اتصل بنا
 

الشباب وسوق العمل الأردني

نيسان ـ نشر في 2016-02-22 الساعة 12:31

الشباب وسوق العمل الأردني
نيسان ـ

نيسان – تسنيم قندح
كشفت إحصاءات أن عدد الأردنيين العاطلين من العمل 173 ألفًا, منهم 41% من حملة البكالوريوس فأعلى, 8% دبلوم, 51% دون الثانوية العامة, وقد بلغ عدد العاملين مليونًا و186 ألفا، منهم 40% في القطاع العام و 60% في الخاص، علمًا أن 26% من العاملين في القطاعين يحملون درجة البكالوريوس فما فوق, في حين 64% منهم دون الثانوية العامة "حسب وزير العمل الدكتور نضال القطامين" .
وصرّح النائب معتز أبو رمان لصحيفة نيسان: ما يتقاضاه الخريجون ومعظم العاملين في الوظائف المعروضة في مختلف القطاعات لا يكاد يكفي لتغطية أجور المواصلات وما يتبقى بعد اقتطاع الضمان الاجتماعي مبلغ زهيد لا يحقق أدنى مستويات العيش الكريم, اذ لا يُعقل أن يوضع حد أدنى للأجور لا يكفي للعيش الكريم . " هذا تساؤل العديد من الشباب الأردنيين .
قال أسامة "عبد الله المهتدي" (26 عاما) : " أنا غير راضٍ عن مردودعملي المادي، لأنه لا يغطي تكلفة دراستي الجامعية التي كلفتني ما يقارب 15000 دينار، والآن أعمل (كاشيرا في مطعم) بالكاد راتبي يكفي اجور المواصلات والمصروفات الشخصية, لأن تفشي الوساطة والمحسوبية سبب عدم وجود فرص عمل تتناسب مع التخصص الدراسي وبالأجر المناسب، وطلب الخبرة من حديثي التخرج مع وجود الكفاءات ".

مهند نصر الله (25 عاما) : قال انه راض عن عمله، وهو دائم البحث عن الأفضل حتى يحقق الاستقرار ويبني مستقبله, وقال: " إن الأجور المتدنية في الأردن هي السبب الرئيس في انتشار البطالة بين الشباب، وحسب رأيه؛ هو يفضل الجلوس في البيت على أن يعمل باجر مقداره 200 دينار. كما أن هناك صعوبة في إيجاد عمل مناسب، بسبب الوساطة والوضع الإقتصادي وعدم وجود استثمارات كبيرة أو مشروعات تستوعب الباحثين عن عمل ".
وأشار النائب معتز أبو رمان إلى أن مشكلة البطالة لا تقل خطرا على الدولة من مؤشرات المديونية, محذرًا من خطر انفجارها في الأعوام القريبة، وأن على الحكومة أن تقدّم الحلول لايجاد الوظائف في القطاع الخاص، لا سيّما أن الشواغر التي توفرها الدولة لا تغطي 10% من الخريجين سنويا، وهناك ما يزيد على 3000 طلب في ديوان الخدمة المدنية ينتظرون دورهم برغم أنهم سجلوا قبل عام 2000م .
واستهجن النائب أبو رمان غياب التنسيق بين المؤسسات التعليمية الثانوية والعليا وعدم المواءمة بين سوق العمل ومخرجات التعليم .
وقال محمد السنبري (25 عاما) : " إن انخفاض أجور العاملين هو السبب الأكبر للبطالة، فهو استغلال للقوى العاملة، خاصة الشباب، بسبب احتياجاتهم الشخصية، فأنا غير راضٍ عن عملي، وأرى أن الشاب الأردني لا يستطيع بناء مستقبله باجر اقل 1200 دينار، ليتواءم مع الأسعار والظروف المعيشية. والأردن؛ البلد الأكثر أمانا، مما يوجب عليها استغلال المستثمرين جيدا "
أما عبدالله ملص (25 عاما) فقد قال : " الأجور في الأردن متدنية, وأنا الآن أعمل باجر يوفر بالكاد مواصلات الذهاب للعمل, وفرص العمل قليلة أو تكاد تكون معدومة، بسبب الوساطة وطمع أصحاب رؤوس الأموال، وانحسار الثروة في أيديهم وعدم توزيع الفائض من الأرباح على الموظفين "
وقال إياس الأشعري (25 عاما) : " الوساطة ووجود أصحاب عمل جشعين، وشحّ مصادر الرزق، هي ما يدعونا للقول بعدم وجود فرص عمل مناسبة لنا, وهذا يجعلني غير راضٍ عن وظيفتي، ولا عن المردود المادي منها، فـ800 دينار هو المتوسط المناسب لدخل الشاب الأردني, فأنا عندما أعمل أو لا أعمل اواجه النتيجة نفسها لأنني أستدين لأستطيع الاستمرار بعملي وهذا برأيي ما يزيد من البطالة "
وقال مالك عبدالله (20 عاما) : " لقد عملت في أكثر من مكان، وكنت راضٍ كليا عن عملي والأجر الذي أتقاضاه, وأرى أن العاملين الأردنيين لا يكادون يجدون فرص عمل بسبب العمال الوافدين الذين يستغلهم أصحاب الأعمال الجشعين, وعلينا أن نكون إيجابيين ولا يتوقع كل منا الجلوس خلف مكتب منذ البداية بل نرضى بالعمل المتوافر حتى تأتي الفرصة التي ننتظر بالجد والسعي"
" وأشار وزير العمل نضال القطامين في لقائه النائب معتز أبو رمان الى أن من أهم الأسس لتحديد الحد الأدنى للأجور هو في تحقيق العدالة الاجتماعية، بتحسين المستوى المعيشي لذوي الدخل المنخفض، وتقليص الفجوة بين شرائح المجتمع المختلفة، وتخفيض البطالة، حيث يمكن للحد الأدنى للأجور أن يحفز الأفراد على العمل في المهن والوظائف التي يعزف العمال الأردنيون عن العمل بها بسبب تدني الأجور فيها " حسب النائب أبو رمان .
وقال النائب معتز أبو رمان في كلمة له الشهر الماضي : " إن الشباب أمانة في أعناق الوزراء والنواب, ودعم الشباب بالعمل ليس قرارا فرديا، بل إنه اقتصاد وطن, لأنهم هم الثروة الحقيقية, وأن على الدولة أن تضع ذلك في أولويات خطتها العشرية للتنمية "، وطالب الحكومة بتحسين الأجور لتواكب غلاء المعيشة المستمر مشيرًا إلى اتساع الهوة بين شرائح المجتمع، وأنه أصبح يشهد حالة من الإحباط لدى الشباب .

نيسان ـ نشر في 2016-02-22 الساعة 12:31

الكلمات الأكثر بحثاً