اتصل بنا
 

خطة التدخل الغربي في ليبيا: (شركاء محليون) بلا حفتر

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-03-02 الساعة 09:03

خطة التدخل الغربي في ليبيا: (شركاء
نيسان ـ

يتواصل مسلسل إخفاق برلمان طبرق في التصويت على حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج للأسبوع الثالث على التوالي، بينما تظهر التحركات الدولية، وتحديداً الأميركية والبريطانية والألمانية، أنّ البلدان الثلاثة لم تعد تعوّل على تشكيل الحكومة الليبية وتوحيد المؤسسات الأساسية، ومن ضمنها الجيش، لتبدأ استعداداتها للتدخل ميدانياً في ليبيا بذريعة مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). لكنها في الوقت نفسه تتمسك بضرورة تولي أطراف ليبية المعارك على الأرض، مع توفير ما يتطلبه هذا التوجه من تدريب وتنسيق مع هذه الأطراف.

وفي السياق، كشف قائد قوات العمليات الخاصة الأميركية في أفريقيا، الجنرال دونالد بولدوك، عن وجود استعدادات أميركية وأوروبية ميدانية للتدخل في ليبيا لكبح تمدد "داعش"، مشيراً إلى أن هذه الاستعدادات تتم بمعزل عن اللواء خليفة حفتر (الذي يقود العمليات العسكرية لمعسكر طبرق) وتعتمد على علاقات سابقة منذ عهد نظام معمر القذافي.
وأوضح بولدوك، لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أنه "لدينا، بفضل العلاقات السابقة مع قوات العمليات الخاصة الليبية، روابط مع قادة الجيش المقبول الشراكة معهم دولياً من أجل دعمهم في ملاحقة التهديدات الإرهابية". ولفت الجنرال الأميركي إلى أن القوات التابعة لبلاده ولبعض الحلفاء، ومن بينهم فرنسا وبريطانيا، تعمل منذ أشهر على وضع خطط من أجل تدخل ثانٍ في ليبيا، حيث أقيم لهذا الغرض مركز تنسيق للتحالف في روما. وأوضح أن "القدرة والجاهزية ليست هي الإشكالية، وإنما المهم في الأمر هو أن يكون قراراً جماعياً من قبل الليبيين حول ما يريدونه. فذلك مهم للغاية حيث يتعين التدخل من أجل تحقيق أهدافهم وغاياتهم". وأضاف "لقد خلصنا إلى أن شركاءنا بحاجة إلى مساعدة ملموسة إلى جانب المشورة، وبحاجة إلى تدريب وقدر من التجهيز لإنجاح مهامهم". واعتبر بولدوك أن "ترك تنظيم داعش يتمدد في ليبيا يهدد أوروبا والشرق الأوسط، فضلاً عن شركاء الولايات المتحدة في منطقة جنوب الصحراء الأفريقية أيضاً". وأشار إلى أن التنظيم في ليبيا "أصبح قوياً إلى درجة لم يعد كافياً التغلب عليه بدون تدخل الولايات المتحدة لمنع توسعه المتصاعد". وأرجع المسؤول العسكري الأميركي نجاح التنظيم في التوسع داخل ليبيا إلى "استمرار التنافس والصراع بين حكومتين لا تعملان سوياً"، لافتاً إلى "أن التدخل الأميركي أصبح ملحاً حتى لو لم يتم تشكيل حكومة واحدة في ليبيا". وضع بدأت ملامحه تظهر فعلياً منذ شهر فبراير/شباط الماضي، ولا سيما بعدما نفذت الولايات المتحدة في 19 فبراير/شباط غارة استهدفت معسكراً للتنظيم في مدينة صبراتة الليبية، والتي بدأت تستعيد شوارعها الحركة، ولو ببطء، عقب المعارك التي شهدتها المدينة بين عناصر من "داعش" وقوات أمنية تابعة لمعسكر طرابلس انتهت لصالح الأخيرة. وجاءت نتيجة هذه المعارك لتعزز على ما يبدو من موقع معسكر طرابلس، وتحديداً قوات "فجر ليبيا"، كطرف محلي أساسي في المعارك ضد "داعش" في وقت تتسابق فيه مختلف القوى الليبية لنيل الاعتراف الدولي بالقدرة على محاربة "الإرهاب".

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-03-02 الساعة 09:03

الكلمات الأكثر بحثاً