العبادي: لن نسمح بعبور قوات الى سوريا.. وقشوع: لن نترك السعودية وحيدة
نيسان ـ نشر في 2016-02-13 الساعة 16:53
محمد عيسى - نيسان
تتباين آراء السياسيين الاردنيين حيال طبول الحرب فمنهم من يرى انه لا مناص من مشاركة الاردن بها حماية لنفسه، واخرون يرون ان المملكة لن تتورط حماية لنفسها، أيضا وبين هذه الموقف وذاك تتصارع الاراء وتفنّد.
الوزير والنائب الأسبق، ممدوح العبادي، يحمل الرأي الذي يدعو فيه الى عدم تورط المملكة بالحرب مؤكد في هذا السياق إن المملكة الأردنية الهاشمية لن تسمح لأي قوات بالعبور إلى سوريا عبر حدودها، كون ذلك سيجر مشاكل كبيرة الدولة بغنى عنها، فيما يرى النائب حازم قشوع إن المملكة لا تستطيع ان تترك السعودية وحيدة.
في حديث لصحيفة (نيسان) يقول العبادي :"القوات التي تتحدث عنها السعودية لديها مدخلين إلى سوريا إما عن طريق الأردن أو تركيا، لكن الأردن لن يسمح بمرور أي قوات عبر أراضيه".
ووصف الوزير الأسبق الحديث السعودي عن إرسال قوات إلى سوريا بـ "الاستعراض الإعلامي"، بعد فشل المفاوضات بين النظام والمعارضة في مؤتمر جنيف مؤخرا، والانتصارات التي بات النظام يحققها بشكل "درامتيكي" على الأرض في سوريا.
ويرى العبادي الذي يشغل موقع رئيس جمعية الشفافية الأردنية، بأن "السعودية ليست دولة عظمى حتى تتورط بحرب أخرى إلى جانب الحرب التي تشنها في اليمن".
وقال الحديث في وسائل الإعلام عن حرب "وشيكة" ستشنها السعودية ضد تنظيم داعش الإرهابي، هو كلام بعيد عن الدقة، كون عدد المقاتلين الذي تحدثت تقارير عنه (150 الف مقاتل) يحتاج لوقت طويل حتى ينقل إلى تركيا خصوصا أن الإمكانيات السعودية في هذا المجال ليست كبيرة، وفق قوله.
وحول ما يتردد عن مشاركة الأردن بالحرب البرية، اعتبر العبادي أن السياسة الأردنية الخارجية ذكية بدرجة تفوق سياستا داخليا بشكل كبير، مؤكدا أن الأردن لن يشارك بهذه الحرب.
قشوع: لن نترك السعودية وحيدة
من جهته، قال النائب والوزير السابق حازم قشوع إن العلاقات الأردنية السعودية التاريخية عبر العقود الماضية، وبالتالي الأردن لن يترك السعودية لوحدها في هذه الحرب، معربا عن أمله بوجود قرار.
وفيما دعا قشوع المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في هذه الحرب، دعا الجامعة العربية إلى تبني قرار يلزم كافة الدول العربية بإرسال قوات لإعادة الاستقرار لسوريا لدرء خطر الإرهاب عن المنطقة العربية كاملة، مشيرا إلى أن ارهاب داعش وصل بشكل كبير إلى دول شمال إفريقيا والمغرب العربي.
لكن قشوع أكد أن على المسؤولين في الأردن دراسة تداعيات أي حل في سوريا، حفاظا على أمن البلاد ومنجزاته، وعدم السماح بأي إختراق من قبل التنظيمات الإرهابية للحدود الأردنية، أو إي استخبارات معادية تهدف للنيل من استقرار المملكة.


