اتصل بنا
 

الطباع: صندوق تقاعد المهندسين آمن وقوي رغم الفشل بمشاريع استثمارية

نيسان ـ نشر في 2016-02-09 الساعة 08:57

الطباع: صندوق تقاعد المهندسين آمن وقوي
نيسان ـ

دافع نقيب المهندسين ماجد الطباع عن رؤية مجلس النقابة حيال الاستثمارات الناجحة، في خضم الجدل النقابي المثار حول وصول "صندوق التقاعد" إلى مرحلة "صعبة" تستلزم وقفة جادة وسريعة وصريحة للعودة به إلى نقطة الأرباح.
وقال الطباع في حديث مطول مع "الغد"، إن من أهم التأمينات الاجتماعية لنقابة المهندسين "صندوق التقاعد" وما يتبعه من صناديق أخرى، لافتا إلى أن الصندوق "يعد نقطة قوة في تاريخ النقابة لما يقدمه من استثمارات وخدمات لمنتسبيه ولخدمة الوطن والاقتصاد الأردني".
وشدد على أن الصندوق "آمن وقوي ولا يزال يمارس استثماراته رغم ما قيل عنه في الآونة الأخيرة"، مشيرا إلى أن موجوداته الدفترية تزيد على 220 مليون دينار، فيما تزيد موجوداته السوقية على 233 مليون دينار.
وأوضح أن هذه الموجودات "تراهن على قوة الصندوق"، مبينا أن هناك التزامات عالية على الصندوق تتمثل بالرواتب التقاعدية التي بلغت في العام 2015 نحو 21 مليون دينار.
وحول الجدل الذي أثير مؤخرا حول "إفلاس وشيك للصندوق"، بين الطباع أن الصندوق له نظام خاص يتطلب إجراء دراسات اكتوارية بشكل دوري كل ثلاثة أعوام، وأنه في آخر دراسة لنقابة المهندسين من خلال الدراسة الاكتوارية السادسة التي أجريت العام 2011، قام الصندوق بطرح عطاءات لعمل دراسة اكتوارية جديدة حيث تمت إحالته على شركة "مهنا" اللبنانية حسب الأسس المتبعة بالعطاءات في النقابة، لافتا إلى أن هذه الشركة لها دراسات معتمدة على مستوى العالم.
وقال الطباع إن "الشركة قامت في البداية بأخد المعطيات والمدخلات من صندوق التقاعد بموجب البيانات المالية وكذلك المعلومات المتعلقة بأعضاء النقابة حسب البيانات والسجلات الموجودة والبيانات الديموغرافية المتعلقة بالأعمار وسن الوفاة حسب الإحصاءات العالمية".
ولفت إلى أنه كان هناك اختلاف بين الدراستين السادسة والسابعة في المدخلات في قضيتين اثنتين، القضية الأولى تتمحور حول أعداد المهندسيين الذين بلغوا 9 آلاف مهنس سنوي ينتسب للنقابة حيث تم رفع سن الوفاة عالميا فيما يتعلق بالأردن من 72 إلى 77 عاما للذكور ومن 77 عاما إلى 82 عاما للإناث.
وفي القضية الثانية، لفت الطباع إلى أنه، وحسب سجلات النقابة، فإن "نسبة المهندسات بلغت 18 % في الدراسة الإكتوارية السادسة، أما الآن فتقارب 24 %، كما أنه من المتوقع أن تصل خلال 5 اعوام مقبلة إلى 35 % إذا علمنا أنه وبناء على ما سبق فالمهندس ولارتفاع سن الوفاة سيستفيد بما يقارب خمسة اعوام من الصندوق، وبازدياد أعداد المهندسات التي يتقاعدن عادة في سن 55 عاما".
وقال إن هذه النقاط أدت إلى "وجود فرق في نقاط التعادل بين الدراسة السادسة والسابعة، حيث كان نقطة التعادل الأولى العام 2014 (الرواتب التقاعدية والأقساط) ونقطة التعادل الثانية في العام 2012 وهي (الأقساط مع الأرباح الاستثمارية)، ونقطة التعادل الثالثة التي ستكون في العام 2031 لكنها أصبحت في العام 2029، وتساوي كل (موجودات الصندوق مع التزاماته)، والتي هي في علم الدراسة الاكتوارية "تعادل نقطة الإفلاس"، وهي النقطة الخطيرة التي يحاول مجلس النقابة الابتعاد عنها في الصندوق.
وأضاف الطباع: "قبل الدراسة الأخيرة، كان مجلس النقباء السابق بصدد عمل توصية للهيئة العامة بإطالة هذه المدة وتعديل هذه الأقساط التي يدفعها المهندس الأردني دون دراسة اكتوارية لها".
