اتصل بنا
 

هل ستتورط مصر في رمال اليمن المتحركة؟

نيسان ـ نشر في 2015-03-29

هل ستتورط مصر في رمال اليمن
نيسان ـ


في ستينات القرن الماضي أرسل الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ما يقارب 70,000 جندي مصري لمساعدة الثوار اليمنيين ضد الحكم الملكي في اليمن لكنه اضطر لاحقا الى الخروج من اليمن بجنوده بعد أن وصل الى طريق عسكري مسدود. فهل سيعيد عبدالفتاح السيسي التجربة ذاتها اليوم؟
المعلومات تتحدث عن قرب وصول طلائع من الجيش المصري الى العاصمة المؤقتة لليمن "عدن"، ضمن قوة تصل لنحو 5000 مقاتل من قوات الجيش المصري لحفظ الأمن في عدن.
صحيفة الواشنطن بوست عنونت اليوم الاحد في تقريرها حول ما يجري في اليمن بالقول: إذا تجرأت مصر التدخل بريا في اليمن ستواجه أشرس مواجهة على مر التاريخ.
وتأتي هذه التحذيرات على وقع أنباء عن إنزال مظلي لقوات برية مصرية، لحماية ميناء المخا ومضيق باب المندب الاستراتيجي.
لا حديث غربي اليوم أعلى صوتا من حديث تحذير مصر من الدخول في الرمال اليمنية المتحركة. لكن ليس أمام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اذا ما طلبت منه المملكة العربية السعودية التدخل بريا سوى الانصياع لأوامرها.
شبكة "السي أن أن" كانت استضافت بوب باير - محلل الشؤون الاستخباراتية لدى CNN والعميل السابق لدى وكالة الاستخبارات المركزية CIA، الذي أكد أن الغارات الجوية التي تقودها دول الخليج ضد الحوثيين لا تبدو فعالة بالقدر المطلوب، وان مدينة عدن قد تكون بطريقها للسقوط، في الوقت الذي استبعد فيه أي تدخل القوات المصرية برا، كما ألمح إلى إمكانية أن تضطر أمريكا إلى تنفيذ "خطة كيسنجر" باحتلال منابع النفط بحال امتداد شرارة الحرب للخليج.
ولم يخف باير اعتقاده بان السعوديين يحاولون إدخال المصريين في المواجهة، هم لا يحبذون التدخل المصري لكنهم الآن يرحبون بأي حليف ممكن وسيرحبون بالتأكيد بأي دور أمريكي، ولكن من وجهة نظري فإن فرص دول الخليج لاستعادة السيطرة على اليمن - إن صح التعبير – وإعادة الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي إلى السلطة شبه معدومة.

نيسان ـ نشر في 2015-03-29

الكلمات الأكثر بحثاً