ليست حربنا لكنها فرضت علينا ولم نكن دعاتها ..
نيسان ـ نشر في 2016-02-10 الساعة 13:05
ليست حربنا لكنها فرضت علينا ولم نكن دعاتها .. إن التهديدات القادمة من جارتنا الشمالية الشقيقة سوريا لا تكف عن نفخ نفسها في وجهنا، ولا نريد لها أن تنفجر أكثر مما هي عليه الآن.
لقد مارس النظام السوري كل أشكال القمع والإبادة لشعبه، واستدعى كل جنسيات العالم تحت عناوين مختلفة سواء مقاتلة في صفوفه أو في صفوف معارضيه، ثم إذا راح الأردن يستقبل مئات الآلاف من الأخوة السوريين - وهذا واجب علينا وليس منة - وصرنا نخشى من تهديدات أمنية عميقة، طالبنا الأسد وحلفاؤه أن نقلع شوكه هو بيدينا نحن.
ليست حربنا لكنها مفروضة علينا. لأن النظام السوري لا يكف - بممارساته غير البشرية بحق شعبه عن إلحاق أضرار جسيمة بالأمن القومي الأردني.
وهي ليست حربنا لكنها مفروضة علينا لأننا نخشى تمدد الحماقة الإيرانية والإجرام الروسي.
عندما تندلع النيران لدى جيراننا، ثم لا تكف حرائقها عن التمدد، سيكون من الجنون على أول منزل ملاصق للحريق ان ينام مطمئنتا لأن الحريق ليس في منزله.
ليست حربنا لكنها مفروضة علينا. وحرب العرب معنا لأنها تحولت الى تهديد إقليمي وعالمي، فكيف هو الحال بالأردن الجار الأشد قربا.
حرب حوران حربنا وحرب درعا وحرائق الشام نراها بالعين المجردة.
إن من يريد اغماض أعيننا عما يجري انما يطيب له ان تتمدد الحرائق حتى غرف نومنا.
ليست حربنا لكنها مفروضة علينا، والشاهد شوارع المملكة التي امتلأت بالمذعورين من وحشية نظام وعد شعبه إن لم يكفوا عم ترديد شعارات الحرية ان يخرّب البلد وقد فعلها.
إن بَكَرة الازمة السورية تعود من جديد الى نقطة الصفر. لكنها اليوم بقنابل عنقودية روسية وأسدية وخسائر بملايين البشر، ناهيك عن الكارثة الاقتصادية وتسليم الولايات المتحدة الشام الى ايران بعد ان سلمتها العراق.


