مراجعون: الانتظار يطول بوجود طبيب مسالك وحيد في مستشفى الأمير فيصل
نيسان ـ الغد ـ نشر في 2016-02-21 الساعة 09:47
اضطر مراجعو عيادة المسالك البولية في مستشفى الأمير فيصل الحكومي أمس لانتظار قدوم الطبيب الاختصاصي منذ الثامنة صباحا، غير أنه بدأ العمل في الساعة الحادية عشرة ظهرا، بعد أن تكدست العيادة بالمرضى والمراجعين، وجلهم من كبار السن.
وبحسب مصادر طبية من المستشفى فإن طبيب الاختصاص في عيادة المسالك البولية بالمستشفى، بقي الوحيد لتشخيص الحالات المرضية ومتابعة الحالة الصحية، وصرف الأدوية، وإجراء العمليات، بعد أن نقلت الوزارة قبل شهرين الطبيب الثاني إلى مستشفى السلط الحكومي لسد النقص.
وبذلك تكون الوزارة فاقمت من معاناة المرضى والمراجعين وزادت عليهم طول ساعات الانتظار في أقسام العيادات الخارجية، وزادت من الاعباء الملقاة على كاهل الطبيب، ما يحد من قدرته على منح المريض حقه في الفحص وحدوث أخطاء طبية في التشخيص الأولي.
ويقول المراجع ابراهيم جراد، "حضرت للعيادة مبكرا لتجنب الوقوف في طابور طويل كما العادة، لكن الطبيب لم يحضر الا في الساعة الحادية عشرة ظهرا، ولم يكن أمامي سوى الانتظار".
ويتابع حديثه .." ليس المريض في وضع يسمح له بالاختيار، فالازدحام على أبواب العيادات مشهد طبيعي في المستشفى بسبب نقص الأطباء، وما على المريض إلا القبول بالأمر الواقع أو الذهاب إلى عيادات خاصة ودفع مبالغ طائلة لقاء الكشفية والفحوصات والأدوية".
وانتقدت إحدى المراجعات مريم حسن، لجوء وزارة الصحة إلى حلول على حساب المرضى فقط، بقولها" هل نتحمل تلكؤ الوزارة بتعيين مزيد من الأطباء رغم تزايد عدد المراجعين، أما أنها غير معنية بمعاناة المرضى".
وبين مدير المستشفى الدكتور طلال عبيدات أن تأخر الطبيب عن عيادته، جاء لانشغاله باجراء عملية؛ إذ أنه الاختصاصي الوحيد في المسالك البولية في المستشفى بعد أن نقلت الوزارة الاختصاصي الآخر إلى مستشفى السلط لسد النقص في الأطباء هناك.
واعتبر عبيدات أن الطبيب الذي يشغل العيادة لاربعة أيام في الأسبوع قادر وحده على القيام بمهامه لان عدد المراجعين اليومي وإن ناهز الخمسين فإن معظمهم يحضرون
لتكرار وصفات الأدوية.
ويراجع عيادات المستشفى يوميا زهاء 600 مريض، وفي حال عدم وجود طبيب اختصاصي أو من يقوم مقامه في التخصص الطبي، يحصل المريض على تحويل للعلاج في مستشفى حكومي آخر، وهي رحلة قد تمتد لبعض الأحيان لستة أشهر للحصول على موعد لمراجعة الطبيب.
وكانت "الغد" نشرت تقريرا عن نقص الكوادر الطبية والتمريضية في مستشفيات المحافظة، وارتفاع الإشغال ، فضلا عن عدم تكاملية المعدات والأجهزة الطبية.
ولفت التقرير إلى لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب كانت حذرت خلال زيارتها إلى مستشفى الزرقاء الحكومي قبل ثلاثة أشهر من تردي أوضاع القطاع الطبي الحكومي برمته، بسبب هجرة الكفاءات الطبية مدفوعة بغياب التعليم الطبي وضعف الرواتب، عدا عن التراجع الحاد في المعدات والتجهيزات في بعض المستشفيات الحكومية.
وكشفت اللجنة آنذاك عن وجود 18 تخصصا طبيا غير متوفر في وزارة الصحة، منها تخصصات نادرة على مستوى المملكة، لافتا إلى استقالة 500 طبيب من ملاك وزارة الصحة خلال العامين الماضيين بسبب ضعف الرواتب من جهة، وعدم وجود فرص واعدة لغياب برامج التعليم الطبي المستمر والابتعاث عن أولويات الوزارة.


