مبارك التخرج
نيسان ـ نشر في 2016-02-18 الساعة 10:21
بقلم شاهر الشريدة
اكثر ما بضايق طالب الجامعة، لما يلقاه حدا من الحارة أو المعارف، ويسأله: اتخرجت والا بعدك؟ وبعد اسبوع برجع بسأله: مطول تاتخرج؟ وبعد شهر بلاقيه، بسأله نفس السؤال. والاسخم انه بعد كل هالاسئلة، بفطن يسأل: هوه شو تخصصك؟ لا، سلامتك، تخصصي اسمه سمة بدن، يسم بدنك الهي.
كأن الواحد بدرس جامعة ع حسابهم، وبفكروا ان الطالب، عاجبه يظل يعد بلاط الجامعة، وكم شجرة فيها.
وامتحانات التخرج، قلق و حمة بال، واللي ما عنده علاقات كويسة مع الدكاترة، مجبور يتبع الخطة ب مثل كل دائرة عندنا بالبلد، مراسل حافظ درسه، يدير باله عليه بعلامات التخرج، ويزبط وضعه، وكله بحسابه.
يوم التخرج، هيصة وزيطة وزحمة، وساعات انتظار، عشان لما يطلع اسمه، اهله وقرايبه يصيحوا هيييييه، ويصير يشوحلهم بشهادته من بعيد.
فاردة بالسيارات، ناس طالعة من الشبابيك، وناس حاملة اعلام، وسيارات تسابق بعض، وحوادث، وناس بتموت عالطرق، وناس مسكرة الشوارع، وعادي، مهي شوارعنا وما حدا اله عندنا.
حفلات بالدار، الكنافة كنافة، والحلو حلو، والدبكة دبكة، ولشو كل هالرقص؟ كله عشان شقفة كرتونة، اخرتها ع ظهر الخزانة، مالهاش لازمة، شغل مافيش.
بخلص اول يوم، بتبلش الناس تزور وتهني وتبارك، وهدايا طقومة كاسات، وفناجين قهوة، وقمصان كاروهات ع الرخص، ما بلبسها غير أهل دول جنوب افريقيا، وبنطلونات ما بتجيش ع المقاس.
مغلبين حالهم وجايبين وجايبين، ينقطوا كاش، ماله الكاش، الخريج شو بده بالصحون والزبادي وادوات المطبخ، ع الاقل اسألوا شو بتحب موديلات، قديش مقاس خصرك، بلا ما تنكب بصوبة الحطب.
بخلص اول اسبوع عسل، بصير الاب يتمحن ع ابنه عشان يطلع يدور ع شغل، ولما بطلع، بلاقيه حدا من اللي حضروا حفلته، بسأله، اشتغلت والا بعدك؟
ولك طير من وجهي، مهوه انا ابن معالي الوزير لاشتغل، اثر الكنافة والمناسف بعدها ع زقمك، ابو الشهادات ع ابو اللي بده يسألني اشتغلت والا بعدك.


