خفضوا الرسوم الجامعية وأتركوهم يدرسوا ويلتهوا بأشي قبل ما يولعوها
نيسان ـ نشر في 2016-03-01 الساعة 15:33
الدكتور إلهام العلان
تقول ما قبل آخر الدراسات العلمية شرب الماء بكثرة وبما لا يقل عن لترين يخفف التعب والتوتر والصداع النصفي، وآخر الدراسات تُصر على أن شرب الماء بالشكل السليم يكمن في الإحتفاظ بالماء داخل الجسم وليس في شربه ليمر عبر الجسم ويخرج منه دفعة واحدة.
بمعنى، الإكثار من شرب الماء قد يحرم الجسم من الفيتامينات والمعادن الموجودة فيه ويذهب بها إن خرجت من الجسم مع الماء بسرعة، وتناول 8 أكواب من الماء يومياً يؤدي للذهاب إلى الحمام 8 مرات دون وصول أي من ذاك الماء إلى خلايا الجسم والاستفادة منه..
هذا التخبط في الدراسات أو ما يمكن تسميته مجازاً التطور العلمي رفع معنوياتي قليلاً؛ بحيث باتت تتضح الصورة أكثر فأكثر عند مراقبة تطورات السياسة التعليمية، وما يحدث من تخبط في الدولة من الإعتداء على الصحفيين ورفع الأقساط الجامعية وقانون الإنتخاب الجديد والتعديلات المترقبة لقانون ضريبة الدخل..يُشكل في مضمونه دراسة حديثة للقضاء على معادن وفيتامينات الدولة المتمثلة بولاء وانتماء المواطن..
قطاع التعليم والاقتصاد مكون أساسي للتلاحم بين أفراد المجتمع والحكومة، وها نحن نذهب للحمام كلما شربنا كوب قرار حكومي غير مدروس، مغص وإسهال وتشويش فكري وذهني، الإعتداء على طلاب الجامعة الأردنية داخل الحرم الجامعي تحت مظلة "السلطات الأمنية ملهاش دخل.. سولافة قديمة".. هذا الشرخ بين المواطن وجهازه الأمني يُشكل بالضرورة قنبلة موقوتة وخاصة مع فئة مثقفة تُدرك تماماً مطالبها واحتياجاتها..
فيما يتعلق برفع رسوم البرنامج الموازي والدراسات العليا قرار غير مدروس ونتائجه لا تبشر بالخير، ألا يعلم صاحب القرار بأن الطالب الذي لم يحصل على معدل يؤهله للقبول في البرنامج العادي وقام بالتسجيل في البرنامج الموازييُصر على إكمال تعليمه الجامعي! وطالب الدراسات العليا يتميز بأفق عالي ويسعى جاهداً لتطوير نفسه!
تلك الشخصيات هي من قامت بالإعتصام ولن تتوانى عن تكرار الحدث مهما كلفها الأمر حتى لو الفصل من الجامعة، في المحصلة أنكسر حاجز الخوف والحصول على الحقوق يسري في دمائهم، والتصدي لهم دون تلبية المطالب إجحاف بحق شباب يمتلكوا من الإصرار والعزيمة ما يؤهلهم لتطوير البلد، يبدو أن هناك سياسة لقمع كل من يمتلك مفردة: لا للظلم..
هذه الفئة هي من قلبت موازين القوى في الدول المجاورة والرهان على الأمن والأمان بات ضعيفاً في ظل إهانة طالب تحت مظلة جامعة حكومية، الحل يكمن في دراسة المطالب والتوصل لحلول تُرضي جميع الأطراف؛ من منطلق التعليم للجميع وليس لمن يدفع أكثر ومعه "قروش زيادة".. من معه فائض فليذهب لجامعات خاصة أو يسافر خارج البلد ويكفينا شره..
نقولها للمرة المليون، إحترام المواطن كإنسان له حق في كل ما تملكه الدولة هو الداعم الأساسي للإستمرارية والاستقرار، وفئة الشباب المتعلم هو صمام الأمان في كل بيت وشارع ومدينة.. "إفهموا عاد.. خفضوا الرسوم الجامعية وأتركوهم يدرسوا ويلتهوا بأشي قبل ما يولعوها"..