وقال: "من خلال جميع الدراسات من الأولى إلى السادسة، وجدنا عدم توازن بين الأقساط التي يدفعها المهندس وبين ما يحصل عليه من راتب تقاعدي، ففي بعض الشرائح، المهندس يدفع لمدة 30 عاما أقساطا ثم يسترد ما دفعه من صندوق التقاعد خلال 3 أعوام، وهذا مثبت بعلم الدراسات المالية، وكل المجالس النقابية السابقة كانت تتجنب تعديل الأقساط لأكثر من سبب، حيث كان عدد المنسبين للصندوق معقولا وكان الصندوق يحتمل الفرق".
وحول عدد المشتركين في الصندوق، أشار الطباع إلى أن الاشتراك فيه "ليس اختياريا ولكن الامتناع عن التسديد لا يفقد المهندس عضوية النقابة، وأن الراتب التقاعدي حسب الشريحة المشترك بها المهندس، يكون متبوعا بأشهر اشتراكه".
وأوضح أنه "يجب ان يشترك المهندس على الأقل لمدة 60 شهرا، حيث إن الانتساب للصندوق غير إلزامي وفي أي لحظة يحق للمهندس تسديد المتراكم عليه وإعادة الالتحاق مجددا".
وبين الطباع أن الملتزمين بتسديد أقساط صندوق التقاعد يبلغ عددهم لغاية 2015 ما يقارب 32 ألف مهندس ومهندسة.
وفيما يخص تطوير عمل الصندوق، من حيث تعديل الأقساط لصندق التقاعد بشريحة الـ400 دينار، قال الطباع إنه تم تشكيل هيئة استثنائية والموافقة عليها من الهيئة العامة، كما تم عقد هيئة مركزية لتعديل هذه الشرائح، وتم تأجيل هذه الخطوة لإنهاء الدراسة الاكتوارية السابعة.
وأكد نقيب المهندسين أن الهيئة العامة الاستثنائية المقبلة، لن تكون أمرا جديدا بل كان مخططا له مسبقا ومن الدورة السابقة لتعديل الأقساط وفق الدراسة الاكتوارية.
وأضاف: "ذهبنا لأبعد من ذلك في هذا المجلس، بمقترح يعدل أقساط اغلب الشرائح لأبعد نقطة في سنة التعادل من العام 2029 إلى العام 2045 تقريبا".
وأوضح أنه للوصول إلى هذه النقطة، قدمت الدراسة الاكتوارية مجموعة من الاقتراحات، منها "رفع سن التقاعد، ورفع الأقساط التقاعدية، واستحداث شرائح جديدة، وتخفيف الامتيازات التي يحصل عليها المهندس، والمساواة بين سن التقاعد للذكور والإناث".
وأضاف أن مجلس النقابة بحث جميع المقترحات السابقة وخرج بمقترح سيقدمه للهيئة العامة قريبا.
ولفت إلى أنه تم تشكيل لجنة استشارية مكونة من نقباء ونقابيين وأعضاء مجالس سابقين ومجموعة من القيادات النقابية، وعرض مجلس النقابة عليهم القضية وجميع المقترحات، حيث كان هناك تأييد في المضي بما سبق لإطالة عمر الصندوق.
وأوضح أن مجلس النقابة عقد لقاء مع رؤساء الفروع ومجالس الشعب المختلفة ولجان النقابة، إضافة إلى اجتماع غير رسمي للهيئة المركزية، مبينا أن كل هذه الاجتماعات كانت بهدف أخذ أفكار قبل التقدم بالمقترحات للهيئة العامة، حيث ظهرت في بداية اللقاءات شائعات تقول بأن "صندوق النقاعد منهار ويعاني من عجز"، وأن مجلس النقابة يبحث عن حل لهذا "الانهيار الذي سيكون خلال ثلاثة أعوام، على أبعد تقدير".
وشدد الطباع على أن الصندوق "آمن لمدة 15 عاما كحد أدنى دون وجود أي استثمارات، إذا تم الاعتماد على مدخراته"، مضيفا "لكن طموحنا أكثر من ذلك".
وشدد على أن مجلس النقابة ليس صاحب الصلاحية في اتخاذ أي قرار من حيث التعديل أو وضع قانون أو سحب اشتراكات أو أموال لصالح الصندوق، وإنما الهيئة العامة هي المخولة في اتخاذ القرار وأن هناك خطوات تشريعية طويلة لتشريع أي قانون.
وفي ما يخص ما صاحب الجدل عن انهيار صندوق التقاعد، من حديث عن استثمارات "فاشلة" وضعيفة، أكد الطباع أن هذه التصريحات هي مجرد "إشاعات".
وقال "إن 70 % من الاستثمارات هي عقارية وهي أصول ثابتة، وهي بعلم الاستثمار تعطي استقرارا لأي صندوق لأنها ليست استثمارات في الأسهم أو ما شابه والتي تكون معرضة للهبوط والصعود حسب السوق المالي".
وشدد الطباع على أن الهيئات العامة السابقة، طالبت أكثر من مرة بتنويع الاستثمار، مضيفا أن النقابة كان لديها "محفظة في السوق المالي العام 2006 بقيمة 50 مليون دينار وحققت أرباحا بقيمة 11 مليون دينار في ذلك العام".
