اتصل بنا
 

مريم .. طالبة كفيفة فاقت قدراتها التعليمية أقرانها

نيسان ـ نشر في 2016-02-28 الساعة 13:55

مريم .. طالبة كفيفة فاقت قدراتها
نيسان ـ

نيسان - نانسي الشروف

ملايين البشر يمرون كل يوم بالكثير من العقبات إزاء تحقيق أحلامهم. بشر يتألمون، لم يزدهم ألمهم إلا إلهاما للمضي في إبداعاتهم. مريم العفيفي واحدة من هؤلاء. تبلغ الطفلة العفيفي من العمر 7 سنوات، وهي طالبة كفيفة في الصف الثاني، حصلت على المرتبة الأولى في صفها. تصف معلمات مريم ما تقوم به بأنه فاق خيالها بعد أن نجحت في صناعة إبداع مذهل في استخدام حاستي السمع واللمس لديها. تقول أم مريم في حديث خاص لـ"نيسان": إنها واجهت العديد من التحديات والصعوبات في تعليم مريم وإلحاقها بأقرانها، ومنها رفض العديد من المدارس قبولها وإدماجها مع الطلبة المبصرين، إلى أن تم قبولها في المدرسة الأمريكية الرقمية. لقد عانت أسرة مريم من عدم توفر المناهج السمعية، مما شكل عبئا إضافيا على الوالدين. ووفق أم مريم فقد حفّز ذلك والديها على تعلم لغة بريل من أجل مساعدة طفلتهما على المضي في تعليمها. وتقول دعاء البسيوني - معلمة مريم - إن الطالبة العفيفي متميزة وطالبة جاذبة للانتباه على حد تعبيرها، وتتحلى بسرعة البديهة لكل جديد. وتضيف، دائما ما تكون مريم مستعدة للحصص الدراسية، مشيرة إلى أن لديها القدرة على الربط بين الدروس والأمور الحياتية بطريقة رائعة وسريعة. وأضافت البسيوني أن الطالبة مريم تحلم أن تكون كمديرة مدرستها " الدكتورة صفاء رحال" وتبني مدرسة، إضافة إلى حلمها بأن تصبح إعلامية، فهي كما تقول تمتلك مؤهلات عديدة في ذلك، بناء على حاسة السمع لديها، وتقليد الأصوات ومحاكاة المذيعين الذين تحبهم. وبينت المعلمة أن مريم مستمعة جيدة لزملائها الطلاب في مدرستها. وتقول" إنهم – الطلاب - اعتادوا على حالات عديدة من ذوي الاحتياجات الخاصة، فلم يعد الموضوع مستهجنا عندهم أو لدى معلميهم، بل زاد ذلك شغف التنافس في مساعدتهم ومصادقتهم وكسب قلوبهم والفوز برضا المعلمين. أما المعلمة عبير عمر فقالت: إن مريم العفيفي متفوقة بتحصيلها الدراسي وحصلت على معدل 99.8 من مئة, وتتميز بسرعة الحفظ للمعلومة من المرة الأولى من دون حاجتها إلى الإعادة والتكرار. أما زملاء مريم في الصف فقالوا عنها، فهذه الطالبة ليمار تقول: إن مريم طالبة مجتهدة ومشاركتها فعالة وأنها الأولى على الصف، واصفة إياها بأنها متفوقة وذكية وتحب المعلمات. وعلى حد تعبير ليمار فان مريم صديقتها المفضلة. فيما قالت الطالبة جود: إن مريم تحب الضحك كثيرا، وأنها تستمتع في الحديث معها كثيرا. أما الطالب زياد فقد فاق اهتمامه بزميلته مريم كل التوقعات عندما أطلق على شقيقته حديثة الولادة اسم مريم تيمنا باسم زميلته. وقال: انه يستمع إليها وهي تحثه على الاستماع لكلام المعلمات، ويفخر بأنه زميل لمريم.

نيسان ـ نشر في 2016-02-28 الساعة 13:55

الكلمات الأكثر بحثاً