العكور: (المعلمين) لن توقف خدماتها المالية عن المتقاعدين
نيسان ـ نشر في 2016-02-26 الساعة 15:55
تسنيم قندح
تعهد الناطق الإعلامي لنقابة المعلمين الأردنيين أيمن العكور بأن لا توقف النقابة أي خدمة مالية لمتقاعدي المعلمين حتى لو تم سريان القرار بسحب عضوية المعلمين النقابيين بعد الإحالة على التقاعد.
وقال العكور في تصريح لصحيفة نيسان ان تعهده هذا يسري خصوصا ما يتعلق بخدمات البنوك أو القروض الحسنة أو أي خدمات مالية كانت تقدم لهم.
وقال ان النقابة لن تتخلى عن الزملاء المتقاعدين بأي حال من الأحوال وسيتم الدفاع عن حقوقهم بشكل كامل، مؤكدا بأن النقابة ستعمل على تعديل قانونها بحيث يصبح للمتقاعد الحق الكامل في الترشح والانتخاب وبالتالي الحصول على عضوية كاملة.
وقال العكور : "بما يتعلق بسحب عضوية المعلمين المتقاعدين من النقابة فنحن نعبر عن خيبة أملنا من هذا الأمر وخيبة أمل المعلمين المتقاعدين إذ أن الحفاظ على عضويتهم في النقابة هو شيء من رد الجميل لهم".
وأضاف : "نحترم القضاء وأحكامه لكن خيبة الأمل جاءت من إصرار وزارة التربية والتعليم على رفع الأمر للديوان الخاص بتفسير القوانين والدفع باتجاه عدم عضوية المتقاعدين أمام المحافل القضائية.
واوضح أن القرار سيصبح ساري المفعول من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ونحن طبعا سنلتزم به وإن كنا نعبر عن خيبة أملنا من حرمان زملائنا المعلمين المتقاعدين من عضويتهم في النقابة" .
أما الدكتور علي الجيوسي (معلم متقاعد وكان عضو لجنة مركزية أولى بنقابة المعلمين) فقال : "تنفيذ القرار بحل مجلس النقابة خسارة لكل المعلمين لأن النقابة تدافع عن حقوق المعلمين، مشيرا الى محاولات منع ولادة نقابة للمعلمين لكنها ولدت عام 2011 وعملت النقابة على اتفاقيات لخدمة المعلمين كاتفاقيتها مع البنك الاسلامي وبعض الشركات الأخرى التي استفاد منها المعلم, وإبعاد المعلمين المتقاعدين من النقابة هي محاولة لتقليص أعضاء النقابة"
وأكد على أن نقابة المعلمين الأردنيين هي نقابة مهنية وليست سياسية, يهمها أمر المعلم أولا
وقال أيمن العكور: "خسارة المعلم المتقاعد بعد هذا القرار ستتبلور في غياب الإطار النقابي أو المهني الذي يدافع عن حقوق المعلم المتقاعد وعدم الحفاظ على التعامل مع التعليم كمهنة وليس كوظيفة وبالتالي سواء المعلم كان على رأس عمله أو متقاعد فهو ممارس للمهنة لا ينفصل عنها بمجرد تقاعده فعملية حرمانهم من عضوية النقابة هي اسقاط ممارستهم للتعليم بمجرد التقاعد" .
وتأسست أول نقابة للمعلمين الأردنيين في مطلع خمسينيات القرن الماضي برئاسة الأستاذ عبد خلف داوودية إلا أنها حُلّت عام 1965م شأنها شأن بقية النقابات المهنية, وعندما تم التراجع عن قرار حلّ النقابات تُرِك المعلمون دون إطار يمثلهم ويهتم بشؤونهم, وقد طالب المعلمون بنقابة لهم إلا أن مطالبهم كانت تواجه بالرفض.
وانطلق حراك جديد للمطالبة بالنقابة في أوائل تسعينيات القرن الحالي وأُحبطت الحكومة هذه المحاولات من منطلق الدستور فقد أفتى المجلس الأعلى لتفسير الدستور بواقع خمسة مقابل أربعة أعضاء بأن المعلم موظف رسمي، ولا يحق لمن في السلطة التنفيذية تشكيل أي إطار نقابي، حسب المادة 120 من الدستور .
