد" محدودية الطلب الى انخفاض القدرة الشرائية لدى المواطنين وقرب دخول الموسم الصيفي، إضافة إلى تراجع الحركة السياحية بسبب الأوضاع السياسية التي تشهدها دول المنطقة.
وأكد ممثل قطاع الألبسة والمجوهرات أسعد القواسمي، وجود طلب محدود على شراء الألبسة، وأن الحركة تقتصر فقط على المحال التي تعلن عن تنزيلات كبيرة على أسعار الألبسة.
وأوضح القواسمي أن الحركة التجارية على الألبسة في مثل هذه الأوقات تعد أقل من السنوات الماضية، مرجعا ذلك الى انخفاض الحركة السياحية وعمليات إعادة التصدير بسبب الأوضاع السياسية التي تشهدها دول المنطقة.
ودعا القواسمي الى ضرورة إعادة النظر بالرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على الألبسة والتي تبلغ حوالي 32 % بهدف تنشيط القطاع من خلال تخفيض الأسعار على المواطنين.
وأشار القواسمي إلى حدوث انخفاض على أسعار الألبسة والأحذية والحقائب بفعل قرار الحكومة بتخفيض الضرائب والرسوم.
وكان مجلس الوزراء قرر تخفيض ضريبة المبيعات العامة على عدد من الأصناف من 16 % إلى 8 %، كما شمل القرار أيضا تخفيض ضريبة المبيعات الخاصة من 25 % إلى 8 % على أصناف تجارية عديدة.
ووافق المجلس على قرار التخفيض بالموافقة على تخفيض الضريبة من 16 % إلى 8 % على كل من الملابس والحقائب والملابس الجلدية والساعات والأحذية والعطور ومستحضرات التجميل والمجوهرات والألعاب.
ومن جانب آخر، قال نقيب تجار الألبسة والأقمشة سلطان علان "إن الحركة التجارية على الألبسة تعد متواضعة ودون المستويات التي حققتها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي".
وبين علان أن التنزيلات الكبيرة التي تعلن عنها محال الألبسة فيها خسارة ولا تغطي التكاليف التي يحملها صاحب المحل، موضحا أن دوافع التنزيلات أغلبها للتخلص من البضاعة وعدم بقائها للموسم المقبل، اضافة الى الحاجة للسيولة المالية للوفاء بالالتزامات المترتبة عليهم.
وأكد توفر الألبسة والأحذية بكميات تزيد على احتياجات المواطنين ومن مناشئ مختلفة أهمها الصين الشعبية وتركيا وبنغلادش وتايوان، إضافة الى الدول الأوروبية والأميركية.
وأشار الى وجود منافسة قوية بين محال الألبسة بدليل العروض المخفضة التي تصب لصالح المواطنين وتخضع لرقابة مستمرة من قبل وزارة الصناعة والتجارة والتموين.
وقال تاجر الألبسة فهد طويلة "إن انخفاض قيمة مستوردات الألبسة دليل على وجود ضعف الحركة التجارية على الألبسة للموسم الشتوي".
وبين طويلة أن الأوضاع السياسية أثرت سلبا على سياحة التسوق التي تسهم بشكل كبير في تنشيط الحركة التجارية على مختلف القطاعات من بينها الألبسة.
وأوضح أن التنزيلات الكبيرة التي تعلن عنها محال الألبسة تعود لأسباب عدة أهمها حاجة التاجر للسيولة المالية للوفاء بالالتزامات المترتبة عليه، اضافة الى المحاولة للتخلص من البضاعة للموسم الشتوي وعدم ترحيلها للموسم المقبل.
وتوقع طويلة أن يبقى الطلب على الألبسة محدودا خلال الفترة المقبلة خصوصا مع قرب بدء الموسم الصيفي، ميشرا الى قيام معظم التجار بالتحضير للموسم الصيفي من خلال تسجيل طلبات وحجم بضاعة.
ومن جانب آخر، أكد المتحدث الرسمي في وزارة الصناعة والتجارة والتموين ينال البرماوي، وجود رقابة مستمرة على قطاع الألبسة للتحقق من التنزيلات التي يتم الإعلان عنها.
وقال البرماوي "إن مراقبة الأسواق لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق التجار المخالفين لقانون الصناعة والتجارة وتحويلهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل"، داعيا إلى ضرورة الالتزام بقانون الصناعة والتجارة، والتعليمات الصادرة بموجبه وعدم المساس بحقوق المستهلكين والتلاعب باحتياجاتهم والتعاون في سبيل التخفيف عن المواطنين وعدم استغلالهم.
ويوجد في المملكة قرابة 7 آلاف محل لبيع الألبسة معظمها تتركز بالعاصمة عمان تليها إربد والزرقاء نظرا للكثافة السكانية.