وأشار إلى أنه في الاعوام الأخيرة، كان هناك تراجع في السوق المالي، وكان من المناسب الانسحاب التدريجي، لأن الانسحاب المباشر يضر بالاقتصاد وبمختلف الجهات ذات العلاقة.
كما أشار إلى أن "أغلب الاستثمارات في صندوق التقاعد هي استثمارات عقارية وأصول بما يزيد على 70 % وهي ثابتة، ما يعطي أمانا للصندوق".
وشدد على أنه يجب على المهندسين أن "لا ينسوا أنه في آخر 15 عاما وصلت أرباح الصندوق إلى 143 مليون دينار، حيث يشكل هذا الرقم عائدا استثماريا يقارب 9 %، وهو من أعلى النسب في المملكة إن لم يكن في العالم العربي".
واعترف الطباع أن الصندوق كان له "عدد من الاستثمارات التي لا عائد ربحيا لها بسبب ضعف السوق المالي العالمي، مثل الاستثمار في جريدة الرأي، التي انخفض فيها سهر السهم من 17 دينارا الى 5 دنانير، وتمتلك فيها النقابة ما يقارب 4%، وكذلك الحال في جريدة الدستور التي انخفض فيها سعر السهم بصورة كبيرة، وفي شركة الألبسة الجاهزة (CJC)".
وبين أن "عدم التخلص من هذه الاستثمارات بشكل سريع، يحمي الاقتصاد الأردني بشكل عام، كما أن الانسحاب يجب أن يكون مدروسا وفق خطط محددة مع انتقاء الفرص لتعديل الخسارة".
وحول منح النقابة لمبالغ من صندوق التقاعد تحت مسمى "مكافآت ومياومات ومبالغ للضيافة والسفر"، قال الطباع إن "كل الشركات تمنح نوعين من المكافأة، النوع الأول بدل مكافآت يصل في حده الأعلى إلى 500 دينار في الشهر، ونوع آخر يتعلق بما يتم تحصيل أرباحه لدى هذه الشركات بمبلغ يحول إلى صندوق التقاعد مباشرة، وكل شركة لها الحرية في منح هذه الأرباح".
وحول موضوع المياومات، قال إن النقابة "تشارك في الاجتماعات الداخلية والخارجية بحدها الأدنى، وإن نظام المياومات يكون بحده الأدنى أيضا ووفق مجموعة من الأسس، كما أن بعض المهندسين لا يقبل إلا تغطية أجور السفر إن كان مستضافا".
ولفت إلى أن "كل ذلك يسجل في موازنة النقابة تحت مسمى اجتماعات المجلس الأعلى لاتحاد المهندسين العرب"، مبينا أن النقابة "حققت عضوية أول دولة عربية بالدخول في اتحاد منظمة (الفيدك) وهي منظمة عالمية، حيث أصبحت 11 % من اجتماعات المنظمة تعقد في الأردن، وأن هذا إنجاز لا يقزم تحت اتهامات باطلة برغبة الاستفادة المالية ضمن نظام المياومات". وفي ذات السياق، قال الطباع إن "نقابة كبيرة كنقابة المهندسين لها نشاطات كثيرة تصل إلى 150 نشاط شهريا ومن الطبيعي ان يتبع ذلك مجموعة من التكاليف ما زالت في حدها الأدنى، وإن ما يتم إنفاقه على هذه النشاطات لا يتحمله صندوق التقاعد أصلا، فهو يتحمل حصته فقط ضمن نسبة 8% التي يضعها المدقق المالي الداخلي والخارجي". وفيما يخص نظام المكاتب الهندسية، اعتبر الطباع أن إقراره يعد "إنجازا لمجلس النقابة، بعد ان كان عالقا لمدة 12 عاما، والذي كان توقفه لأسباب خارجة عن موضوع المهنة"، مشيرا إلى أن القانون الذي من المتوقع أن يبدأ العمل به في منتصف العام الحالي، سيؤدي إلى نقلة كبيرة في العمل الاستشاري. وحول حقيقة تواجد المهندس المقيم في مشروع البناء تحت الإنشاء، قال الطباع إن هناك معلومات حول هذا الأمر، وإن النقابة بالتعاون مع أمانة عمان والدفاع المدني ونقابة المقاولين ستعمل على ضبط هذه التصرفات وفق القانون، مشيرا إلى أن "الخرق في التعليمات الهندسية ما يزال موجودا، والعمل على استئصاله يجري على قدم وساق".
وفيما يخص "التسجيل الصوري"، اعترف الطباع بوجود هذا الأمر، رافضا تسميته بـ"الظاهرة"، لأن الموجود هو "140 حالة تسجيل مهندس مقيم بشكل صوري من أصل حوالي 4800 مشروع تم تصديقها من قبل النقابة".

نيسان ـ نشر في 2016-02-09 الساعة 08:57

الكلمات الأكثر بحثاً