اتحاد مزارعي وادي الأردن يطالب بإنقاذ المزارع من الخسائر
نيسان ـ الغد ـ نشر في 2016-02-29 الساعة 09:24
طالب رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان خدام، الحكومة باتخاذ قرارات لإنقاذ المزارع من مستنقع الخسائر المتكررة، وضرورة إعفاء المزارعين من فوائد قروض مؤسسة الإقراض الزارعي وجدولة الأصل، لأن أوضاعهم الحالية لا تمكنهم من الوفاء بالتزاماتهم، لافتا إلى أن المزارعين باتوا مهددين بالسجن نتيجة عدم قدرتهم على سداد قروض الشركات الزراعية والمشاتل والممولين من القطاع الخاص.
وأكد أن استمرار الموسم الحالي على ما هو عليه سيثقل كاهل المزارعين ويدفعهم نحو الهاوية، مبينا أن خسائر القطاع تقدر بحوالي 3 مليارات دينار، "تضرر منها ما يقارب 3 ملايين أردني ممن يعتمد دخلهم بشكل مباشر على العمل في القطاع".
وقال خدام إن الكثير من المزارعين تتراكم عليهم الديون، ما دفع بالعديد منهم إلى هجران الأرض والتخلي عنها لصالح العمالة الوافدة، مطالبا الحكومة ممثلة بوزارتي الزراعة والعمل وسلطة وادي الأردن، العمل على دعم المزارعين من خلال تخفيض كلف الإنتاج كاسعار المستلزمات الزراعية وأسعار مياه الري، واتخاذ اجراءات لتخفيض أجور العمالة الزراعية.
وأبدى الناطق الإعلامي لوزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين، تعاطفه مع العاملين بالقطاع الزراعي لما وصلوا إليه بفعل الظروف الجوية والنكبات التي تعرضت لها مختلف القطاعات نتيجة الأحداث السياسية التي تعصف بالدول المجاورة وتحديدا سورية والعراق وخاصة للقطاع الزراعي، مؤكدا أن الوزارة لم ولن تتوانى عن دعم المزارعين والقطاع الزراعي والبحث عن أسواق جديدة قادرة على استيعاب الإنتاج الزراعي.
وقال حدادين إنه آن الأوان لأن يغير المزارع من أنماطه الزراعية التي تعتمد على زراعة المحاصيل التقليدية بمساحات واسعة، داعيا المزارعين إلى اعتماد سياسة النمط الزراعي، والتوجه الى زراعة المحاصيل الاقتصادية التي تلاقي رواجا محليا وعالميا كالنخيل والأعلاف والزراعات التعاقدية.
واستبعد أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس سعد أبو حمور، تخفيض أسعار مياه الري الزراعية، موضحا أن قيمة ما تجنيه السلطة حاليا من المزارعين كأثمان للمياه تغطي ما يتراوح بين
40 % و50 % من تكاليف التشغيل والصيانة.
ورغم أن إغلاق الأسواق التصديرية أمام المنتوجات الزراعية وانعكاساتها السلبية على أسعار البيع ألحق أضرارا كبيرة بالمزارعين بحسب أبو حمور، إلا أن السلطة تقدم ما لا يقل عن 20 مليون دينار سنويا لتحسين خدمات البنية التحتية على امتداد وادي الأردن، وأي تخفيض على أسعار المياه سيؤثر سلبا على نوعية هذه الخدمات.
وأوضح أن السلطة اتبعت سياسة التشاور مع مزارعين من مختلف مناطق وادي الأردن عبر سلسلة لقاءات مشتركة بخصوص إعادة النظر في تعرفه مياه الري باتجاه رفعها، مؤكدا أن السلطة تعمل لتقديم التسهيلات لتوفير البيئة المناسبة ودعم المزارع الأردني وتمكينه من الإسهام بشكل كبير برفد سلة الغذاء الوطنية، وأن السلطة ماضية بتنفيذ المشاريع الحالية والخطط والبرامج والاستراتيجيات التي من شأنها توفير الاحتياجات المائية للمزارعين في مختلف مناطق الوادي.
وبين مدير عام مؤسسة الإقراض الزراعي المهندس محمد الحياري أن قرار تخفيض الفوائد والإعفاءات، قرار حكومي وليس قرارا مؤسسيا.


