اتصل بنا
 

ليبيا: حكومة الوفاق تسابق التدخل العسكري... وتونس تتأهب

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-02-13 الساعة 09:42

ليبيا: حكومة الوفاق تسابق التدخل العسكري..
نيسان ـ

تخيّم أجواء التدخل العسكري الأجنبي المتوقّع في ليبيا، على المجلس الرئاسي الليبي، الذي يحاول الدفع لإعلان حكومة "الوحدة الوطنية" سريعاً مستبقاً التدخّل، الذي بات يسيطر أيضاً على المشهد التونسي بكل مكوّناته. وعلى الرغم من أن العقبات تبدو مستمرة أمام ولادة هذه الحكومة الليبية، إلا أن المجلس الرئاسي الذي واصل اجتماعاته في مدينة الصخيرات المغربية، أكد في بيان فجر أمس الجمعة، أنه اقترب من تشكيل الحكومة، وأنه سيعلن عن التشكيل الجديد "قريباً جداً"، لافتاً إلى أنه حاول طيلة الأيام الماضية العمل بمبدأ التشاور بين أعضائه لتحقيق "أوسع توافق ممكن".
وشدد على أنه تمّ تحديد عدد الوزارات ومسمياتها وفق الآليات الواردة في الاتفاق السياسي، معلناً أنه تمّ تحديد معايير الترشيح اللازمة للحقائب الوزارية من دون إقصاء أو تهميش لأي من مكونات وتيارات الشعب الليبي. وعبّر المجلس عن أسفه لتغيب النائب علي القطراني عن اجتماعات الخميس، مؤكداً التزامه بما حث عليه الاتفاق السياسي من إعلاء مبدأ التوافق، داعياً إياه للعودة سريعاً إلى الاجتماعات لاستكمال المهام. وكان القطراني قد أعلن الخميس، عن مقاطعته لمشاورات المجلس بسبب ما سمّاه "غياب التوافق وسيطرة التيار الإسلامي على المجلس"، وقالت تقارير إعلامية ليبية إنه رفض اللجوء إلى التصويت في تشكيل الحكومة، وذلك فيما أفادت معلومات أن فايز السراج، يريد التصويت بعدما بقي الخلاف قائماً وخصوصاً حول وزارة الدفاع.

أما تونس، التي تستعد لتداعيات التدخّل في ليبيا، فقد شهدت زيارات مكوكية لعدد من المسؤولين الدوليين، واتصالات هاتفية مكثفة مع جهات دولية أخرى للتباحث في هذا الموضوع. وعلمت "العربي الجديد" أن السفير الأميركي في تونس دانيال روبنستين، التقى أمس الجمعة رئيس مجلس النواب محمد الناصر في لقاء لم تُكشف تفاصيله. ويُفترض أن يلتقي أيضاً رئيس الحكومة الحبيب الصيد ورئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي.
كما يتوجّه وزير الخارجية خميس الجهيناوي إلى الجزائر اليوم السبت، في إطار التنسيق والتشاور بين البلدين، كما أعلنت الخارجية التونسية في بيان. وتمتد زيارة الجهيناوي على مدى يومين، سيحمل خلالها رسالة خطية من الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. وبحسب البيان، سيُجري الجهيناوي، لقاءات ومباحثات مع عدد من كبار المسؤولين الجزائريين حول مسيرة التعاون الثنائي وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وزار رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، مطلع الأسبوع تونس، مؤكداً "أن استقرار ليبيا من مصلحة المغرب العربي وأوروبا، إذ تثير الفوضى في ليبيا قلقاً متنامياً لدى جارتها تونس". ولفت إلى أن "الاتحاد الأوروبي يشترك مع هذه الدول في الهدف ذاته وهو تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى مهامها بدعم كامل من الشعب الليبي"، مؤكداً أنه يتعين على الأوروبيين إدراك التبعات الاقتصادية والأمنية لعدم الاستقرار في ليبيا. وتلت زيارة شولتز زيارة لوزير الخارجية الدنماركي، كريستيان ينسان، الذي أكد أن بلاده تتعهّد بأن تكون "صوت تونس في البرلمان الأوروبي خلال السنوات المقبلة".
كما زارت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، مادلين أولبرايت، أول من أمس الخميس، تونس على رأس وفد من الخبراء من "المجلس الأطلسي" الأميركي المكلفين بإعداد تقرير حول الاستراتيجية في الشرق الأوسط. وأعلنت أولبرايت، خلال لقائها أمس برئيسة منظمة أرباب العمل، وداد بوشماوي، أن زيارتها إلى تونس على رأس مجموعة العمل تأتي في إطار الاطلاع عن قرب على التجربة التونسية وتقديم مقترحات لتفعيل التعاون الثنائي التونسي الأميركي.

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-02-13 الساعة 09:42

الكلمات الأكثر بحثاً