انقسام داخل دائرة السيسي حول سبل ضبط تجاوزات الشرطة
نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-02-27
لا تزال أزمة تجاوزات جهاز الشرطة في مصر تؤرّق الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، خصوصاً في ظل التخوفات من تصعيد أمناء الشرطة واعتصامهم في مديريات الأمن رفضاً لإجراءات يرونها محاولات للتضحية بهم. ونشب صدام بين أمناء الشرطة، تحديداً في محافظة الشرقية، وقيادات الوزارة، عقب القبض على سبعة أمناء خلال توجههم إلى مدينة الإنتاج الإعلامي، لاتهامهم بالتحريض ضد وزارة الداخلية. وقرر أهالي الأمناء السبعة وعدد آخر من زملائهم الاعتصام في مديرية أمن الشرقية وأمامها إلى حين الإفراج عن ذويهم وزملائهم.
ويحاول وزير الداخلية، اللواء مجدي عبد الغفار، إدخال تعديلات تشريعية على قانون الشرطة بعد توجيهات من السيسي خلال تواجدهما في مدينة شرم الشيخ، قبل أيام، عقب مقتل سائق في محيط مديرية أمن القاهرة على يد أمين شرطة. وتصاعدت الأصوات بين أمناء الشرطة حول الرغبة من الوزارة في تضخيم الأزمات مع أفراد الشرطة للتغطية على ممارسات مماثلة وأشدّ من الضباط أنفسهم.
وفي سبيل حلّ الأزمة، تلقّى السيسي توصيات من أجهزة سيادية بضرورة إقالة وزير الداخلية الحالي، خلال الفترة المقبلة، لعدم قدرته على ضبط الأداء داخل الوزارة. وتقول مصادر مطلعة، إن التوصيات رصدت تفاقم الأزمات والتجاوزات من قبل أفراد الشرطة منذ تولي عبد الغفار، والتي تزايدت بشكل كبير وملحوظ. وتضيف المصادر أن التوصيات حذرت من تأثير هذه التجاوزات على الأمن الداخلي وإحداث خلل كبير، لناحية الاحتجاجات التي يمكن أن تنشب جراء الصدام بين قيادات الوزارة وأمناء الشرطة في حال عدم القدرة على احتواء الموقف.
وتشير المصادر ذاتها إلى ضرورة الاعتماد أساساً في منصب الوزير على قيادي في الأمن العام، يفهم طبيعة التعامل في أقسام الشرطة وضبط إيقاع عمل الأمناء وأفراد الأمن. وهو أمر ثبت فشله مع لواء من الأمن الوطني، في إشارة إلى الوزير الحالي. وتلفت هذه المصادر إلى أن الأزمة لا تكمن في أمناء الشرطة، لكن في تأثيرات عمل جهاز الأمن الوطني الذي عادت سطوته مرة أخرى بشكل كبير، وتأثير ذلك في اتساع رقعة الغضب ضد النظام الحالي، على حدّ تعبير المصادر.


