كلينتون ترشي اسرائيل بدم الفلسطينيين: (رغم أنني أم وجدة .. سأسمح لإسرائيل بقتل 200 ألف فلسطيني إذا فزت بالكرسي)
نيسان ـ نشر في 2016-02-16 الساعة 11:36
لقمان إسكندر
نشرت (ذا غارديان) البريطانية رسالة كانت قد وجهتها المرشحة الديمقراطية لرئاسة الولايات المتحدة، هيلاري كلينتون، إلى الملياردير اليهودي الأميركي، حاييم صابان، تبرعت فيها للاسرائيليين بقتل 200 ألف فلسطيني في غزة، في حال تولت رئاسة الولايات المتحدة.
الكرسي الأمريكي لا يقل دموية عن الكرسي العربي، انها رشوة الدم العربي المستباح. وحتى عندما ثارت ضجة على الرقم صححت الحملة الانتخابية لكلنتون فقالت: لم تقل 200 الف بل قالت: 20 ألفا.
في رسالة كلينتون: "في حال توليت الرئاسة، سأمنح الدولة اليهودية الدعم العسكري والدبلوماسي والاقتصادي اللازم كله من أجل القضاء على حماس، وفي حال كان الثمن 200 ألف قتيل في غزة، فليكن".
إنها رشوة الدم تلك التي قدمتها المرشحة الديمقراطية للكيان المحتل، وقالت فيها انها ستسمح لإسرائيل بقتل 10 من مئة من سكان غزة، عربون وفاء من الحزب الديمقراطي الى "دولة الكيان الإسرائيلي".
في رسالتها قالت كلينتون أيضا: "صحيح أنني أم وجدة، لكن حقوق الأطفال لن تجعلني أتردد للحظة بالسماح لإسرائيل بقصف المدارس، لأن هؤلاء يستعملون الأطفال دروعا بشرية، ويستحق الإرهابيون أن يروا جثث أطفالهم تحترق بسبب القنابل والصواريخ ".
ليس غريبا ما سيجري، فكم طفلا وطفلة فلسطينيين قنص جنود الاحتلال الإسرائيلي يوميا، ثم يُتركوا ليموتوا، ولا تجد صوتا واحدا يقول لها: (لا). حتى محمود عباس نفسه، حتى قيادات فتح، الجميع متواطئون على الأرض المقدسة.
وليس غريبا قول كلينتون، فها هي روسيا تقصف المدارس والمستشفيات في سورية والعراق. وها هي إيران تطارد أطفال العراق في الأزقة كلها، فهل تحدث أحد؟. لقد أجمع العالم على إمكان قتلنا، ثم صفق بعضنا لذلك بحجج مطاردة الإرهابيين. هو المنطق ذاته، سواء تحدث القاتل بلغة انجليزية أو فارسية أو روسية أو نطق بلهجة سورية أو مصرية أو عراقية، أو لبنانية، فإنهم جميعا سواء.
في رسالة كلينتون: "إسرائيل لم تلقن حماس درسًا كافيًا خلال العدوان الأخير، ولم يتعامل الرئيس أوباما كما يجب مع حلفنا الديمقراطي، وتساهل مع 'الإسلاميين الفاشيين".
لا يبدو الرقم مستهجنا لدى إسرائيل ولا الأمريكان، فها هو بشار قد أباد من أجل كرسيه 11 من مئة من الشعب السوري. إن طغاتنا علّموا الأعداء أن يكونوا أكثر جرأة بقتلنا.
إن ما يجري في سورية بل وفي المنطقة بأسرها اليوم سيكون مجرد مزحة لما ستكون عليه الأمور بعد الانتخابات الأمريكية. فإن فازت كلينتون هذا ما ستفعله، أما ما سيفعله الجمهوري ترامب لو فاز فانه ربما سيحرق بلاده وبلادنا معا.
لم يتغير شيء منذ مئة عام. بلفور البريطاني يعد بأرض ليست له ليحتلها اليهود قبل مئة عام، وها هي (حفيدته) الأمريكية تتبرع لليهود بالشعب الفلسطيني.


