اتصل بنا
 

سيناريوهات أزمة الحكومة العراقية: تعديل جوهري أو رحيل العبادي

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-02-17 الساعة 09:54

سيناريوهات أزمة الحكومة العراقية: تعديل جوهري
نيسان ـ

فشل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، خلال اجتماعين استثنائيين، في الحصول على موافقة الكتل السياسية الرئيسية من أجل إجراء تعديل شامل للحكومة. وقد ترجم هذا الرفض بإعلان مجموعة من تلك الكتل عن تحفظها على هذا التعديل، فيما بادرت مجموعة أخرى إلى طرح مشروع مضاد يشمل تغيير رئيس الوزراء نفسه وإعلان حكومة إنقاذ وطني أو حكومة مصغرة من التكنوقراط بعيدة عن المحاصصة. وهو ما يفتح باب التوقعات على مفاجآت كثيرة في الفترة المقبلة على مستوى العملية السياسية بالبلاد، تبدأ بتراجع العبادي عن إعلان حكومته الجديدة أو تعديلها بشكل بسيط وليس جوهري كما يرغب، مروراً بتفكك التحالف الوطني الحاكم للبلاد. لكن سيناريوهات أزمة الحكومة لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تنتهي أيضاً بسحب البرلمان الثقة من حكومة العبادي، ولا سيما بعد كلمة للأخير لوح فيها باستعداده للتخلي عن رئاسة الحكومة.

العبادي يلوح بالرحيل

وأكد العبادي، في حديث متلفز بثّه التلفزيون الرسمي أمس الثلاثاء، أنه "متمسّك بإجراء التغيير الوزاري الجوهري والشامل، والذي قد يطاول الحكومة بأكملها"، مؤكّداً أنّه لن يستطيع "الاستمرار في الإصلاحات بحكومة ووزراء يتبعون الأحزاب". وفي تلويح إلى أن جميع الخيارات مطروحة أمامه، قال العبادي: "إنّني مستعد لترك المنصب ولست متمسكاً به، كما أنّني لا أتهرب من المسؤوليّة، وإذا أرادوا التغيير بالكامل فأنا مستعد لذلك"، محذّراً من "تجاهل الكتل السياسيّة والبرلمان لخطوات التغيير، الأمر الذي يدفع باتجاه الصراع معهم".

ويسعى العبادي من خلال التعديل الحكومي إلى امتصاص نقمة الشارع من الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتردية في المدن التي تخضع لسيطرة الدولة، منها على وجه الخصوص مدن جنوب العراق والعاصمة بغداد، حيث سجلت أعلى معدلات للفقر والبطالة فاقت الأربعين في المائة. كما تتزامن مع ارتفاع معدلات السطو والسرقة على المنازل والمتاجر وعمليات القتل وفوضى انتشار المليشيات.

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-02-17 الساعة 09:54

الكلمات الأكثر بحثاً