ومن ثم قام عدد من المعلمين بمبادرة فردية بالاجتماع لأسبوعين متتاليين في نادي معلمي عمان في الثلث الأول من عام 2010م في محاولة منهم لتحديد مطالبهم إلا أنه خلال أقل من شهر فوجئوا بمنعهم من دخول ناديهم بأمر من وزارة التربية والتعليم, أمام هذا الموقف هتف المعلمون "نريد نقابة للمعلمين", وفي غضون أيام تناقلت وسائل الأعلام كلمات تستخف بالمعلمين صادرة من وزير التربية والتعليم الدكتور ابراهيم بدران مما دعى المعلمين إلى اعتصامات وإضرابات ومسيرات امتدت لأيام وبالتالي قدّم الوزير الاعتذار أخيرا ولكن هذا لم يوقف من حراك المعلمين في المحافظات, وفي اجتماع للملك عبدالله الثاني مع رؤساء تحرير عدد من الصحف الرسمية قال : "إنه مهما فعلنا فلن نوفي المعلم حقه" وعرج على توجيهاته للحكومة بعمل أقصى ما تستطيعه من أجل تحسين ظروف حياة المعلمين, فتوقفت الإضرابات والاعتصامات بينما استمرت المطالبة بالنقابة .
وعقد أول مؤتمر للمعلمين بمدينة الكرك في 16/4/2010 مما أدى لظهور حراك المعلمين مؤسسيا منظما ولم يعد فرديا ولما لم تتفاعل الحكومة مع مطالب الحراك حدد المعلمون موعد 30/5/2010مهلة للحكومة لتحقيق مطالبهم وكان رد الحكومة بالصمت فبدأ الإضراب الشامل الذي التزمت به الغالبية العظمى من المدارس .
وشهد تاريخ 2/6/2010 اعتصام حاشد أمام رئاسة الوزراء .
وفي 13/7/2010 اتخذت الحكومة اجراءات وصفت "بالتعسفية" أثرت على عشرات المعلمين ما بين إحالة على الاستيداع والنقل, مما استدعى للاعتصامات.
ونفذ المعلمون مسيرة مشيا على الأقدام من عمان إلى الكرك بتاريخ 27/7/2010 شارك فيها أعداد غفيرة من المعلمين وفي نفس التاريخ حدث التعديل الوزاري في حكومة سمير الرفاعي؛ حيث خرج الدكتور إبراهيم بدران من التشكيلة الوزارية، ودخل الدكتور خالد الكركي في تشكيل الحكومة الجديدة وكان وزيراً للتربية والتعليم.
واستمر المعلمون بفعالياتهم وكان منها مسيرة الشموع على الدوار الرابع بتاريخ 30/8/2010 وفي 6/9/2010 قررت الحكومة إلغاء جميع قرارات الاستيداع والنقل .
وأجاز المجلس الأعلى لتفسير الدستور إصدار قانون لإقامة نقابة المعلمين مستندا إلى المادة 16 من الدستور بتاريخ 24/3/2011 ومن ثم صدر قانون نقابة المعلمين الأردنيين لعام 2011 بتاريخ 15/9 ونشر في الجريدة الرسمية بعد صدور الإرادة الملكية .
وبتاريخ 29/3/2012 بدأت انتخابات هيئات فروع النقابة حيث شارك في تلك الانتخابات نحو 105 آلاف معلم ومعلمة , وتمت انتخابات مجلس نقابة المعلمين في 13/4/2012 وعقد أول اجتماع له بتاريخ 19/4/2012م .
وقال العكور : "قرار حلّ المجلس هو قرار أولي ولا يسري إلا إذا أصبح قطعي ونحن كنقابة نسير ضمن الإجراءات القضائية المعتادة من استئناف وتمييز وقد قمنا بالاستئناف يوم الثلاثاء الماضي".


