اتصل بنا
 

قانون الانتخاب يفتح باب التكهنات حول الانتخابات المبكرة ورحيل الحكومة

نيسان ـ الغد ـ نشر في 2016-02-25 الساعة 10:40

قانون الانتخاب يفتح باب التكهنات حول
نيسان ـ

فيما يعبد الانتهاء المرتقب من إقرار مشروع قانون الانتخاب الجديد من قبل مجلس الامة، بغرفتي التشريع، الطريق أمام إجراء الانتخابات النيابية المقبلة، والتي "قد تكون مُبكرة"، بحسب توقعات بعض السياسيين، في وقت باتت فيه عدة سيناريوهات متوقعة لاستكمال خريطة الاصلاحات السياسية، التي تتوج باجراء الانتخابات النيابية.
وحسب اوساط سياسية مطعلة، فإن الانتخابات المبكرة باتت متوقعة اكثر من ذي قبل. ويغذي هذا الخيار، الذي تتزايد فرصه، وان كان من الصعوبة الحسم به، إمكانية اللجوء إلى حل مجلس النواب السابع عشر قبل انتهاء فترته الدستورية، وبالضرورة رحيل الحكومة ايضا، بحكم الدستور، الذي نص على رحيل الحكومة، التي تنسب بحل مجلس النواب.
ما يرفع من منسوب التوقعات بحل المجلس الحالي قبل نهاية موعده الدستوري، وهو أواخر الشهر الأول من العام المقبل، هو الاستعجال "بشكل لافت" باقرار مشروع قانون الانتخاب من قبل مجلس النواب، والذي انتهى من إقراره أول من امس، الامر الذي "يعني تامين وجود مشروع قانون انتخاب جديد، وبالتالي مواجهة اي طارئ قد ينشأ" بحسب مراقبين.
الدورة التشريعية لمشروع القانون ستنتهي في مجلس الاعيان، قبل نهاية الاسبوع المقبل، وسيكون بانتظار توشيحه بالارادة الملكية السامية، ووضعه موضع التطبيق.
وتشير مصادر نيابية وسياسية إلى أن جميع الخيارات والسيناريوهات لمصير المجلس النيابي الحالي وموعد الانتخابات المقبلة باتت مطروحة للنقاش على طاولة البحث.
اول السيناريوهات قيد البحث هو حل المجلس النيابي في اقرب وقت ممكن، واجراء انتخابات مبكرة "يتم من خلالها تجديد شباب الدولة وضخ دماء جديدة، وإعادة الهيبة لمجلس نواب، بات يعاني من انعدام جزء كبير من الثقة الشعبية به" بحسب وجهة نظر ترجح مثل هذا الخيار. ويرى أصحاب وجهة النظر هذه ان رحيل مجلس النواب يفتح على رحيل الحكومة دستوريا، الامر الذي يعني إعادة إحياء الحديث عن الإصلاح، وتحريك كل حلقات التفاعل الشعبي (أحزاب، نقابات، منظمات شبابية وطلابية ونسوية ومنتديات) وغيرها، ويعيد تحريك مياه ركدت طويلا في ظل تحديات أقتصادية وأجتماعية كبيرة.
لذلك كله يعتقد البعض أن الحل يكمن في الذهاب إلى انتخابات مبكرة، لا يتعدى شهر ايلول "سبتمبر" المقبل، وان ندخل شهر تشرين الأول (أكتوبر) الذي يليه بمجلس نيابي جديد (الثامن عشر)، وهذا يعني حل المجلس الحالي، على أبعد تقدير عند نهاية دورته الحالية في الخامس عشر من ايار (مايو) القادم.
رغم ترجيح اصحاب وجهة نظر "الانتخابات المبكرة" لخيارهم، فان سيناريوهات وخيارات اخرى مطروحة ايضا، ولها اصحابها وداعميها في اروقة صنع القرار، حيث ترتكز رؤية اخرى الى ان مدة المجلس النيابي الحالي تنتهي أواخر العام المقبل، وبالتالي فانه "لا يوجد مسوغ حقيقي لحل المجلس، او سبب مقنع للذهاب باتجاه الحل، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة". اصحاب هذا السيناريو يعتقدون ان المجلس الحالي امامه الكثير من القضايا، التي يتوجب النظر فيها قبل الرحيل، وان الاستعجال بالحكم بان اقرار قانون الانتخاب يمهد الطريق امام حل المجلس "حكم مستعجل بشكل كبير".
وهؤلاء يرون ان المجلس يمكن ان يستكمل مدته، وان يعقد دورة استثنائية مرتقبة، وخاصة ان هناك الكثير من القضايا ومشاريع القوانين، التي ما تزال تتطلب من المجلس التعامل معها، واهمها وابرزها قوانين اقتصادية مهمة ومطلوبة.
مصادر مطلعة تعتقد ان صاحب القرار لم يتخذ القرار النهائي حتى الان، بيد ان تلك المصادر ترى ان معطيات ومؤشرات مهمة، تشير الى ان المجلس الحالي "لن يستكمل مدته، وانه في طريقه الى الحل، بموعد حده الأعلى نهاية دورته الحالية، وان المجلس المقبل سيعقد اولى جلساته في الاول من تشرين الأول (اكتوبر) المقبل، وفق احكام الدستور، وبالتالي فان الحكومة سيطالها الرحيل بالارتباط برحيل وحل مجلس النواب.

نيسان ـ الغد ـ نشر في 2016-02-25 الساعة 10:40

الكلمات الأكثر بحثاً